كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

قهر الناس و اكذوبة الضغط على حماس

قهر الناس و اكذوبة الضغط على حماس

تاريخ النشر: 2017-08-07 | 10:08

الرئيس عباس في لقاء متلفز مع بعض فعاليات القدس اكد خلال كلمتة امامهم انه سيستمر في وقف المخصصات المالية لغزة تدريجيا ما لم تلتزم حماس باستحقاقات المصالحة. هذا يعني من الناحية العملية ان استمرار الخصومات من الموظفين سيتواصل و انه سيتم احالة من تبقى منهم على التقاعد المبكر و هذا مسألة وقت فقط، و ان الكهرباء التي تدفع السلطة ثمنها لاسرائيل ( من اموال الضرائب التي تجبى من غزة ) و التي تم تقليصها سيتم الطلب من الاسرائيليين مرة اخرى تخفيض الكمية التي تصل الى غزة و ان التحويلات الطبية و التقليصات في كميات الادوية ايضا سيتم الاستمرار في تقليصها اضافة الى اجراءات عقابية اخرى.

لنفترض جدلا ان هذه الاجراءات حقا هدفها تركيع حماس و اجبارها على القبول بشروط المصالحه ، السؤال هو من كل هذه الاجراءات التي تم اخاذها حتى الان و الاجراءات التي يهدد الرئيس في اتخاذها ، هل حقا تؤثر علي حماس؟ هل حقا هدفها تركيع حماس؟ ام انها فقط تقهر ابناء الشعب الفلسطيني المكلوم في غزة دون ان تحقق اهدافها.

اتمنى ان يقنعني الرئيس عباس كيف يمكن الاعتقاد ان تركيع الموظفين من خلال احالتهم على التقاعد المبكر و الخصومات في رواتبهم و التي تجاوزت ٣٠٪ في الكثير من الحالات سيقود الى تركيع حماس؟ كيف يمكن ان يكون تجويع الموظف هو و عائلته و ادخاله في ضائقة مالية و اغراقه في الديون سيكون وسيلة ضغط مباشرة على حماس.

كوارث انسانية نتجت عن القرارات الاخيرة و التي يؤكد الرئيس عباس بأنه سيتمر في اتخاذها. اجراءات تقهر المواطنين الفلسطينيين ، خاصة الموظفين منهم و الذين في غالبيتهم من ابناء فتح هم و عائلاتهم و غالبيتهم من الملتزمين بسياسة الرئيس عباس .
هل يعلم السيد الرئيس ان الغالبية العظمى من الموظفين قد حصلوا على قروض سواء كان لشراء بيت او لزواج ابن او لتسديد لروسوم جامعه و انه بعد الاحالة على التقاعد لم يتبقى له فلس واحد بل هناك من يعود خالي الوفاض بعد ان حَصّلت البنوك قسط القرض و هناك من يعود برساله انه مديون للبنك بعدة مئات من الشواقل لان ما تبقى من راتبه لا يكفي لسداد القرض. 
هل هناك من يسأل نفسه كيف سيكمل هذا الموظف حياته؟ هل هناك من يضع نفسه مكان هذا الموظف و يتخيل كيف سيواجه اطفاله و كيف سيخبر ابنته التي تتعلم بالجامعه ان عليها الجلوس في البيت لانه لم يعد لديه القدرة على تغطية رسوم التعليم؟
هل هناك من يضع نفسه مكان موظف تلاحقه الشرطة الانه لم يستطيع تغطية الشيكات التي حررها بعد ان تقدم بعض اصحاب هذه الشيكات بشكوى ضده؟ هل لكم ان تتخيلوا هذا الموظف وهو موجود في السجن ليس لانه محتال او حرامي او نصاب، فقط لانه موظف التزم بالشرعية و ها هي الشرعية تودعه السجن بعد ان حطمت حياته.

هل يعلم السيد الرئيس ان هذه الاجراءات لا تؤذي حماس بل تؤذي الغالبية العظمى من الناس و تعمل على تفكيك النسيج الاجتماعي و زيادة الجريمة و زيادة نسبة الطلاق، خاصة بين الازواج الشابه؟ لا اعرف ان كان هذا الخبر يثير اهتمام السيد الرئيس ام لا وهو انه في احدى المحافظات هرب القاضي الشرعي من مكتبه قبل ان ينتهي وقت الدوام لكي لا يستمر في التوقيع على طلبات الطلاق بعد ان وصلت الى ٢٩ حاله طلاق في اليوم ، وان هناك الكثيرين ممن يفسخون خطوبتهم ليس لانهم لم ينسجموا مع بعضهم البعض بل لان الظروف اصبحت اكثر قساوة و ان الخصومات على الرواتب و التقاعد المبكر قد ضرب خططهم و احلامهم في مقتل؟
في كل الاحوال ، هناك ثلاث همسات اود ان اهمسها في اذن الرئيس عباس و لجنته المركزية و مجلسه الثوري .

الهمسة الاولى ان الاجراءات التي تم اتخاذها ، و التي يهدد الرئيس في الاستمرار في اتخاذها في المستقبل لها تأثير واحد حتى الان و هي قهر الشعب الفلسطيني الذي يدفع الثمن بشكل مباشر ، اما حماس كسلطة و حكومة و كوادر و قيادات فهي غير متأثره على الاقل بشكل مباشر من هذه الاجراءات. و ما هو اكيد لن يجبرها على تغيير مواقفها.

اما الهمسة الثانية فهي ان هناك قناعه ان هذه الاجراءات، خاصة التي بحق الموظفين ليس لها علاقة في تركيع حماس بل جزء من خطة لتخلي الرئيس عباس عن مسؤلياته تجاه غزة. اذا كان الامر كذلك كيف ينسجم ذلك مع الحديث عن مصالحة و تمكين حكومة الوفاق من ممارسة صلاحياتها؟ اذا احلتم الموظفين للتقاعد و ترفضون التعاطي مع موظفي حماس ، كيف اذن ستمارس الحكومة صلاحياتها؟ ما هي الادوات التي ستستخدمها ؟ هبل ستسورد موظفين من الصين ؟ ام كما يعتقد البعض ان هناك مؤامرة تهدف الى احالة موظفي السلطة للتقاعد لكي يتم استيعاب موظفي حماس في المستقبل؟ اذا كان الامر كذلك على بركة الله فقط تحدثوا مع الناس بصراحة حول مصيرهم و مستقبلهم.

اما الهمسة الثالثة ، اذا ما استمر الحال على هذا المنوال فأن حركة فتح ستدفع ثمنا غاليا في الانتخابات القادمة و لن تنفع كل التقارير الكاذبة التي تحاول تجميل الصورة، لان حجم القهر الذي يعيشه الناس اكبر بكثير ما تتخيلون. 
[email protected]

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط