كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

في يوم الطفل الفلسطيني

قوات الاحتلال اعتقلت أكثر من 9000 طفل منذ عام 2015 وقتلت 5 أطفال منذ بداية العام الجاري

قوات الاحتلال اعتقلت أكثر من 9000 طفل منذ عام 2015 وقتلت 5 أطفال  منذ بداية العام الجاري

تاريخ النشر: 2022-04-05 | 07:09

رام الله : قال نادي الأسير الفلسطينيّ إنّ سلطات الاحتلال الإسرائيليّ اعتقلت أكثر من (9000) طفل فلسطينيّ منذ عام 2015، وحتّى نهاية آذار/ مارس 2022.

وأوضح النادي في تقرير، لمناسبة يوم الطّفل الفلسطيني يوم الثلاثاء، أنّ نحو (160) قاصرًا يقبعون في سجون (عوفر، الدامون ومجدو).

وبين أنّ سلطات الاحتلال اعتقلت نحو 19 ألف طفل (أقل من عمر 18 عامًا) منذ اندلاع "انتفاضة الأقصى" عام 2000، بينهم أطفال بعمر أقل من عشر سنوات.

وقال إن سياسة اعتقال الأطفال تشكّل إحدى السياسات الثابتة التي ينتهجها الاحتلال، وتتركز عمليات اعتقالهم في البلدات والمناطق القريبة من المستوطنات المقامة على أراضي بلداتهم، وكذلك المخيمات والقدس، وإن ما تم مقارنة نسبة اعتقالات الأطفال بين محافظات الوطن، سنجد أنّ الجزء الأكبر من المعتقلين الأطفال هم من القدس.

ومنذ عام 2015، تصاعدت عمليات اعتقال الأطفال وتحديدًا في القدس، ورافق ذلك تعديلات جوهرية على (قانون الأحداث الإسرائيليّ) وأبرزها تخفيض سن "العقوبة" للأطفال من عمر 14 عامًا إلى 12 عامًا، وهذا يعني أن المحكمة تستطيع محاكمتهم من سن 12 عامًا.

إلا أنّ هذا لا يعني أن الفترات التي سبقت عام 2015 خلت من عمليات اعتقال متصاعدة ومن أحكام جائرة بحق الأطفال، فقد شهدت السنوات التي تصاعدت فيها المواجهة، إبان انتفاضة عام 1987، وانتفاضة الأقصى عام 2000، عمليات اعتقال للمئات من الأطفال.

وشكّلت تصاعد المواجهة في أيار/ مايو من العام الماضي، محطة هامة بما فيها من تصاعد لعمليات الاعتقال بحقّ الأطفال وما رافقها من عمليات عنف بحقّهم.

وبحسب التقرير، فقد سُجلت (471) حالة اعتقال بما فيها أطفال جرى اعتقالهم من الأراضي المحتلة عام 1948، وبلغ عدد الأطفال المعتقلين في السّجون في حينه نحو 250 طفلًا.

وتشير الإحصاءات والشهادات الموثقة للمعتقلين الأطفال إلى أن غالبية الأطفال الذين تم اعتقالهم تعرضوا لشكل أو أكثر من أشكال التّعذيب الجسدي والنّفسيّ، عبر جملة من الأدوات والأساليب الممنهجة المنافية للقوانين، والأعراف الدولية، والاتفاقيات الخاصة بحقوق الطّفل.

ولفت نادي الأسير إلى أنّ سلطات الاحتلال تُمارس بحقّ الأطفال المعتقلين أنماطًا مختلفة من التّعذيب خلال وبعد اعتقالهم، وتبدأ هذه الانتهاكات فعليًا قبل الاعتقال حيث يتعرض الطّفل إلى عمليات تنكيل ممنهجة من خلال بنية العنف الواقعة عليه من الاحتلال، وأدوات السّيطرة والتّحكم، بما فيها من عمليات الاعتقال التي تُشكّل النّموذج الأهم لذلك، وبما يرافقها من انتهاكات.

وتتمثل تلك الانتهاكات الجسيمة بـاعتقالهم ليلًا، والاعتداء عليهم بالضّرب المبرّح أمام ذويهم، وإطلاق النار عليهم خلال اعتقالهم، وإبقائهم مقيدي الأيدي والأرجل ومعصوبي الأعين قبل نقلهم إلى مراكز التّحقيق والتّوقيف.

كما يتم حرمانهم من الطعام والشراب لساعات تحديدًا في الفترة الأولى من الاعتقال، ومن حقّهم في المساعدة القانونية، وكذلك وجود أحد ذويهم، الأمر الذي يعرّض الطّفل لعمليات تعذيب نفسيّ وجسديّ بشكلٍ مضاعف، وذلك في محاولة لانتزاع الاعترافات منهم وإجبارهم على التوقيع على أوراق دون معرفة مضمونها.

ووفق تقرير نادي الأسير، فإن إدارة سجون الاحتلال تحتجز الأطفال في مراكز توقيف وسجون تفتقر للحد الأدنى من المقومات الإنسانية، وتحرم العديد منهم من حقهم في التّعليم والعلاج الطّبي، ومن توفير الاحتياجات الأساسية لهم كإدخال الملابس والأغراض الشخصية والكتب الثقافية.

ولا تتوانى إدارة السّجون في تنفيذ عمليات اقتحام لغرفهم وتفتيشات، وقد شهدت الأعوام السابقة تصاعدًا لعمليات القمع، وسُجلت أبرز هذه المحطات في بداية عام 2020، في سجن "الدامون" بعد عمليات نقل ممنهجة تمت بحقّ الأطفال الأسرى من سجن "عوفر" إليه في محاولة لسلب الأسرى أحد منجزاتهم ألا وهو وجود مشرفين من الأسرى عليهم.

وأكد نادي الأسير أنّه وعلى الرغم من الجهود التي تواصل المؤسسات الفلسطينية بذلها في متابعة قضية الأسرى الأطفال، إلا أنّ المنظومة الحقوقية الدولية لم تحدث اختراقًا واضحًا يُفضي لوقف أو خفض وتيرة الاعتقالات والانتهاكات التي يتعرض لها الطّفل الفلسطينيّ.

 استشهاد 5 أطفال برصاص الاحتلال منذ بداية العام الجاري - 

وفي سياق ذي صلة   وثقت الحركة العالمية للدفاع عن الأطفال- فلسطين استشهاد خمسة أطفال فلسطينيين في الضفة الغربية منذ بداية العام الجاري وحتى اليوم، آخرهم الطفل سند أبو عطية (16 عاما) من مخيم جنين الذي استشهد برصاص الاحتلال في 31-3-2022، كما وثقت الحركة إصابة 16 طفلا على يد الاحتلال في الضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية منذ بداية العام الجاري.

جاء توثيق عدد الشهداء الأطفال في يوم الطفل الفلسطيني الذي يصادف الخامس من نيسان كل عام، هو تأكيد لحق الأطفال الفلسطينيين في ممارسة حقوقهم التي أقرتها اتفاقية حقوق الطفل، وفي الوقت ذاته هو مناسبة للمناصرة وتسليط الضوء على الانتهاكات التي تمارس بحقهم من قبل الاحتلال الإسرائيلي.

ويأتي يوم الطفل الفلسطيني هذا العام والاحتلال ما زال ينتهك بشكل ممنهج وصارخ الحقوق الأساسية للأطفال الفلسطينيين؛ كالحق بالحياة، والتعليم، والحرية، والعيش بأمان.

يشار إلى أن الاحتلال قتل خلال العام الماضي 78 طفلا فلسطينيا في الضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية، وقطاع غزة، 60 منهم خلال العدوان الإسرائيلي على القطاع في شهر أيار 2021، إضافة لطفل آخر بعد انتهاء العدوان، فيما قتل 17 طفلا في الضفة الغربية بما فيها القدس المحتلة من ضمنهم اثنان على يد المستوطنين أو الشركات الأمنية الإسرائيلية الخاصة.

وبذلك، يرتفع عدد الأطفال الذين قتلهم الاحتلال الإسرائيلي منذ عام 2000 وحتى اليوم إلى 2203 أطفال.

وفيما يتعلق بالأطفال المعتقلين، ما زال يقبع في سجون الاحتلال نحو 160 طفلا يحرمون من حقوقهم الأساسية ويتعرضون لأشكال مختلفة من التعذيب وإساءة المعاملة ويتم محاكمتهم أمام المحاكم العسكرية التي تفتقر لمعايير المحاكمة العادلة.

وخلال العام الماضي (2021) وثقت "الحركة العالمية" حالات 88 طفلا فلسطينيا تعرضوا للتعذيب وإساءة المعاملة على يد الاحتلال من ضمنهم 47% تعرضوا لعنف لفظي وإذلال وتخويف، و60% تم اعتقالهم خلال الليل، و95% تعرضوا لتكبيل الأيدي، و82% تعرضوا لتعصيب الأعين، و52% تم نقلهم على أرضية المركبات العسكرية، فيما تعرض 57% للتجريد من الملابس خلال تفتيشهم، و64% لم يتم تبليغهم بحقوقهم.

وأضافت أن 68% من الأطفال الذين تعرضوا للاعتقال ووثقتهم "الحركة العالمية" خلال الفترة المذكورة لم يسمح لهم بأخذ استشارة قانونية من محام قبل التحقيق معهم، فيما تعرض 32% للشبح، و82% لم يتم إخبارهم بسبب اعتقالهم، و23% تم احتجازهم انفراديا لأكثر من يومين بمعدل 18 يوما.

وأكدت "الحركة العالمية" أن مجمل هذه الممارسات تشكل انتهاكا صارخا لحقوق الأطفال الفلسطينيين، ولاتفاقية حقوق الطفل التي وقعتها وصادقت عليها إسرائيل منذ عام 1991 الأمر الذي يلزمها بتطبيقها، وكذلك للإعلان العالمي لحقوق الإنسان الذي يعتبر جزءا من القانون الدولي وملزما لإسرائيل، فإسرائيل ومنذ احتلالها للأرض الفلسطينية تمادت في انتهاك القانون الدولي الإنساني، والقانون الدولي لحقوق الإنسان، دون أدنى اعتبار لكل التزاماتها الدولية.

وجددت التأكيد على أن سياسة الإفلات من العقاب التي يتمتع بها جنود الاحتلال وعلمهم المسبق أنهم لن يحاسبوا على أفعالهم مهما كانت، يشجعهم على المضي في انتهاكاتهم لحقوق أطفال فلسطين وتصعيدها، الأمر الذي يتطلب من المجتمع الدولي اتخاذ إجراءات عاجلة من أجل اعتقال جميع مرتكبي الجرائم الإسرائيليين الذين يقتلون الأطفال الفلسطينيين أو يسببون لهم الإعاقات الدائمة، في انتهاك مباشر للقانون الدولي.

وطالبت الحركة العالمية المجتمع الدولي بتحمل مسؤولياته في محاكمة قادة الاحتلال بسبب انتهاكات حقوق الأطفال الفلسطينيين.

أما على الصعيد الداخلي، فرغم أن السياسة المعلنة للحكومة الفلسطينية هي تبني منظومة حقوق الطفل من خلال وضع خطة لإعمال توصيات لجنة حقوق الطفل الدولية ونشر الاتفاقية في الجريدة الرسمية ما يجعلها ملزمة في نصوصها على الأرض الفلسطينية، إلا أنه على أرض الواقع تواجه منظومة حقوق الطفل مجموعة من التحديات المتمثلة بضعف التطبيق الفعلي للقوانين مثل قانون الطفل الفلسطيني وقانون حماية الأحداث، فخلال عام 2021 وثقت الحركة العالمية 92 طفلا تعرضوا لشكل أو أكثر من أشكال إساءة المعاملة أثناء مرورهم في نظام عدالة الأحداث، 95% منهم تم توقيفهم من قبل جهات غير مختصة، و46% تم احتجازهم مع بالغين، و53% تعرضوا لربط اليدين أثناء النقل، و36% تعرضوا للضرب، الأمر الذي يعد مخالفا للضمانات التي وفرها قانون حماية الأحداث الفلسطيني والمعايير الدولية في عدالة الأحداث.

أما إعمال الحقوق الأخرى المتمثلة في الحماية من كافة أشكال العنف والاستغلال، فما زال هناك ضعف في التنسيق والتشبيك بين الجهات المختلفة، الأمر الذي أدى إلى تزايد نسب تشغيل الأطفال والتسرب من المدارس بعد انقطاع شريحة كبيرة من الأطفال عن التعليم، وقلة فرص العمل لمعيلي الأسر وضعف المخصصات للأسر الفقيرة، وتزايد عدد الأطفال المتسولين دون تدخل حكومي واضح لحماية هؤلاء الأطفال والمصنفين وفق قانون الطفل الفلسطيني بالأطفال المعرضين للخطر.

ولعل فقدان 5 أطفال بداية هذا العام (6/1/2022) وثلاثة شبان، نتيجة تعرضهم لحادث سير أثناء عودتهم من العمل في إحدى المستوطنات الإسرائيلية قرب أريحا، يدلل على ضعف الإجراءات الحكومية في حماية الأطفال من الاستغلال.

وفيما يتعلق بالأطفال الذين يحتاجون للحماية من خلال إيداعهم في مؤسسات الحماية ودور الرعاية، فقد ترتب على تأخير ترميم دار رعاية الفتيات انتهاكات واضحة تمثلت بإيداع فتيات في مراكز تتبع الشرطة كبديل عن مركز الحماية.

وحول إعمال الحقوق الصحية المرتبطة بحق الأطفال في الحياة، فقد كشفت وفاة طفلين البيروقراطية وضعف برنامج التحويل لعلاج المرضى في الخارج بوزارة الصحة، إذ طالبت الحركة العالمية للدفاع عن الأطفال الحكومة بالإسراع بتطبيق ما خلصت إليه نتائج التحقيق بوفاة أحد الأطفال من غزة في بداية العام الحالي، تبعه طفل آخر في شهر آذار من هذا العام.

وطالبت "الحركة العالمية" الحكومة الفلسطينية باتخاذ إجراءات أكثر جدية في إعمال حقوق الأطفال الأساسية التي تقع ضمن مسؤولية دولة فلسطين، بموجب الاتفاقية الدولية لحقوق الطفل

×
أخبار
مسؤولان: إيران تغير أساليبها في استهداف السفن عبر المضيق قبل الانتخابات الأمريكية الخارجية الأميركية تنتقد ملاحقة سفيرة لبنان في واشنطن بعد لقاء إسرائيلي نتنياهو يقرّ بزيارة رئيس المخابرات المصرية قبل 7 أكتوبر وينفي لقاءه تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط