كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

قوة عسكرية عربية لمواجهة الإرهاب !

يتعرض الشعب الفلسطيني الى شتي اصناف الارهاب الممنهج من خلال سياسات واجراءات تنفذها اسرائيل بحق كل هو فلسطيني منذ ما يقارب من قرن من الزمن , وبالعودة الى الوراء والبحث في كتب التاريخ نخلص الى نتائج توجه الادانة مباشرة لكل الانظمة العربية عن تقاعسها لم تكن مواقف الدول الاسلامية تختلف كثيرا هي بمعظمها غضت البصر عن ما يحدث على جزء اصيل من الوطن العربي الكبير وهذا ما سهل لليهود هجرتهم المكثفة الى فلسطين وتحقيق اطماعهم الاستعمارية وتوفر الظروف المواتية ليعلنوا دولتهم على انقاض المدن والبلدات والقرى المهدمة يوم 15/5/1948م , وان اشارت مراجع التاريخ الى قيام بعض جيوش الدول العربية المحيطة بفلسطين تقدمت لنصرتها دون ان يكون لها طرد مجموعات يهودية آنذاك .

واقع الحال في الاراضي الفلسطينية وما تعنيه من اجراءات عنصرية احتمالية تصادر اراضي المواطنين لصالح التوسع الاستيطاني وتهيمن على الموارد الطبيعية واعتداءات متكررة بحق المدينة المقدسة ومسجدها الاقصى الذي يتعرض يوميا لإرهاب قطعان المستوطنين و مجموعات تدفيع الثمن اليهودية المتطرفة التي تعتدي على مقدسات اسلامية ومسيحية سواء في القدس والضفة الغربية وحصار غزة وجه آخر الذي تنفذه سلطات الاحتلال الاسرائيلي بحق سكان غزة منذ ما يقارب 9سنوات وتعرضه الى اعتداءات مستمرة ومتواصلة كان اخرها الاعتداء الهمجي صيف 2014م, وما نتج عنه من جرائم حرب و مجازر بحق الانسانية وتدمير كبير للمرافق الحيوية والخدماتية , وحالة من النزوح الجماعي القسري تحت وقع القصف والتدمير المباشر , وحتي انتهاء العدوان لازالت غزة تغرق في ازمات لا حصر لها جاء الاعتداء الارهابي الاخير ليزيد الوضع سوءاً هنا خاصة مع بقاء الاوضاع تراوح مكانها , واستمرار حصار غزة ومنع اعادة الاعمار, واوضاعاً مأساوية تخيم علي كل شيء نتيجة سياسات احتلالية غاصبة ..

في خضم ذلك تعاني المنطقة العربية اوضاعاً داخلية صعبة تضرب نسيجها المجتمعي , وتقضي على حالة الاستقرار والهدوء الي حالة الفوضى والانقسام تستنفذ مقدراتها , وتشتت طاقاتها , وتزجها في غياهب التفتيت و التدمير, والحروب الطائفية والسجالات الحزبية , يرسم الواقع صورة سوداوية قاتمة تمتد الوانها الداكنة خارج اطار الصورة تترك المجال للاعبين خارجيين يمارسون هواية لعبة الامم مع كثير من التشابكات و الاشكاليات و الازمات و الاستقطابات و التجاذبات وصراع القوي , وينفذون بأيديهم ما تحدثت عنه "كونداليزا رايس" وزيرة خارجية امريكا زمن ادارة "بوش الابن" وما يطلق علية "الفوضي الخلاقة" وكأنها تعلم جيداً الى المسار الذي سيسلكه الشرق الاوسط الجديد منذ احتلال الجيش الامريكي للعراق و سقوط بغداد , وبعد ذلك بدأت تتكشف ملامح الشرق الاوسط الجديد , وهو ما تعيشه البلدان العربية من مخاض عسير , واوضاع سياسية و داخلية متردية , مع ملاحظة امراً مهماً ان كل الاحداث الدولية ومصادر الاخبار السياسية و الدموية و الازمات الخانقة و الحروب الطائفية موقعها المنطقة العربية فقط ومعني ذلك ان اشغال الاقاليم العربية بالمشاكل و الازمات والانزلاق الي نفق الحروب الداخلية مخطط له ومقصود .

كل هذه الاحلاف العسكرية و الامنية تشكلت وعبرت عن حيويتها وقدرتها على مواجهة الارهاب في بلدانها , والشعب الفلسطيني يعاني تداعيات الارهاب الدولي في المنطقة دون ان يشير أي من القادة العرب لإسرائيل علي جرائمها المتواصلة والمستمرة بحق الارض والانسان الفلسطيني , وتبقي المستفيد الوحيد من كل ما يحدث حولها وخاصة واقع الشرذمة و التشتت العربي وهي ما تعمل علي تعزيز الانشقاق وتغذية الفتن الطائفية والحزبية وتأخذ دور المراقب و الصامت وحرف الشعوب العربية عن مناصرة القضية الفلسطينية حيث تعلم اسرائيل ان اتحاد العرب سيكون وبالاً عليها وعلى مصالح امريكا فى المنطقة ولأجل ذلك هذا يتطلب تحرك جماعي عربي مشترك يكون هدفه تقديم حلول واعية لكل الازمات والاشكاليات التي تغطي الشمس في البلدان العربية والتحرر من هيمنة الاجنبي وسد الذرائع واغلاق الباب المشرع امام تدخل في باطنه دعم الاصدقاء والحلفاء وفي جوهره تحقيق استراتيجية للمحتل المقنع ويحتاج ذلك الي استراتيجية عربية تترجمها وحدة عربية قوية غير مألوفة تتجمع حول مصير شعوبها وعلى عاتقها توفير السلم الاهلي و الامن القومي العربي بأبعاده المختلفة , وتوفير البيئة الطبيعية للتقدم الاقتصادي والازدهار والتطور وتحقيق تنمية شاملة مستديمة , والانطلاق نحو معالجة أي ازمات داخلية بعيدا عن الحسابات الضيقة ,وهذا من شأنه تجنيب الامة العربية الانزلاق نحو نفق التناحر و الاقتتال و الفتن الطائفية وتقسيم البلدان والحفاظ على وحدتها , خاصة ان الحلول العسكرية لن تُقدم حلولاً مستديمة, يتطلب تحقيق ذلك تقديم حلول عملية تضع مصلحة الاقليم العربي المنهك والذي يعيش اسوء حالاته فوق كل اعتبارات وقيادات عربية قوية تحمل على عاتقها المحافظة على وحدة الارض وتصون دم الانسان وتنطلق من خلال رؤية وطنية شاملة تحمل الهم العربي وتحارب الارهاب الحقيقي الذي يُطل برأسه النتن وليل نهار يحاصر الشعب الفلسطيني و يحتل ارضه و يعتقل ويعتدي على ابناءه , ويسرق مقدراته في وضح النهار .. هذا هو العدو الحقيقي للامة العربية وواجب محاربته جنباً الي جنب كما يحارب الارهاب الكافر في كل بقعة من العالم , لأن من يحتل شعب كامل ويغتصب ارضه ويحدث ذلك امام مرأى ومسمع دول العالم الحر هو الارهاب بعينه ومن يدعمه ويقف وراءه يغطي علي سياسته.

ويبقي الحديث عن بناء قوة عسكرية عربية امل يحذو كل مواطن عربي من المحيط الى الخليج مع ما تمثله هذا القوة العسكرية من مبعث للأمن و الامان و الاستقرار في المنطقة العربية مع وجود الكثير من التحديات , واهمها تمحور اقليمي غير مسبوق يسهم فى قيام كيانات جديدة وطارئة على الارض العربية لها اجندتها وافكارها وسياساتها, وهو ما يحدث في العراق و سوريا و اليمن وليبيا ويتهدد دول عربية اخري , ولكن ما يحدد جدوي القوة العسكرية العربية حالة النزاع والاقتتال والانقسام وغياب سياسات عربية مسؤولة لن يكون الحل العسكري فيها مجدياً والسبب ان هذه القوة المنشودة تحتاج الى جهد ووقت وتمويل كبيرين وهل ستأتي علي تحقيق الاهداف التي انشأت لأجلها ,والمطلوب البحث في بدائل اخري تحقق وحدة الاقليم العربي و تمنع شبح التفكك والتحلل يحدث.

×
أخبار
تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط