كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

قوتنا في وحدتنا

لا ينكر الجميع أن طرفي الإنقسام لجئوا إليها مكرهين ، فالرئيس أبو مازن قرر توحيد القرار الفلسطيني بعد خفوت العملية التفاوضية مع دولة الاحتلال الإسرائيلي وتذرع إسرائيل في الجولات التفاوضية بأن أبو مازن لا يمثل سوى الضفة الغربية ، وكذلك الأمر لجأت حماس للمصالحة بعد التغيرالحاصل في المحيط العربي والإسلامي بدءاً من وصول المشير السيسي لسدة الحكم في مصر وبالإضافة إلى تخلى حلفاء حماس عنها بسبب تغييرات طرأت على المنطقة وعلى رأسها دولة قطر ،على اي حال إن التنازلات المتبادلة من طرفي الإنقسام لتمرير عجلة المصالحة والتي نادى بها أبناء شعبنا على مدار سبع سنوات قاسى شعبنا فيها ويلات الفقر والمشاكل الإجتماعية وتراجع كبير في العمل الوطني وتدني الروح المعنوية للفلسطينين ، والحقيقة المرة أن كلا الطرفين أخطأ وكرر خطائه في هذه المشكلة السياسية منذ فوز حركة حماس في الإنتخابات التشريعية وعدم قبول المجتمع الدولي لحكومة حماس وكذلك الأمر مساهمة بعض عناصر السلطة وحركة فتح في عدم إحتواء الحركة في مؤسسات السلطة الوطنية ، كذلك أخطأت حماس في إستخدام منهج العنف في حل هذه المشاكل السياسية ، ولذا الخطأ الواحد تولدت عنه مجموعة من الأخطاء الكارثية للطرفين.

إن معالجة الخطأ وإن تأخرت مسألة علاجه شيئ إيجابي للقضية الفلسطينية على المستوى السياسي والإقتصادي رغم ما دفعه الشعب من ثمن باهظ بسبب الإنقسام ، فالمأمول من طرفي الإنقسام ما بعد المصالحة ان يرتقوا بفكرهم السياسي ويطوا صفحات الخلاف ومنهج نفي الأخر ،لأن الشعب الفلسطيني في الداخل ينتظر ترجمة هذه المصالحة على أرض الواقع والإرتقاء بالواقع الفلسطيني لتوحيد الجهود لإقامة الدولة الفلسطينية وتظافر الجهود لتعزيز القضية الفلسطينية في المحافل الدولية ، كما يجب إشراك الفصائل في إدارة منظمة التحرير والعمل على تغليب المصلحة الوطنية على المصلحة الحزبية ، فالتنوع الحزبي المبني على أساس وطني وديموقراطي ظاهرة صحية وجيدة على شتى الصعد طالما بعدت عن الحزبية المقيتة والعصبية الجاهلية .

إن فاتورة المصالحة والتي سيمولها مجموعة من الدول العربية مهما بلغت أرقامها وإن أوفت بتعهداتها في هذا السياق ستساهم بشكل كبير في تسريع إعادة اللحمة لشقي الوطن ، كما أنها تكفير خطيئة لبعض هؤلاء المتعهدين الذين ساهموا في ترسيخ الإنقسام وتمويله للأسف ولذلك يجب عليهم ان يرعوا المصالحة لأنها أمل الشعب الفلسطيني في الوطن والشتات ، فالتغير الإيجابي للقضية الفلسطيني سينعكس إيجابا على الجميع لأن القضية الفلسطينية القضية المركزية للعرب والمسلمين.

الكل ينتظر هذا الوليد المتمثل في الحكومة الجديدة التي ستكون كمرحلة انتقالية تجهيزية للانتخابات القادمة والتي ستكون كفترة عرض للحركتين الكبيرتين في الوطن وإعدادهم للإنتخابات ، وهذا يعني أن الحكومة الجديدة لن تملك الحل السحري لكافة المشاكل التي خلفها الإنقسام ، لكن من باب التفائل أن بداية الطريق تبدأ بخطوة ومهام هذه الحكومة وسلوكها سيحدد طبيعة المرحلة القادمة للقضية الفلسطينية في خضم تغير كبير ومتسارع في المنطقة العربية لذلك على الجميع مسؤليين وفصائل ومؤسسات أفراد أن يكونوا على قدر المسؤولية وأن يحافظوا على إرثهم الفلسطيني المتمثل بقوتنا في وحدتنا .

×
أخبار
الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة " الاتحاد الأوروبي يدرج 1650 كياناً وفرداً روسياً جديداً ضمن قوائم العقوبات

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط