كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

قوننة القتل العنصري

يوما تلو الآخر تميط دولة التطهير العرقي الاسرائيلية اللثام عن وجهها العنصري والفاشي دون رتوش. وتمضي قدما نحو دائرة الاصطدام الكلي مع القوانين والمواثيق والاعراف الدولية عبر سن القوانين المضادة والمتناقضة مع أبسط حقوق الانسان لقهر إرادة ابناء الشعب الفلسطيني، وإستلاب حريتهم وحقوقهم ومصالحهم الخاصة والعامة.

إسرائيل الدولة بمكوناتها: التنفيذية والتشريعية والقضائية، تلج مرحلة التعري التام حتى من ورقة التوت مع سن الكنيست قانون "التغذية القسرية" لاسرى الحرية، الذي  تمت المصادقة عليه صباح يوم الخميس الماضي، الموافق 30 تموز الماضي، ويبيح عملية القتل العمد عن سابق تصميم وإصرار للمعتقلين الفلسطينيين الابطال، بذريعة "الحفاظ على حياتهم"!؟ غير ان غلعاد اردان، وزير الداخلية الاسرائيلي، رفض اللغة الالتفافية، وذهب مباشرة الى بيت القصيد من القانون، وقال: ان الهدف الحقيقي منه "هو سياسي لإسكات الاحتجاج".  مضيفا، ان "الحكومة الاسرائيلية، لن تدع أحدا يهددها، ولن تسمح للاسرى، ان يموتوا في سجونها". بتعبير آخر، ان قرار الموت والحياة بيد الجلاد الاسرائيلي، وبالطريقة، التي تراها سلطات السجون داخل السجون الصغيرة او ما يراه جنود جيش الموت الاسرائيلي وقطعان مستعمريه في السجون الكبيرة، اي الاراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967 كلها وحتى في الشتات وداخل الداخل .

القانون العنصري الجديد، لم يأت من فراغ، بل جاء إمتدادا لسن الكنيست الاسرائيلي سلسلة من القوانين العنصرية، منها: قانون شاليط، الداعي للتضييق على الاسرى في كل مناحي حياتهم، كمنع الزيارات، والمنع من التعليم، وإسقاط كل الحقوق الاساسية، التي كفلتها القوانين والمواثيق الدولية وخاصة إتفاقيات جنيف الاربعة؛ وقانون منع الدراسة الجامعية للاسرى؛ وقانون التضييق على المحررين من الاسرى؛ وقانون منع الاسرى من استخدام الهواتف؛ وقانون رفع عقوبة الحكم على راشقي الحجارة، وجميعها جاءت في أعقاب ما سنتة الكنيست الثامنة عشر من قوانين عنصرية، كقانون النكبة وإسقاط اللغة العربية ... إلخ 

باقرار إسرائيل الفاشية "قانون التغذية القسرية"، تكون الدولة الاولى في العالم، التي تتبنى هذا القانون العنصري. الذي يعكس إصرارها على الاندفاع بقوة ودون تردد على خيار التصفية الجسدية للمعتقلين الوطنيين، وتجريدهم من ابسط حقوقهم الانسانية في الدفاع عن حقوقهم السياسية، وحرمانهم من حق الدفاع عن الذات الشخصية والوطنية بالطريقة، التي يرونها مناسبة، وإستلاب ارادتهم في الاعلان عن رفضهم للاعتقال الاداري والمحاكمات الصورية لقضاة المحاكم العسكرية، وعدم قبولهم للاحكام الجائرة، وفرض منطق الاملاء الاستعماري على مناضلي الحرية، والسعي لتدجين روح المقاومة المشروعة، التي كفلتها ايضا القوانين والشرائع الاممية والدينية.

واذا كانت إسرائيل معنية ب"حماية حياة المعتقلين" الفلسطينيين، عليها، الكف عن سياسة الاعتقال السياسي، والغاء قانون الاعتقال الاداري، وضمان الحقوق السياسية والمدنية للفلسطينيين، والالتزام بخيار حل الدولتين على حدود الرابع من حزيران عام 1967، والقبول بالانسحاب الطوعي، والسماح باقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية، وضمان حق العودة للاجئين الفلسطينيين على اساس القرار الدولي 194، وإسقاط كل القوانين العنصرية المتناقضة مع حرية ومساواة الانسان، والسلم الاهلي والاقليمي والعالمي. لكن هيهات لاسرائيل، الدولة المارقة والخارجة على القانون، والقائمة على نكبة الشعب، ونهب الارض العربية الفلسطينية، ومزورة التاريخ، ان تكون دولة قائمة على ركائز القوانين والمعايير الديمقراطية العالمية. والادعاء بانها "واحة الديمقراطية" ليست إلآ شكلا من اشكال التضليل والخداع للرأي العام الاسرائيلي والعالمي على حد سواء. وكل من يردد مثل هذا الادعاء اي كانت جنسيته وهويته، ليس سوى متواطىء ومتساوق مع دولة التطهير العرقي الاسرائيلية.

على العالم، كل العالم، ان يتخذ مواقف شجاعة للضغط على الائتلاف اليميني الحاكم لالغاء كل القوانين العنصرية الاسرائيلية، واصدار قرارات اممية في مجلس الامن الدولي لالزامها بخيار السلام فورا، لانقاذ المنطقة من ويلات الفاشية الاسرائيلية المتصاعدة.

[email protected]

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط