كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

قوى عراقية موالية لإيران تتحدث عن "احتيال" و"تلاعب" في الانتخابات التشريعية

قوى عراقية موالية لإيران تتحدث عن "احتيال" و"تلاعب" في الانتخابات التشريعية

تاريخ النشر: 2021-10-12 | 12:45

بغداد- وكالات: نددت قوى شيعية بارزة موالية لإيران بحصول "تلاعب" و"احتيال" في نتائج العملية الانتخابية، التي تفتح الطريق أمام مفاوضات صعبة بين الكتل السياسية الساعية للهيمنة على برلمان مشرذم، بعدما سجلت تراجعاً كبيراً في الانتخابات التشريعية العراقية.

وبعدما كان القوة الثانية في البرلمان المنتهية ولايته، سجل تحالف الفتح الذي يمثّل الحشد الشعبي ويضم فصائل شيعية موالية لإيران، تراجعاً كبيراً في البرلمان الجديد، وفق مراقبين ونتائج قامت وكالة فرانس برس باحتسابها.

لكن هذا التيار السياسي المتحالف مع إيران يبقى لاعباً لا يمكن الالتفاف عليه في المشهد السياسي العراقي. ففي بلد يطبع الانقسام السياسي الحاد المشهد فيه، لا تقتصر اللعبة السياسة على أروقة البرلمان، بل يبقى للشارع كلمة مع امتلاك الأحزاب الكبرى ورقة ضغط متمثلة بفصائلها المسلحة.

وفي نتيجة غير مفاجئة، أظهرت النتائج الأولية التي نشرتها المفوضية الانتخابية العليا، حلول التيار الصدري بزعامة رجل الدين الشيعي مقتدى الصدر، في الطليعة. ويؤكد التيار حصوله على أكثر من 70 مقعداً في مجلس النواب المؤلف من 329 مقعداً.

وقال الإطار التنسيقي لقوى شيعية الذي يضم خصوصاً تحالف الفتح وائتلاف رئيس الوزراء الأسبق حيدر العبادي، في بيان "نعلن طعننا بما أعلن من نتائج وعدم قبولنا بها وسنتخذ جميع الاجراءات المتاحة لمنع التلاعب بأصوات الناخبين".

من جهته، أعلن رئيس تحالف الفتح هادي العامري "لا نقبل بهذه النتائج المفبركة مهما كان الثمن وسندافع عن اصوات مرشحينا وناخبينا بكل قوة".

- "رسالة" -

ولا يشكّل تراجع شعبية القوى الموالية لإيران مفاجأة بالنسبة لمراقبين، في بلد تصاعدت حدة الغضب تجاه طهران خصوصاً بعد القمع الدموي لاحتجاجات "تشرين" في العام 2019، مع اتهام ناشطين "مجموعات مسلحة" في إشارة إلى فصائل شيعية مدعومة من إيران، بالوقوف وراء تلك الحملة وهو ما تنفيه الفصائل.

وفي حال تأكدت النتائج الجديدة، يكون التيار الصدري بذلك قد حقق تقدماً ملحوظاً عن العام 2018، بعدما كان تحالف "سائرون" الذي يقوده التيار في البرلمان المنتهية ولايته، يحتل 54 مقعداً. ويرى التيار أن نتائجه القوية من شأنها أن تجعل منه القوة الأكبر في البرلمان.

واعتباراً من الثلاثاء، بدأت المفوضية الانتخابية العليا باستلام الطعون، ولمدة ثلاثة أيام، فيما لا تزال نتائج بعض مراكز الاقتراع قيد الفرز.

ورداً على سؤال حول اتهامات الموالين لإيران بالتزوير، أشارت رئيسة بعثة الاتحاد الأوروبي لمراقبة العملية الانتخابية فايولا فون كرامون إلى أنه "يمكن الطعن بالنتائج، لكن ما لاحظناه من الناحية التقنية هو أن (العملية) كانت هادئة ومنظمة، لم يكن هناك شوائب على الصعيد التقني في غالبية مراكز الاقتراع التي تمت مراقبتها خلال يوم الانتخابات".

وأضافت "من وجهة نظرنا كانت العملية منظمة ومدارة بشكل جيد، تقنياً كانت على ما يرام، ولا سبب لإطلاق تهم" بحصول تزوير.

وشهدت هذه الانتخابات وهي الخامسة منذ سقوط نظام صدام حسين في العام 2003 بعد الغزو الأميركي، نسبة مقاطعة غير مسبوقة.

وبلغت نسبة المشاركة الرسمية 41% وهي نسبة غير مفاجئة في بلد ترفض فيه غالبية الرأي العام النظام السياسي، إذ رغم الثروات النفطية الهائلة التي يتمتع بها العراق، يقبع ثلث السكان في الفقر، بينما يستشري الفساد في كل مفاصل الدولة، والخدمات العامة متدهورة مع غياب إمدادات كهربائية كافية وقطاع صحي قوي.

ورأت فون كرامون في تقريرها النهائي خلال مؤتمر صحافي الثلاثاء أن "غياب الناخبين رسالة واضحة للطبقة السياسية".

وأضافت "كان يفترض بهذه الانتخابات أن تكون بداية جديدة وفرضة لتغيير المشهد السياسي من أجل مستقبل مختلف للبلد. لكن يبدو أن كثراً (للأسف) لم يكونوا مؤمنين بهذه الفرصة".

- مفاوضات صعبة -

وأعلن أبو علي العسكري المتحدث باسم كتائب حزب الله، إحدى فصائل الحشد الشعبي الأكثر نفوذاً في بيان الاثنين أن "ما حصل في الانتخابات يمثل أكبر عملية احتيال والتفاف على الشعب العراقي في التاريخ الحديث".

وأضاف "الإخوة في الحشد الشعبي هم المستهدفون الأساسيون، وقد دُفع عربون ذبحهم إلى من يريد مقاعد في مجلس النواب وعليهم أن يحزموا أمرهم وأن يستعدوا للدفاع عن كيانهم المقدس".

وسيكون الصدريون، في حال تأكدت النتيجة، بموقع يسمح لهم بالضغط في اختيار رئيس للوزراء، فيما يرى خبراء أن تشرذم مقاعد البرلمان سيؤدي إلى غياب غالبية واضحة، الأمر الذي سيرغم الكتل إلى التفاوض لعقد تحالفات من أجل تسمية رئيس جديد للوزراء.

في المقابل، تمكّن تحالف "دولة القانون" برئاسة رئيس الوزراء الأسبق نوري المالكي من تحقيق خرق في الانتخابات، حيث أشار مسؤول في الحركة لوكالة فرانس برس إلى حصوله "على 37 مقعداً في البرلمان".

من جهته، أكد حزب "تقدم" بزعامة رئيس البرلمان محمد الحلبوسي الحصول "على أكثر من 40 مقعداً".

وتمت الدعوة لانتخابات الأحد قبل موعدها الأساسي في العام 2022، بهدف تهدئة غضب الشارع بعد الانتفاضة الشعبية التي اندلعت في خريف العام 2019.

لكن الانتفاضة قوبلت بقمع دموي، أسفر عن مقتل نحو 600 شخص وإصابة أكثر من 30 ألفاً بجروح، وتلته حملة اغتيالات ومحاولات اغتيال وخطف لناشطين، نسبت إلى فصائل مسلحة موالية لإيران والتي باتت تتمتع بنفوذ قوي في العراق.

في الأثناء، حققت حركة "امتداد" وهي حركة سياسية جديدة تقول إنها منبثقة عن الحركة الاحتجاجية، خرقاً في البرلمان مع حصولها، وفق احتساب أجرته فرانس برس بناء على النتائج الأولية، على عشرة مقاعد لا سيما في محافظات جنوبية.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط