مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

قيادات المستعمرة

قيادات المستعمرة

تاريخ النشر: 2025-06-15 | 14:30

قبل أن يبادر رئيس حكومة المستعمرة نتنياهو، بهجوم القوات الإسرائيلية المدمر على إيران، يمكن ملاحظة المشهد السياسي عندهم كما يلي:
أولاً: أن نتنياهو أبلغ زعيم المعارضة يائير لبيد مسبقاً عن خطة الهجوم على إيران.
ثانياً: أن رموز المعارضة: يائير لبيد، بني غانتس، ليبرمان، ويائير جولان أعلنوا تأييدهم ودعمهم للهجوم الإسرائيلي على إيران، باعتبارها «العدو» على الرغم من اتفاقهم في معارضة حكومة نتنياهو والعمل ضدها بهدف إسقاطها، وصوتوا قبل 13/6/2025، بيومين لحل البرلمان والدفع باتجاه انتخابات جديدة، لإسقاط حكومة نتنياهو والائتلاف الذي يقوده.
موقف المعارضة الإسرائيلية، لم يكن متردداً، بل حازماً في مواجهة «العدو» الإيراني، وينطبق عليهم المثل الشعبي الدارج: «أنا وأخوي على ابن عمي، وأنا وابن عمي على الغريب».
وهذا ما سبق وحصل أيضاً بعد 7 أكتوبر 2023، إذ كانت قيادات المعارضة تعمل على إسقاط حكومة نتنياهو وتقود المظاهرات ضدها، ولكن بعد عملية حماس، اصطفوا جميعاً مع الحكومة ضد «العدو الفلسطيني» .
أحزاب الائتلاف وأحزاب المعارضة لدى المستعمرة المتفوقة القوية، يقفون معاً، رغم خلافاتهم مع بعضهم البعض، ولكنهم يتحدون ويقفون معاً ضد عدوهم بصرف النظر من كان فلسطينياً أو عربياً أو إسلامياً فهل يتعلم الفلسطينييون من عدوهم المتفوق؟
الانقسام الفلسطيني، منذ انقلاب حركة حماس في حزيران 2007، وبعد عملية 7 أكتوبر 2023 الأحادية، وهو لا يزال هدية مجانية يُقدم من طرفي الانقسام خدمة للمستعمرة.
لا فتح في خياراتها التفاوضية حققت إنجازاً بعد اغتيال إسحق رابين، وإغتيال الشهيد ياسر عرفات، ولا خيار حماس في الكفاح المسلح حققت إنجازاً، بل التراجع والانحسار في الواقع والميدان هو السمة الغالبة على نتائج سياساتهما المنفردة وخياراتهما الأحادية في الاستئثار: فتح لدى سلطة رام الله، وحماس لدى سلطة غزة، وهما معاً الطرف الأضعف في مواجهة «عدوهما» الوطني والقومي والديني والإنساني المشترك: المستعمرة الإسرائيلية، التي تحتل فلسطين، وتصادر الحقوق، وتنتهك كرامة الشعب الفلسطيني.
الإسرائيليون أقوياء، متفوقون، ولديهم خيارات متعددة، وتحالفات أميركية أوروبية مساندة، ومع ذلك يعتبرون أن العامل الذاتي هو الأساس، بينما القوى السياسية الفلسطينية، وهي الضعيفة مقارنة مع تفوق «عدوهم» مازالوا يقعون في ضيق الأفق، والأحادية، والتفرد ومرض الانتهازية التنظيمية الحزبية الضيقة، مما يُسبب لهم الخلل وعدم القدرة على تحقيق إنجازات عملية ملموسة، لا عبر خيار المفاوضات، ولا عبر خيار الكفاح المسلح، والشعب الفلسطيني يدفع الثمن، سواء في الضفة الفلسطينية ومخيماتها وقدسها وتضييق الخناق على سلطتها لجعلها «سلطة بلا سلطة» وهي سياسة إسرائيلية مقصودة باتجاه خلق الفجوة بين الشعب الفلسطيني وبين سلطته الشرعية المعترف بها، ومن جهة أخرى التجويع والقتل في قطاع غزة بهدف إسقاط أي رهان على العمل الكفاحي.
الانتصار الفلسطيني لن يتحقق إطلاقاً بدون وحدة وطنية ائتلافية بين مختلف القوى السياسية الفلسطينية، وبدون مشاركة حماس والجهاد والمبادرة الوطنية مع فتح الموحدة والشعبية والديمقراطية وحزب الشعب وجبهة التحرير الفلسطينية، والعربية والشخصيات النقابية والفعاليات الاجتماعية في إطار مؤسسات منظمة التحرير، لن يحظى الشعب الفلسطيني بالانتصار حتى ولو وقفت كل بلدان الكرة الأرضية معه، لأن الأساس هو العامل الذاتي، ونتائج ما يجري على الأرض وفي الميدان، وإنهاء العنوان المرضي: الانقسام والشرذمة والتمزق.

×
أخبار
أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو الأحمد يبحث مع الاتحاد الدولي للنقابات أوضاع العمال الفلسطينيين وكالة الطاقة الدولية: نقص الديزل ربما يستمر حتى عام 2027 رغم "اتفاق روسيا" الخارجية الفلسطينية تدين افتتاح كولومبيا سفارة لدى الاحتلال في القدس المحتلة الحرس الثوري: غرق سفينة حاويات جنوب مضيق هرمز بعد اصطدامها بلغم بحري إدانة عربية وإسلامية لافتتاح كولومبيا سفارةً في القدس وتحذير من مخالفتها للقانون الدولي دبلن: فندق يُلغي حجز 70 غرفة لمشاركين في مؤتمر لمكافحة "معاداة السامية" ترامب يطالب باستبعاد مدعية نيويورك من تحقيق بشأن واقعة جامعة كورنيل الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,392 شهيدا وعد ترامب..بلفور 2: لا دولة..لا كيان فلسطيني موحد! نتنياهو بحث مع ترامب مهاجمة إيران قبيل الانتخابات الإسرائيلية أمريكا: القبض على مهندس "يحمل الجنسية السعودية" في "أوبن أل" جيش الاحتلال يغتال مواطنة فلسطينية ويصيب أخرين في قصف على قطاع غزة مسؤولان: إيران تغير أساليبها في استهداف السفن عبر المضيق قبل الانتخابات الأمريكية الخارجية الأميركية تنتقد ملاحقة سفيرة لبنان في واشنطن بعد لقاء إسرائيلي نتنياهو يقرّ بزيارة رئيس المخابرات المصرية قبل 7 أكتوبر وينفي لقاءه تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط