كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

"قيادة بديلة" ؟

"قيادة بديلة" ؟

تاريخ النشر: 2018-02-05 | 09:36

ما أشبه اليوم بالبارحة. الأجواء ذاتها، والظروف والحيثيات والتفاصيل. التاريخ إذ يتحول، مع تكراره، إلى مأساة على الطريقة الإغريقية حيث دائماً ما تُسدَل الستارة على ضحية ما.

في زمن قريب، تابعنا بعيون مفتوحة على اتساعها كيفية تغييب الرئيس ياسر عرفات بعد رفضه التوقيع على اتفاق كمب ديفيد في عهد الرئيس الأميركي السابق بيل كلينتون. وتابعنا الترويج إسرائيلياً لـ «غياب شريك السلام»، ثم عملية «السور الواقي» العسكرية الإسرائيلية واجتياح الضفة الغربية، ولاحقاً اغتيال عرفات بالسم.

لا يختلف الوضع كثيراً اليوم. لا المحاولات الإسرائيلية، في السر والعلن، لاغتيال الرئيس محمود عباس (أبو مازن) سياسياً، ولا المحاولات الأميركية للضغط عليه أو إيجاد قيادة بديلة منه. لم يُسعِفه كونه الأب الروحي لاتفاقات أوسلو ونهج السلام الرافض العنف والكفاح المسلح. ولم يُخفف عنه أنه لم يعلن في أي وقت موقفاً معارضاً للمفاوضات. فقط هالهم أن يصر على توسيع الرعاية الدولية لعملية السلام (كأن إسرائيل متمسكة بها)، وأن يتحدى الإدارة الأميركية بعد قرار القدس.

حتى التسريبات الإعلامية لم ترحمه، وذهبت إلى فساد إدارته، ومنها كشف شراء طائرة خاصة من مال السلطة. ولكن، كل من كان ينتظر رد فعل شعبياً على هذه التسريبات، سيصاب بخيبة، ذلك أن الفلسطينيين على يقين من أن هذه التسريبات توظَّف إسرائيلياً وأميركياً للضغط على عباس، ومن ثم على الشعب، للقبول بـ «صفقة العصر». لا يعني هذا أن ذاكرة الناس معطّلة، أو أنها لا تحتفظ بالملفات وحق المحاسبة في اللحظة المناسبة، ولكن بالتأكيد ليس انسياقاً في الخطة الإسرائيلية أو خدمة لها.

فهل المشكلة فعلاً في شخص عباس أم في فحوى «صفقة العصر»؟ الإجابة ستذهب حتماً إلى استحالة إيجاد قيادة فلسطينية ترضى بما رفضه عباس أو بالتنازل عن الثوابت المعروفة، تماماً كما أن لا حل سياسياً من دون الرضا الفلسطيني. غير ذلك هو حتمية المواجهة المباشرة مع الاحتلال والإدارة الأميركية بانتفاضة وبأساليب يتخوّف منها خبراء الأمن الإسرائيلي في حال فرْض السلام بالقوة، وبصيغة تشبه انسحاب آرييل شارون من قطاع غزة. وهو ما كرره الموفد الأميركي جيسون غرينبلات عندما قال إن خطة السلام للتنفيذ وليست للتفاوض، بمعنى فرض التسوية على الفلسطينيين، وهي إسرائيلية نصاً وروحاً.

أقصى ما يطمح إليه الفلسطينيون من عباس، وهم يتغاضون عن التسريبات، أن يحمي خطته كمهندس لاتفاق أوسلو، وكذلك السلطة الوطنية كمكتسب موضوعي، حين لا يعني حلُّها سوى الانتحار السياسي، ثم تنفيذ الإصلاحات المطلوبة من دون التخوف من تزامنها مع المواجهة ضد «صفقة العصر». بهذا، تُصبح قضية خلافة عباس مسألة فرز وطني في سياق مشروع وطني، وليست مسألة كواليس حيث يصنع استخباراتياً رئيسٌ من الملفات الغامضة، من خلال اتصالات مع شخصيات فلسطينية لتكون البديل الموعود.

إن أي حديث عن إزاحة عباس من واجهة السلطة الآن، وفي ظرف مواجهة «صفقة العصر» الأميركية، أو تزايد التسريبات عن فساد إدارته أو «ديكتاتوريته»، أو أي مثالب أخرى (سواء كانت صحيحة أم ملفقة)، ليس أكثر من ملهاة جديدة تلتقي في تغذيتها إعلامياً أطراف إقليمية ودولية. ومهما قيل في عباس أو عنه، يبقى أنه رمزٌ فلسطيني، ورهانٌ دولي، وبهذا المعنى الدفاع عنه هو دفاع عن تراكم سنوات من النضال الفلسطيني. وتخلّي المجتمع الدولي عنه لا يعني سوى القبول مبدئياً بنسف حل الدولتين.

فهل انتهى فعلاً «أبو مازن»؟

عن الحياة اللندنية

×
أخبار
نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط