كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

قيادة تستجدي.. هل ستحرر وطن؟؟

  لم يتوقف سيل الاستجداء لقيادة حركة فتح منذ الخروج من بيروت وترك الثورة الفلسطينية وترك مراسيمها وسلوكها، ويبدو أنه على الأقل ولسنوات قادمة إذا لم تكن هناك انتقاضة شعبية تكنس كل الغبار والعوالق التي لبست ثوب حركة التحرر الوطني الفلسطيني.

ثوب الاستجداء هو سمة من سمات قيادة حركة فتح الحديثة القابعة في رام الله مسلوبة الارادة والتاثير والمؤثر بعد ان اقصت الكم من الشرفاء والقادة على قاعدة الوفاء لنرجسيات فئوية تقاطعت مع رئيسها الحالي،، وخاصة ما دعى ذلك في برنامجها التنازلي محطة بعد الأخرى إلى أن وصلت إلى استجداء لإثبات وجودها على الساحة السياسية والنضالية الفلسطينية.

بدأ استجداء حركة فتح عندما قبلت حلولاً مرحلية وهي أصبحت استراتيجية بالنسبة لها، بدأ الاستجداء بأي حل سياسي يعطي لقيادتها إطاراً قيادياً على الأرض وليس اعترافاً بفلسطين وشعب فلسطين وحقوق فلسطين.

عملية الاستجداء بدأت عندما تحدثت تلك القيادة باسم منظمة التحرير في أسلوب انتهازي لتكريس قيادتها الأبدية على الساحة السياسية والأخلاقية للشعب الفلسطيني.

الإستجداء وصل إلى محطة أوسلو وبناء سلطة واهية اعترفوا بضعفها قبل أن نتحدث عنها، اعترفوا أن ليس لهم سلطة وأنهم عبارة عن واسطة مالية لتسديد الرواتب وتغذية الحقول الأمنية المحاذية لحماية المستوطنات وجيش الإحتلال، هكذا كانت نهاية حركة فتح.

الإستجداء وصل إلى عملية التسول على أبواب الدول كافة لتغطي مسؤولياتها المالية التي أعطاها إياها الإحتلال لتنوب عنه في المسؤوليات الحياتية لشعب محتل مع التزام كامل بالتنسيق الامني مع العدو بدون مقابل وطني بحده الادنى على الاقل، مقابل وجودها على الأرض ووجود قيادتها على الأرض.

ومؤخراً وبعد أن تنازلت عن كل مبادئها وأهدافها ومنطلقاتها وأصبحت وكيل تجاري ووكيل مالي للعدو وأربابه، ها هي الآن تستجدي إحتفالاً في غزة، وبعد وقت من الإستجداء أو أكثر، تسمح لها حماس بأن تقيم إحتفالاً ذليلا يعبر عن واقعها الإنهزامي، وقعها الذي تم تغييره من حركة تحرر وطني إلى حركة منشيتات استعراضية تعيش كالآفة والميكروب والبكتيريا والفايرس على أمجاد جسم كان صحيحاً وله نشاطاته النضالية وشهداءه وطريقه القويم نحو تحرير فلسطين.

ها هم فتحاويو أوسلو يرقصون ويهللون عندما يحصلون على احتفال ذليل يعبر عن واقع الذل لهذه الحركة وبرغم ذلك يهللون ويرقصون ويحشدون فرحاً بهزيمة هذه الحركة على مدار عدة عقود.

إنه مخجل حقاً عندما نتذكر أولى خطوات إلتحاقنا بجناح العاصفة هذا الجناح الرائد برجاله وبقيادته الذي كان اتجاهه نحو فلسطين كل فلسطين، إننا نخجل من هؤلاء الذين لايفهمون إلا بهز الوسط للتعبير عن هزيمة فتح وانتكاستها وسرفتها من التيار المضاد الذي يقود بعد ان توفرت كل المناخات للتخلص من القادة العظام ابو جهاد وابو اياد والكمالين والنجار وابو علي اياد وابو شرار وقادة شباب تم التخلص منهم على قاعدة الفئوية والاستحواذ لكي لا ينغص عليهم احد ولا على برنامجهم المتساقط.

للأسف أن جماهير فتح كثيرة وكبيرة وإذا أحسن ترتيبها لن أقول ستغير حال الواقع الفلسطيني إلى حال نضالي في إتجاه كل فلسطين، بل أستطيع أن أقول أن جماهير فتح اذا نظمت وأعيدت إلى دروبها الصحيحة وتضحيات أبناءها فإنها ستغير الواقع الإقليمي أيضاً، الذي سيحدث تغيرات على المستوى الدولي أيضاً.

إننا نتألم من هذا الواقع وهذا التسطيح لتاريخ حركة عندما تخرج من دائرة الفعل في الساحة إلى دائرة مربع سلطة هزيلة فاسدة ليست قادرة على الدفاع عن نفسها وليس الدفاع عن الشعب الفلسطيني، سلطة تتسول على جميع الدروب والأبواب لكي تحفظ وجودها فقط ولتحفظ هيمنتها على حركة التحرر وعلى مقادير الشعب الفلسطيني.

نشعر بالذل والعار من هذه القيادة ومن الرقاصين والطبالين والذين يهللون صباحا ومساء لتقوية عصب هذا السلوك وهذه القيادة الفاسدة المتعفنة الفاشلة الغير قادرة على أن يكون لديها أي نوع من الضمير يجعلها تتخلى عن أسرها لهذه الحركة وأسر جمهورها الكبير لتلبية رغباتها ووجودها، إنها حالة تسوّل تنذر بل أنذرت بنهاية هذه الحركة وخروجها من المؤثر السياسي والكينوني في الساحة الفلسطينية لتبقى في حالة استجداء أبدي مقابل ذلك وجود قيادة هزيلة متعفنة ليس لها إلا نرجسيتها لتحفظ وجودها ولو كان على حساب حركة فتح وتاريخها وعلى حساب فلسطين من نهرها إلى بحرها.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط