كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

قيادة حماس الجديدة وبانوراما المصالحات

قيادة حماس الجديدة وبانوراما المصالحات

تاريخ النشر: 2017-06-27 | 16:18

من الواضح أن القيادة الجديدة لحركة حماس والتى تمثل الجيل الثانى من الحركة قد اكتسبت خبرة لا بأس بها بحكم التجربة القاسية في مجال الكفاح المسلح والأقسى في مجال العمل السياسى خلال العقد الأخير، ويظهر ذلك من خلال النهج السياسى للقيادة الجديدة والتى وصلت لسدة اتخاذ القرار في الحركة عبر انتخابات سرية قد يشكك البعض في ديمقراطيتها لكن في المقابل لا أحد بمقدوره إنكار أن هذه الخطوة تعد انجازً لحركة حماس في ظل الظروف الصعبة التى تمر بها، وخاصة أنها تُحسب على طيف حركات الاسلام السياسى الذى لم يعتاد المراقبين السياسيين رؤية الانتقال السياسى داخلها عبر الانتخابات إلا قليلاً .

إن النهج الجديد لقيادة الحركة والذى ظهر في خطوة الوثيقة السياسية الجديدة، وفى كيفية إدارة الصراع مع اسرائيل عقب جملة الضغوطات التى مورست عليها في الأونة الاخيرة، وقدرتها على على فتح خطوط اتصال مع مصر والامارات عبر تيار النائب محمد دحلان لخروجها من أزماتها السياسية المتتالية يشي بأن الحركة بدأت سياسة براغماتية لا علاقة لها بسياساتها السابقة المقيدة بحدود ومفاهيم الايديولوجية والتى أدت إلى ما آلت إليه الأمور من تردى في قطاع غزة، وأضاعت على الحركة فرص ذهبية لم تحسن استثمارها في تدعيم التلاحم والتوافق النضالى الوطنى وتدعيم صورتها كحركة مقاومة وطنية ضمن فسيفساء منظومة النضال الوطنى الفلسطينى ككل، وقد كانت قيادتها السابقة تسعى لتدعيم علاقاتها الخارجية على حساب التوافق الوطنى ظناً منها بقدرتها على التفرد بالقرار الفلسطينى بدعم قوى خارجية، لكنها بعد المتغيرات المتتالية في الساحة الدولية والمحيط العربى أيقنت قيادتها الجديدة أن العزلة المفروضة عليها لا يمكن مواجهاتها بنفس الأدوات السابقة وهنا اتجهت نحو حلحة الأزمة عبر تفاهمات أمنية عبر البوابة المصرية التى لا غنى عنها فلسطينياً، لكن في المقابل يجب الادراك أن تدعيم موقف الحركة خارجياً وداخلياً لا يمر إلا عبر بوابة منظمة التحرير الفلسطينية التى تمثل أكبر انجاز سياسى فلسطينى وعربى خلال مسيرة الصراع والتى لن يكون بمقدور أى كان التفريط به وإدارة ظهره له نظراً للتبعات الكارثية المترتبة على خطوة من هذا القبيل على الوضع الفلسطينى والعربى؛ كذلك من الحكمة البناء على ما هو قائم وحل اللجنة الادارية وإتمام المصالحة وانهاء الانقسام وتقديم تنازلات لمصلحة القضية الفلسطينية، ومن الحكمة كذلك أن تقدم القيادة الجديدة على الخطوة الأولى وأن لا تلتفت إلى الوراء كثيراً وأن لا تنتظر كثيراً أى تحولات تكتيكية من هنا أو هناك لأنها في النهاية لن تكون الا مسكنات سرعان ما سيبطل مفعولها مع الوقت، ولن تجلب أى حلول جذرية لتقويم مسيرة النضال الفلسطينى نحو هدفه الطبيعى وهو إنجاز المشروع الوطنى الفلسطينى الذى بات اليوم وبفعل ما آلت له الأمور على الساحة الداخلية الفلسطينية وراء ظهورنا . وعلى القيادة الفلسطينية أيضا الممثلة للشعب الفلسطينى التقاط هذه الفرصة والتقدم بشكل عملى نحو لملمة الحالة الفلسطينية المترهلة بكل مكوناتها واختلافاتها وخلافاتها، ورأب الصدع الذى أصابها والتوصل لتسوية عملية مع حركة حماس لإنهاء الانقسام، ومواجهة المؤامرة الاسرائيلية التى تحاك لإنهاء قضيتنا موحدين ولاستثمار كافة علاقاتنا الخارجية بما يخدم مصلحتنا الوطنية .

إن إنجاز المشروع الوطنى الفلسطينى ليس رهناً ببقاء قائد أو تنظيم ما فى سدة الحكم ولا فى وصول آخر بقدر ما هو رهن بتكاثف الجميع في الحفاظ على مكان للآخر بجانبه ضمن فسيفساء النضال الوطنى الفلسطينى لصياغة خارطة طريق النضال الفلسطينى وإدارة الصراع ضمن استراتيجية تثبيت الفلسطينى على أرضه لمواجهة القادم الذى لا يبدو مبشراً مع وصول مشاريع تصفية القضية لمراحل متقدمة تنذر بضياع الحقوق التاريخية للشعب الفلسطينى بنسف الأسس الدولية لإنهاء الصراع وبالتنكر للمرجعيات الدولية للحل وتحويله لصفقة، ولن نكون نحن الرابحين فيها بالمطلق وتلك هى مهمة القادة الحقيقين فالقائد الحقيقى هو ذاك الذى بجواره قادة وكذلك الأحزاب والتنظيمات لا أحد بمقدوره أن يصل منفرداً فإما أن نصل معاً أو لن نصل جميعا وغير ذلك هو سراب بصحراء يحسبه الظمآن ماء .

×
أخبار
«واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط