كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

قيادة "عباس" الجديدة أمام اختبار الرد على نقل السفارة الأميركية

قيادة "عباس" الجديدة أمام اختبار الرد على نقل السفارة الأميركية

تاريخ النشر: 2018-05-13 | 07:15

أمد/ رام الله: قال مسؤولون فلسطينيون، إن الرئيس محمود عباس سيترأس اجتماعاً وصف بأنه "مهم" للقيادة الجديدة المتخبة من مجلس رام الله، غداً (الاثنين)، لاتخاذ قرارات رداً على نقل السفارة الأميركية من تل أبيب إلى القدس، في احتفال منتظر في اليوم نفسه.

ويمثّل الاجتماع اختباراً لها في طريقة تعاملها مع الخطوة الأميركية.

وأوضح أحمد مجدلاني، عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، أن الاجتماع سيتخذ «قرارات وإجراءات تشكل رداً عملياً وملموساً على الإجراءات الأميركية والإسرائيلية». ولم يكشف مجدلاني عن طبيعة تلك الإجراءات، لكن مصادر قالت لـ«الشرق الأوسط» السعودية الصادرة في لندن، إنها تشمل تحريك ملفات لدى المحكمة الجنائية الدولية، والانضمام لمؤسسات ومنظمات دولية حذّرت الولايات المتحدة مراراً السلطة من الانضمام إليها، وبحث إمكانية مقاضاة الولايات المتحدة، وتنفيذ قرارات المجلسين الوطني والمركزي، بما يشمل العمل على نقل السلطة إلى دولة، ووقف الاتفاقات مع إسرائيل.

وأكدت وزارة الخارجية الفلسطينية، في بيان، أنها ستتخذ جملة إجراءات قانونية وقضائية ضد الدول التي ستنقل سفارتها للقدس، مجددة المطالبة بعدم نقل السفارات إلى المدينة، باعتبار ذلك «مشاركة في العدوان» على الشعب الفلسطيني. وجاء بيان الخارجية قبل يومين من تدشين واشنطن سفارتها في القدس. ويفترض أن يشرف السفير الأميركي في إسرائيل ديفيد فريدمان، بالإضافة إلى عدد من المسؤولين الأميركيين، من بينهم إيفانكا ترمب، ابنة الرئيس ترمب ومستشارته في البيت الأبيض، على مراسم نقل السفارة التي يحضرها نحو 30 سفيراً معتمداً في إسرائيل، من أصل نحو 70. ويفترض أثناء الحفل الذي يحضره 800 شخص أن يلقي الرئيس الأميركي كلمة عبر الفيديو.

وبحسب الخطة المرسومة، ستضم السفارة المؤقتة في منطقة «أرنونا» مساحة مكتبية للسفير (فريدمان)، وطاقماً صغيراً من الموظفين، يضم في المرحلة الأولى 50 شخصاً، بينهم السفير ذاته وبعض المستشارين ومسؤولي القنصلية. وبحلول نهاية العام المقبل، سيتم استكمال بناء المساحة المكتبية الإضافية في المجمع، ما سيوفر للسفير وفريقه مكاناً أوسع، فيما يواصل معظم موظفي السفارة العيش والعمل في تل أبيب خلال هذه الفترة حتى بناء سفارة جديدة في القدس. ويتوقع مسؤولون إسرائيليون أن تستغرق عملية اختيار الموقع والتصميم والتخطيط والحصول على تصاريح وبناء سفارة دائمة سنوات إضافية.

وتسبب قرار نقل السفارة الأميركية إلى القدس، واعتراف ترمب بالمدينة عاصمة لإسرائيل، في قطيعة بين السلطة والإدارة الأميركية. ويستعد الفلسطينيون لإحياء ذكرى «النكبة» بمزيد من التصعيد، رداً على خطوة نقل السفارة، وسط تهديدات بمسيرات واسعة على حدود قطاع غزة، قال مسؤولون في حركة «حماس» إنها ستكون فاصلة و«ستغيّر وجه المنطقة». ويحضّر ناشطون فلسطينيون كذلك لمسيرات في القدس نفسها، التي تحولت إلى ثكنة عسكرية، وكذلك في الضفة الغربية.

واتهم أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، صائب عريقات، واشنطن بالإصرار على «انتهاج سياسة تشجيع الفوضى الدولية، وتجاهل القانون الدولي، عبر الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل، ونقل سفارتها إليها»، إضافة إلى «انتهاك التزاماتها بموجب القانون الدولي، بما في ذلك قرار مجلس الأمن 478، والتزامات الولايات المتحدة تجاه عملية السلام».

لكن الخارجية الأميركية أصدرت بياناً، جاء فيه: «إن نقل سفارتنا ليس خروجاً على التزامنا القوي بتسهيل اتفاق سلام دائم، بل هو شرط ضروري لذلك، فنحن لا نتخذ مواقف في ما يتعلّق بمسائل الوضع النهائي، بما في ذلك حدود السيادة الإسرائيلية في القدس، ولا في ما يخصّ حلّ قضية الحدود المتنازع عليها».

وعملياً، يرفض الفلسطينيون الانخراط في أي عملية سياسية، وفق المنطق الأميركي أو برعاية أميركية. وطالب الرئيس الفلسطيني محمود عباس، الذي أنهى في كوبا، يوم الجمعة، جولة في أميركا اللاتينية، بتجميد وإلغاء القرارات الأميركية، بما في ذلك نقل السفارة، من أجل إطلاق عملية سياسية جديدة تكون الولايات المتحدة جزءاً منها.

وكان يفترض أن يصدر الاتحاد الأوروبي بياناً ينتقد فيه الخطوة الأميركية بنقل السفارة، لكن إسرائيل بمشاركة دول أحبطت تلك الخطوة. وقالت مصادر إسرائيلية إن الدولة العبرية، بمساعدة رومانيا والتشيك والمجر، أحبطت مشروع بيان كان بمبادرة من فرنسا ودول أخرى، ويهدف إلى إحراج الولايات المتحدة قبل أيام من نقل سفارتها لدى إسرائيل إلى القدس.

وتضمنت مسودة البيان الأوروبي 3 بنود، ينص الأول على «أن القدس عاصمة لدولتين، هما إسرائيل وفلسطين»، والثاني على «أن وضع القدس يجب أن يبقى مفتوحاً للتفاوض، ويتم تحديده فقط عبر المفاوضات»، فيما يشدد البند الأخير على «أن دول الاتحاد الأوروبي لن تنقل سفاراتها إلى القدس، كما فعلت الولايات المتحدة».

ونقلت القناة الإسرائيلية العاشرة عن دبلوماسي أوروبي، لم تكشف عن هويته، قوله إن «المجر لم تشأ إحراج ترمب، فيما تفكر التشيك ورومانيا بنقل سفارتيهما إلى القدس».

وأدانت الخارجية الفلسطينية، أمس، مواقف رومانيا والتشيك والمجر «التي حالت، وبالتنسيق مع إسرائيل، دون صدور بيان عن الاتحاد الأوروبي يؤكد مواقف الاتحاد السابقة المعارضة لإعلان ترمب المشؤوم بشأن القدس، والرافضة لقرار نقل السفارة إليها».

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط