كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

قيادة فتح تستبدل"حق غزة" بـ "مكرمة رئاسية معلقة"!

قيادة فتح تستبدل"حق غزة" بـ "مكرمة رئاسية معلقة"!

تاريخ النشر: 2018-05-30 | 05:08

كتب حسن عصفور/ ما أن خرج محمود عباس، رئيس حركة فتح ورئيس "سلطة الحكم المحدود" في بعض بقايا الضفة، من المستشفى، حتى خرج البعض رافعا "صوته"، بأن هناك قرارات هامة ومفصلية تتعلق برفع كل العقوبات أو "الإجراءات" - العباسيين لا يرونها عقوبة -، وأن الرئيس عباس لن يترك الفرصة تمر دون ذلك..

والحق الذي ظهر بعد لقاء مركزية فتح، أن ما جاء في البيان أكد كل ما هو مؤكد، حيث أصبح قطاع غزة جزءا لتعئبة فراغ بيانات فتح ورئيسها، وكل ما تبحث عنه أن تبدو وكأنها ذات صلة بتلك البقعة الجغرافية، التي باتت تمثل "مصدر إزعاج " للسكينة السياسية التي تسير عليها قيادة المقاطعة لفرض "الأمن والهدوء" في كل منطقة بالضفة والقدس، كي لا تثير غضب "شركاء المقاطعة في غرفة التنسيق الأمني"..

بيان مركزية فتح ومعها "خطبة عباس الإفتتاحية" أكدت أنهم في عالم غير العالم القائم..وبدلا من البحث المباشر في إزالة كل الجرائم التي تم ارتكابها من قبل "حاكم المقاطعة"، اشار بيانها المرتقب الى "أن حركة فتح قائدة المشروع الوطني الفلسطيني لن تتخلى عن أبناء شعبها في قطاع غزة، وستبذل الجهود كافة للتخفيف من معاناتهم المستمرة.."..

ويبدو أن من تدعي قيادتها للمشروع الوطني تجاهلت كليا، ان قطاع غزة تحت النار والحصار والتجويع المبرمج، تشترك فيه من تقول أنها "قائدة مشروع وطني"، مع دولة العدو القومي، "شراكة علنية" بهدف "تركيع القطاع" أهلأ وروحا..

قيادة فتح، تبحث عن "تخفيف المعاناة عن الأهل في غزة"، وكأنهم مجموعة سكانية لا حقوق لهم في ما أسمته فتح المشروع الوطني، ولا نود القول أنهم "رأس الحربة" للدفاع عنه وحمايته، وهو الأكثر تقديما للتضحية والعطاء من أجل ذلك، وأي مقارنة رقمية في مسار الثورة المعاصرة، التي تصر فتح أنها قائدتها تكشف حقائق يبدو ان عباس فقدها خلال وجوده لثمانية أيام في مشفى للعلاج..

قطاع غزة، ليسش شريكا فحسب في المشروع الوطني، بل هو رأس الرمح وعامود الخيمة له، فلا مشروع بدونه، مهما تفننت "الفرقة الضآلة"، ولذا ما اشارت له مركزية فتح عن تفكيرها أو دراستها أو بحثها لـ"تخفيف المعاناة" يشير الى انها لم تستوعب بعد الحقيقة، ان قطاع غزة يتعرض لجرائم حرب وليس معاناة عابرة، وهي شريك أصيل في تلك الجرائم..

قطاع غزة، لا ينتظر منحة عباسية او هبة فتحاوية، فما له "حق أصيل" في مجمل الموازنة العامة، وما يحدث عمليا هو قيام فتح ورئيسها بسرقة أموال القطاع المخصصة له من الموازنة العامة ومن الدعم المالي القادم من دول عربية وغربية لدعم الموازنة..

ما يجب ليس فقط إعادة كل حق تم سرقته في الأشهر الأخيرة، بل محاسبة اللص الكبير على ما فعل، مع اعدة كل ما تم سرقته الى أهله..

بيان مركزية فتح، يوم 29 مايو 2018، وهو اليوم الذي شهد مواجهة موسعة مع دولة الكيان، سيبقى وصمة عار سياسي في كيفية التعامل مع واقع قطاع غزة..

عباس ومركزيته يصرون على الإستمرار في تيههم السياسي، بالإشارة الى أن "التمكين الكامل الشامل" شرط الضرورة الذي ينتظرون، بدل من التفكير في كيفية البحث للخروج من مأزق اصاب القضية الوطنية بعطب خطير..

مركزية فتح ورئيسها، يثيرون سخرية مضافة عندما يرون في العدوان على قطاع غزة لتأكيد رفض الكيان للسلام الذي ينتظره محمود عباس..وكأن التمكين فرصة لخطفه الى "غرفة التنسيق الأمني"..

قطاع غزة يا سادة ليس عالة ولا ينتظر منكم شهادة، هو وليس غيره صاحب منح كل الشهادات، فأعيدوا التفكير بمصيركم قبل فوات الآوان!

ملاحظة: بيانات غرينبلات ونيكي هالي بعد قضف بلدات اسرائيلية، والتباكي على "روضة أطفال" فارغة،  مشهد مسرحي غاية في الطرافة السياسية..عفكرة مع كل صراخ للصهاينة يفرح قلب الفلسطيني!

تنويه خاص: مجددا كشفت أحداث قطاع غزة العسكرية غياب "غرفة العمل المشترك"..كل يصدر بيانه ويشيع ما يجب إشاعته..مطلوب تعزيز العمل المشترك بشكل حقيقي مش تلفزيوني!

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط