كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

قيادي حمساوي: الفلسطينيون "متجهون إلى المجهول"..والتوافق على برنامج هو المخرج

قيادي حمساوي: الفلسطينيون "متجهون إلى المجهول"..والتوافق على برنامج هو المخرج

تاريخ النشر: 2022-01-24 | 09:30

رام الله: قال نايف الرجوب القيادي البارز في حركة حماس بالضفة الغربية، إن الفلسطينيين يعانون من مأزق سياسي كبير، و"يتجهون نحو المجهول".

ورأى في مقابلة خاصة، مع وكالة الأناضول، بعد أيام قليلة على إطلاق سراحه من السجن الإسرائيلي، إن المَخرج من "حالة التيه الفلسطينية الحالية" هو الاتفاق على "برنامج سياسي مشترك".

وأفرجت سلطات الاحتلال عن الرجوب، الذي يُقيم في بلدة دورا بالخليل جنوبي الضفة الغربية، الثلاثاء الماضي.

وأضاف الرجوب: "(نحن) متجهون إلى المجهول حتى الآن".

ووصف الوضع السياسي الفلسطيني بأنه "في غاية السوء"، محملا المسؤولية لمن "وقّعوا اتفاقية أوسلو عام 1993 (بين منظمة التحرير وإسرائيل) وعرقلوا الانتفاضة الأولى (1987) والثانية (2000)، مقابل سراب".

وتابع أن "ما تحقق من "أوسلو"، هو اعتراف الاحتلال، ليس بدولة فلسطين، ولا بكيان فلسطيني مستقل، إنما أن تكون منظمة التحرير هي الممثل الشرعي والوحيد للفلسطينيين "مقابل اعتراف كامل بشرعية الاحتلال على غالبية فلسطين التاريخية والدينية والجغرافية".

في ضوء هذا الواقع، رأى الرجوب أن الفلسطينيين "متجهون إلى المجهول حتى الآن".

واعتبر أن المخرج، هو اتفاق الفصائل على برنامج مشترك "يتجاوز (اتفاقية) أوسلو (للسلام بين منظمة التحرير الفلسطينية وإسرائيل 1993)، ويمكن من خلاله مواجهة الاحتلال" وإجباره على الانسحاب من الأرض الفلسطينية".

وأمضى الرجوب 8 أشهر في الاعتقال الإداري (بلا تهمة أو محاكمة)، ليصبح مجموع ما أمضاه في سجون الاحتلال أكثر من 11 عاما، منها 6 سنوات في الاعتقال الإداري.

والرجوب هو شقيق جبريل الرجوب، عضو اللجنة المركزية لحركة "فتح"، وسبق أن انتخب عضوا في المجلس التشريعي نائبا عن حركة "حماس" التي فازت في آخر انتخابات جرت عام 2006، وشغل منصب وزير الأوقاف.

الجزائر من أكبر الداعمين لفلسطين

وأشاد الرجوب، باستضافة الجزائر، الفصائل الفلسطينية، في محاولة لإحداث اختراق نحو إجراء مصالحة فلسطينية وإنهاء الانقسام.

وقال: "لا شك أن الجزائر كان موقفها إيجابي في التعامل مع الشعب الفلسطيني، وتعتبر من أكبر الداعمين العرب للقضية الفلسطينية والشعب الفلسطيني".

وأضاف: "نبارك ونثمن أي خطوة تدفع باتجاه إنهاء الانقسام، وتوحيد الشعب الفلسطيني في مواجهة الاحتلال، والمخاطر التي يمثلها الاحتلال والمستوطنون على الشعب الفلسطيني في أرض فلسطين".

لكنه مع ذلك أعرب عن أسفه "لأن حوارات كثيرة جرت وتم التوافق على العديد من الاتفاقيات"، وسرعان ما تُضرب بعرض الحائط كان آخرها اتفاق 2021، حين تم التوافق على إجراء الانتخابات التشريعية والرئاسة والمجلس الوطني".

وخلال يناير الجاري، دعيت خمس فصائل لحوارات ثنائية مع مسؤولين جزائريين قبيل لقاء جامع لم يعلن موعده.

وسبق للرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، أن أعلن في 6 ديسمبر/ كانون أول الماضي في مؤتمر صحفي عقب استقباله نظيره الفلسطيني محمود عباس في مقر الرئاسة بالجزائر، اعتزام بلاده استضافة مؤتمر جامع للفصائل الفلسطينية.

وتعاني الساحة الفلسطينية من انقسام سياسي وجغرافي، منذ عام 2007، حيث تسيطر "حماس" على قطاع غزة، في حين تدير الحكومة الفلسطينية التي شكلتها حركة "فتح"، بزعامة الرئيس عباس، الضفة الغربية.

إجراء الانتخابات بانتقائية مرفوض

وقال الرجوب إن إجراء الانتخابات المحلية في "الخِرَب (القرى) الصغيرة ومضارب البدو بشكل انتقائي مرفوض"، مضيفا أن الأسرى أيضا "يرفضون هذه الانتقائية في تجديد الشرعيات الفلسطينية".

وقال إن الأهم عند الشعب الفلسطيني وعند الأسير الفلسطيني هي القضايا الكبرى، وأن يكون هناك ممثلين للشعب الفلسطيني، وأن يكون لهم رئيس منتخب "بعد أن انتهت الفترة الزمنية للرئيس الفلسطيني الحالي (محمود عباس) الذي تجاوزت مدة رئاسته 17 عاما، خلافا للنظام والقانون الأساسي الفلسطيني والالتزام الفلسطيني الداخلي".

وفي أكثر من مناسبة، أعلنت "حماس" رفضها إجراء انتخابات المجالس البلدية والقروية "المجزأة"، وقالت إنها مستعدة لعقد انتخابات شاملة (المجلسين الوطني والتشريعي، والرئاسة، والمجالس المحلية)، متزامنة أو بجدول زمني محدد تتفق عليه جميع الأطراف الفلسطينية.

ويرى الرجوب أن الانقسام ينتهي أولا بوجود نية صادقة، لدى كل الأطراف.

وتابع: "موضوع الخلاف الداخلي يحدث في كل الثورات الحديثة، والأمم والشعوب والدول؛ المهم تجاوز الخلاف الداخلي وإنهاء حالة الانقسام وتوحيد شطري الوطن، والتخندق لمواجهة مخاطر الاحتلال والمستوطنين التي تهدد الحاضر والمستقبل الفلسطيني".

وأضاف أن الانقسام ينتهي أيضا بوجود "خطوات عملية، فلا يكفي أن نلتقي وتبقى الاتفاقيات حبرا على ورق".

وتساءل: "ما فائدة أن نلتقي في الجزائر والاعتقالات السياسية على أشدها في كل المدن الفلسطينية في الضفة الغربية، هذا يعكس نية طرف بعدم إحداث أي اختراق في حالة الجمود والخلاف".

وعن تسمية حركة "فتح"، عضو لجنتها المركزية حسين الشيخ مرشحا لعضوية اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، قال الرجوب إن "أي تغيير أو تبديل (في المنظمة) يبقى بدون تأثير إيجابي على الوضع الفلسطيني وعلى المستقبل الفلسطيني".

وأضاف: "منظمة التحرير في الساحة الفلسطينية تكاد تكون بغير أثر (...) وليس لها أي دور في مواجهة هجمة الاحتلال وهجمة المستوطنين".

الولايات منحازة لعدوّنا

عن الدور الأمريكي في المنطقة، قال الرجوب إنه "كان وما يزال، وسيبقى منحازا بالكامل لإسرائيل، ومع عدوِّنا الذي يحتل الأرض ويشرد الشعب (...) ولا أعتقد أن هذا الموقف سيتغير يوما ما، وإذا تغيّر فلصالح الاحتلال وليس العكس".

وحسب القيادي الفلسطيني فإن الشعب الفلسطيني لا يعوِّل على الموقف الأمريكي، ولا حتى على الموقف الغربي برمته، "وإن كان الموقف الأوروبي منحازا لإسرائيل، لكنه أقل عداء للشعب الفلسطيني".

أصعب ما يعانيه الأسرى

وعن أبرز الصعوبات التي يواجهها الأسرى، قال الرجوب إنهم يتطلعون للإفراج عنهم، بعد أن قضى المئات منهم، عشرات السنين داخل السجون.

وأضاف أن الأسير الفلسطيني الذي أمضى في السجون 42 سنة من عمره (مثل نائل البرغوثي وكريم يونس)، ينتظر الإفراج وساعة تنفس هواء الحرية.

وقال إن الأسرى يعيشون قضايا أخرى صعبة، منها أن "الوضع الصحي في غاية السوء: لا علاجات ولا مستشفيات ولا فحوصات".

ووصف القيادي الفلسطيني فصل الشتاء في السجون بأنه "كئيب"، نظرا لم يتعرض له الأسرى من برد شديد وعدم وجود أغطية كافة.

وتابع: "عندما تنزل درجات الحرارة وفي الأيام الباردة المطيرة لا يتحرك الأسير من تحت بطانيته (غطائه) إلا إلى الصلاة أو الطعام أو دورة المياه".

وذكر أن الأسير لا يحصل على أكثر من بطانيتين، ولولا وجود اكتظاظ في غرف الأسرى لما شعروا بأي دفء داخل الغرف.

وحسب الرجوب فإن مساحة الغرف في السجن 20 مترا مربعا، بداخلها ثمانية أسرى.

وعن دوافع الأسرى لخوض إضرابات فردية عن الطعام، قال إنه كان غالبا ضد الاعتقال الإداري "وهو اعتقال دون تهم واضحة، وإن وُجدت لا يعلمها إلا القاضي والشاباك (المخابرات) وهذا يتعارض مع كل الأعراف والقوانين".

وأشار إلى أن بعض الأسرى معتقلون منذ أكثر من 60 شهرا في الحبس الإداري بشكل متتابع، مضيفا: "الأسير الإداري يحكم مدة 6 أشهر، وبينما يكون في انتظار الإفراج يتفاجأ بالتمديد لـ6 أشهر أخرى".

وقال الرجوب إن تجاهل السلطات الإسرائيلية لإضراب الأسير هشام أبو هواش طوال 140 يوما (علقه يوم 4 يناير)، يؤشر إلى أن "إدارة السجون كانت معنية أن تفشل الإضراب الفردي وتمنع تكراره".

الصفقة قادمة مهما ماطل الاحتلال

عن متابعة الأسرى لإمكانية إبرام صفقة تبادل بين حركة حماس وإسرائيل، قال القيادي الرجوب "الأسرى الفلسطينيين وخاصة المؤبدات (ذوي الأحكام مدى الحياة)، يعقِدون الأمل على صفقة كبيرة".

وأضاف: "لا شك أن هناك صفقة كبيرة في الأفق، هناك حديث جنود أسرى لدى المقاومة الفلسطينية (في غزة)، وهذا سيفرض في نهاية المطاف -حتى لو ماطل- على الاحتلال أن يدفع الثمن".

وقال: "كل الأسرى يدركون أنه لن يُفرج عن أسير فلسطيني واحد محكوم بالسجن المؤبد، بالتالي بات الأمل في فرض صفقة جديدة تفتح الأبواب ليعودوا لبيوتهم معززين مكرمين".

وتابع: "ليس أمامه "الاحتلال" إلا أن يستجيب ويطلق الأسرى الفلسطينيين".

وأكدت حماس في أكثر من مرة أنها تحتفظ بأربعة إسرائيليين داخل قطاع غزة، دون الكشف عن مصيرهم أو وضعهم الصحي.

وفي المقابل، تعتقل إسرائيل نحو 4600 فلسطيني، بينهم نحو 546 أسيرا محكومون مدى الحياة، وفق نادي الأسير الفلسطيني .

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط