كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

قيادي عراقي رفيع: المالكي فشل في تحريض واشنطن على الرياض

قيادي عراقي رفيع: المالكي فشل في تحريض واشنطن على الرياض

تاريخ النشر: 2013-11-04 | 21:33

أمد/ بغداد : كشف قيادي رفيع في كتلة "التحالف الوطني" الشيعي الذي يسيطر على الحكومة العراقية, لـ"السياسة", أمس, أن رئيس الوزراء نوري المالكي الذي أنهى زيارةً لواشنطن دامت أربعة أيام, فشل في تحريض الإدارة الأميركية على المملكة العربية السعودية, كما تلقى طلباً واضحاً من الرئيس الاميركي باراك اوباما بأن يسعى مع طهران, لإقناع الرئيس السوري بشار الاسد بالانسحاب من السلطة بشكل هادئ واستغلال مؤتمر "جنيف 2" لتحقيق هذه الآلية.

وقال القيادي العراقي الشيعي إن محادثات المالكي مع المسؤولين في الإدارة الأميركية, كانت محبطة للغاية وفشلت في كل الملفات في مقدمها انه لم يتحصل على أي تطمينات وضمانات أميركية بدعم ترشحه لولاية ثالثة لرئاسة الحكومة العام المقبل.

وأضاف أن المالكي أصيب بصدمة "لأن الادارة الأميركية لم تصغ له عندما حاول توجيه اتهامات للمملكة العربية السعودية بدعم العنف في سورية والعراق وبوجود مخطط اقليمي بدعم سعودي لإطاحة الحكومة في بغداد", كما أنه "أخفق في اقناع المسؤولين الاميركيين بأن الوسيلة الوحيدة لمواجهة تنظيم "القاعدة" والجماعات المسلحة الأخرى التي تنفذ الهجمات في المدن العراقية هي مساندة حكومته في مواجهة السنة وبتلقي دعم عسكري ملموس من الولايات المتحدة وبالتالي, فقد سمع المالكي نصائح أميركية باتجاه تعزيز المصالحة الوطنية العراقية وترسيخ تقاسم السلطة مع الأكراد والسنة لأنها الوسيلة الافضل لتقويض العنف في العراق".

واعتبر القيادي في التحالف الشيعي زيارة المالكي لواشنطن "من اسوأ الزيارات مقارنة بالزيارة السابقة, ويمكن القول انها زيارة فاشلة بكل الملفات بما فيه ملف تسليح الجيش بأسلحة اميركية وطائرات اف 16", مشيراً إلى أن القناعات الناضجة لدى الإدارة الاميركية بشأن عملية التسليح ازدادت تعقيداً بسبب معلومات الاستخبارات الاميركية بأن المالكي عمق ووطد تحالفه وتنسيقه العسكري والأمني مع طهران ودمشق طوال السنوات السابقة, وهذا أمر مخالف لروح ومضمون اتفاق اطار التعاون الستراتيجي الموقع نهاية العام 2010 بين واشنطن وبغداد.

وبحسب القيادي المقرب من "ائتلاف دولة القانون" برئاسة المالكي, فإن نائب الرئيس الاميركي جو بايدن والسيناتور الجمهوري في الكونغرس الاميركي جون ماكين اتهما رئيس الوزراء العراقي صراحةً بأنه استثمر الانسحاب الاميركي الكامل من العراق نهاية العام 2011 بصورة سيئة للغاية باتجاه تقوية مراكز النفوذ الايراني أكثر من أي وقت مضى داخل مؤسسات الدولة العراقية سيما المؤسسات الأمنية والعسكرية التي بذلت فيها القوات الاميركية جهوداً كبيرة لبنائها بين 2003 و2011.

ورأى القيادي العراقي الشيعي أن النتائج المخيبة لزيارة المالكي لواشنطن قد تؤدي إلى تطورين: الأول يتعلق بأن المالكي سيبحث مع القيادة الايرانية التفاصيل الدقيقة لهذه الزيارة وبالتالي يمكن ان يقرر الطرفان المضي قدماً بالسياسات التي انتقدتها الادارة الاميركية اي انتهاج اسلوب التحدي وهذا معناه ان المالكي وطهران ربما يتخذان قراراً بإنهاء اي تنسيق مع الولايات المتحدة في العراق ما يسمح بتوجه بغداد الى التسليح الكامل من مصادر ايرانية ومن مصادر أخرى بدعم ايراني مثل كوريا الشمالية وروسيا.

أما التطور الثاني, فيرتبط بمراقبة الادارة الاميركية لتصرفات المالكي في الفترة القريبة المقبلة وبالتالي على الأرجح ستتحرك واشنطن لإضعاف تحالفاته في الانتخابات البرلمانية المقررة في ابريل المقبل, ما يفضي الى اختيار رئيس حكومة عراقية برئاسة شخصية جديدة وبعيدة الى حد ما عن القيادة الايرانية ونفوذها وارادتها السياسية, وربما يعني ذلك ان الولايات المتحدة ستدعم بقوة بعض الشيعة والاكراد والسنة, كما ان الامور قد تصل الى مرحلة التحرك ضد المالكي داخل وزارة الدفاع العراقية اذا اتجهت العلاقة بين رئيس الوزراء العراقي وبين الادارة الاميركية الى المزيد من التحدي.

واكد ان اخطر اجراء يمكن أن يتخذه المالكي بتنسيق مع القيادة الايرانية أن يصمم على مواصلة اقامة حكم ديكتاتوري من دون اكتراث بالنصائح الأميركية, لأن طهران لن تسمح لواشنطن بإضعاف المالكي بالتزامن مع الوضع الصعب الذي يعيشه نظام الأسد في سورية.

عن السياسة الكويتية

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط