كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

قيادي في "حماس": المصالحة بحاجة إلى نوايا حسنة وتحرير الإرادة‎..ولا تحالف مع دحلان

قيادي في "حماس": المصالحة بحاجة إلى نوايا حسنة وتحرير الإرادة‎..ولا تحالف مع دحلان

تاريخ النشر: 2017-01-12 | 14:04

أمد/ غزة - الاناضول: قال القيادي في حركة "حماس"، مشير المصري، إن المصالحة الفلسطينية في حاجة إلى "إرادة وطنية ونوايا حسنة لا حوارات جديدة".وفي مقابلة مع وكالة الأناضول، أوضح المصري "لا يوجد أي تطور جديد في ملف المصالحة مع حركة فتح"، داعيا "الأخوة في فتح"، إلى "تحرير إرادتهم السياسية من القبضة الأمريكية والإسرائيلية".ومنذ منتصف يونيو/ حزيران 2007، يسود الانقسام السياسي والجغرافي أراضي السلطة الفلسطينية، في أعقاب سيطرة "حماس" على قطاع غزة، وسط خلافات بين "حماس" و"فتح"، أكبر فصيلين على الساحة الفلسطينية.

 وأضاف المصري أن المصالحة الفلسطينية هي "خيار استراتيجي لدى حماس، وقد بذلت الحركة ولا تزال كل ما في وسعها لإنهاء الانقسام". المصري مضى قائلا: "لسنا بحاجة إلى حوارات جديدة، بقدر حاجتنا إلى إرادة وطنية ونوايا حسنة وأجندة فلسطينية تصل بنا إلى وضع الآليات الكفيلة بتطبيق اتفاقات المصالحة (التي جرى التوصل إليها سابقا) على أرض الواقع".

وعن غياب الدور المصري عن رعاية ملف المصالحة الفلسطينية، قال إن هذا "الغياب سببه الأزمة الداخلية التي تعيشها القاهرة"، مضيفا أن "حماس تلقت دعوات عربية ودولية غير رسمية بشأن التشاور حول ملف المصالحة الفلسطينية".

القيادي في "حماس" أضاف أنه "كان هناك لقاء جمع قيادات حركتي فتح وحماس في العاصمة النمساوية فيينا(لم يذكر التاريخ)، ومن المرتقب أن يكون هناك لقاء في روسيا للتشاور.. لا نريد استنساخ اتفاقات المصالحة السابقة.. اتفقنا على كافة الأمور، ويبقى فقط تحرير الإرادة السياسية لدى الأخوة في حركة فتح من القبضة الأمريكية والإسرائيلية".

وفي ختام اجتماعاتها بالعاصمة اللبنانية بيروت، أمس، أعلنت اللجنة التحضرية للمجلس الوطني الفلسطيني (بمثابة برلمان منظمة التحرير الفلسطينية) أن المجتمعين اتفقوا على تنفيذ اتفاقات وتفاهمات المصالحة الداخلية، ابتداء من تشكيل حكومة وحدة وطنية، تضطلع بممارسة مسؤولياتها في جميع أراضي السلطة الفلسطينية".

اللجنة، التي شاركت في اجتماعاتها الفصائل الفلسطينية؛ بما فيها "حماس" و"فتح"، دعت، في بيان، الرئيس الفلسطيني، زعيم حركة "فتح"، محمود عباس، إلى "الشروع في مشاورات مع القوى السياسية لتشكيل حكومة وحدة وطنية". وطيلة السنوات الماضية، لم تُكلّل جهود إنهاء الانقسام الفلسطيني الداخلي بالنجاح، رغم تعدد جولات المصالحة بين حركتي و"حماس" و"فتح".

 ** لقاء مرتقب في القاهرة حول علاقة حركته مع مصر، المجاورة لقطاع غزة، والمرتبطة معه بمعبر رفح البري، قال القيادي في "حماس" إن "حالة الارتباك التي سادت العلاقة بينهما منذ 2013 بعد عزل الرئيس المصري، محمد مرسي، طارئة واستثنائية.. وفي هذه المرحلة، تشهد العلاقات مع القاهرة تطورا وترميما إيجابيا".المصري كشف عن "اتصالات ولقاءات أُجريت في الآونة الأخيرة بين قادة الحركة ومسؤولين مصريين، ونرتقب لقاءات جديدة رفيعة المستوى خلال الأيام المقبلة مع مصر".

ورجح أن يترأس "إسماعيل هنية (نائب رئيس المكتب السياسي لـ"حماس") وفد الحركة في لقاء رفيع المستوى مع قيادات مصرية أثناء عودته من قطر خلال الأيام المقبلة".وغادر هنية غزة في 5 سبتمبر/ أيلول الماضي، ويقيم حاليا في العاصمة القطرية الدوحة.

وعن اللقاء المتوقع أوضح المصري أنه "سيتم خلاله مناقشة المصالح المشتركة، والعلاقات الثنائية بين مصر غزة، والدور المصري المنشود المتعلق بالقطاع، فضلا عن مناقشة دور مصر في رعاية ملفات متعددة، كملف المصالحة، والتهدئة بين فصائل المقاومة والجانب الإسرائيلي، وكذلك ملف رعاية صفقة تبادل أسرى بين الطرفين، وتخفيف الحصار المفروض على القطاع" منذ عشرة أعوام. ومنذ الحرب الإسرائيلية الأخيرة على غزة، صيف 2014، تعتبر مصر الراعي الرئيس لمفاوضات التهدئة بين الفلسطينيين والإسرائيليين، كما أنها الراعي الرئيس لملف المصالحة الفلسطينية الداخلية، لكنها توقفت عن رعاية تلك الملفات بعد تعرضها لأزمات داخلية.

** اتهامات غير دقيقة وعقب الإطاحة بمرسي، أول رئيس مدني منتخب ديمقراطيا، والمنتمي لجماعة الإخوان المسلمين، عام 2013، شهدت العلاقة بين "حماس" والقاهرة توترا ملحوظا، ثم زار وفد من الحركة مصر، في مارس/آذار 2016، حيث بحث مع مسؤولين مصريين العلاقة بين الطرفين. وعن تحسن العلاقة بين حركته ومصر حاليا، قال القيادي في "حماس" إن هذا "التحسن يعود إلى وضوح رؤية حماس عند الجانب المصري، فقد عرفت مصر أن ما كيل لحماس من اتهامات لم تكن دقيقة، وأنها لم تتدخل في الشأن الداخلي المصري، ولم يكن لها دور سياسي أو عسكري في مصر".

 المصري شدد على أن "حماس كانت ولا تزال تبتغي لمصر الأمن والاستقرار، وترجمت ذلك فعلا، فقد قامت بمسؤولياتها المناطة بها من خلال حفظ الحدود المصرية - الفلسطينية، باعتبار أنها أمن قومي فلسطيني ومصري في آن واحد".

 ** منطقة تجارية مشتركة لكن القيادي في "حماس" نفى صحة ما يتردد إعلاميا عن تلقي حركته موافقة مصرية بشأن إقامة منطقة تجارية مشتركة بين مصر وغزة، مضيفا أن "ملف المنطقة التجارية سيكون قيد النقاش خلال اللقاء المرتقب".

 ومشددا على أهمية تلك المنطقة المأمولة، اعتبر المصري أن "وجود منطقة تجارية بين مصر وغزة هو أمر كفيل بتخفيف حدّة الحصار، الذي تفرضه إسرائيل على القطاع، للعام العاشر على التوالي، وإمداد غزة بكافة مقوّمات الحياة".

المصري تابع: "ثمة مبادرات إيجابية في هذا الاتجاه، سواء كانت تحسن نسبي شهده معبر رفح، أو حركة تجارية نسبية عبره، من الممكن أن يتطور باتجاه أوسع لتطوير الحركة التجارية بين غزة ومصر". ووفق وسائل إعلام مصرية وأخرى في غزة يوجد توجّه جديد لدى مصر، يقضي بتصدير البضائع إلى القطاع رسميا، عبر معبر رفح. لكن السلطات المصرية والفلسطينية في غزة لم تؤكد أو تنفي الأمر.

 ** "لا تحالف" مع دحلان في ملف آخر، نفى القيادي في "حماس" ما يتردد إعلاميا عن وجود تحالف بين حركته والقيادي المفصول من حركة "فتح"، محمد دحلان، قائلا: "أؤكد أنه ليس هناك تحالف بين حماس ودحلان، أو حتى حماس وعباس (الذي يسود العداء بينه وبين دحلان)".

المصري أردف: "حماس تتعاون مع كل الشركاء لتحقيق المصلحة العليا للشعب الفلسطيني، بعيدا عن سياسة التحالفات، وبعيدا عن أن تكون طرفا في المعادلة المتناحرة في فتح، كما أننا نؤمن بضرورة وحدة الموقف الداخلي لفتح.. وحماس لا تتغذى على الخلاف الداخلي، ولا تستغله".

كما استنكر ما يتردد عن أن الحركة "تُسهّل مهام دحلان في غزة"(مسقط رأسه)، مشدداً على أن "حماس"، التي تحكم غزة (حيث يعيش قرابة مليوني نسمة)، "تسهّل الإجراءات لكل فلسطيني، سواء كان من تيار عباس أو تيار دحلان، باعتبار أنهم فلسطينيون، ويعملون في الإطار الوطني.. نحن منفتحون على كافة الأطراف". ** لقاء موسكو غير رسمي وبشأن علاقة "حماس" مع موسكو، الداعمة للنظام السوري، بقيادة بشار الأسد، قال القيادي في الحركة إن "علاقتنا مع روسيا قائمة، ووفود حركتنا زارت روسيا مرات عدة".

موضحا موقف "حماس"، مضى قائلا: "نحن في مرحلة تحرر، وبحاجة إلى الالتقاء مع كل الأطراف لتعزيز الصمود والإسناد لقضيتنا العادلة، كما أننا معنيون بتطوير علاقاتنا مع كل المحيط العربي والإسلامي والدولي".

 وعن الدعوة، التي تلقتها حركته لزيارة العاصمة الروسية موسكو، قال المصري إنها "دعوة غير رسمية، وهي متعلقة بملف المصالحة الفلسطينية".

المصري رجح أن "يدفع لقاء موسكو بعجلة المصالحة إلى الأمام"، معبرا عن آماله في "الخروج من هذا اللقاء بشيء إيجابي يصب في صالح الوحدة الوطنية". وكانت حركتا "فتح" و"حماس" أعلنتا أنهما تلقتا دعوة في 4 يناير/ كانون ثاني الجاري، من معهد أبحاث روسي، لمناقشة الملف الفلسطيني. **علاقات قائمة مع إيران أما عن علاقة "حماس" مع إيران، فقال القيادي في الحركة إن "علاقتنا مع إيران ليست منقطعة، ولا تزال قائمة، وإن تأثرت نسبيا.. نحن نعمل على ترميم علاقتنا مع دول العالم الإسلامي والدولي". المصري شدد على أن "حماس لا تزال تتلقى دعما وإسنادا، سواء على مستوى الأنظمة العربية والإسلامية أو شعوبها".

 وكانت "حماس" ترتبط بعلاقات قوية مع النظام الإيراني، لكن اندلاع الثورة السورية عام 2011، ورفض "حماس" تأييد نظام بشار الأسد، أدى إلى توتير العلاقات بين الحركة وطهران، التي تدعم الأسد عسكريا وسياسيا.

 ** تركيا في الصدارة القيادي في "حماس" تطرق إلى العلاقات مع أنقرة، حيث أشاد بدور تركيا المؤازر للشعب الفلسطيني، ومواقفها السياسية الداعمة للقضية. المصري تابع بقوله إن "تركيا دائما في صدارة الحدث من خلال المواقف السياسية المسئولة التي تتبناها تعزيزا لقضيتنا، أو دورها الداعم عبر مؤسساتها الإغاثية، فلها دور مشهود على البعدين السياسي والإغاثي للفلسطينيين".

 ** انتخابات "حماس" على الصعيد الداخلي لـ"حماس"، رفض القيادي في الحركة الحديث عن الانتخابات الداخلية. المصري اكتفى بالقول إن "إجراء انتخابات حماس يفتح المجال لكل أبناء الحركة وفق المعايير أن يدخلوا في المعادلة الانتخابية، لا (فيتو) على أحد وفق محددات الانتخابات".

فيما شدد على تمسك خالد مشعل، رئيس المكتب السياسي لحركة "حماس"، بموقفه القاضي بعدم الترشح لرئاسة الحركة، خلال دورة الانتخابات المقبلة. وكان مشعل أعلن، في 24 سبتمبر/ أيلول الماضي، أنه لن يترشح لانتخابات رئاسة المكتب السياسي للحركة المقررة في أبريل/ نيسان المقبل.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط