كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

قيامة السيد المسيح

تحل المناسبة الدينية الأهم لإتباع الديانة المسيحية غدا الأحد، وهي عيد القيامة او قيامة السيد المسيح، التي يطلق عليها البعض المصطلح اليهودي عيد الفصح او البيسح، لاسيما وان هناك تداخل بين الأعياد لاتباع العهدين القديم (اليهودية) والجديد (المسيحية) على الأقل في هذه المناسبة الدينية، لاسيما وان السيد المسيح ،عليه السلام، كما تقول الرواية الدينية، انه قام بعدما صلبه اليهود.

ويحل العيد بعد الصيام الكبير وأحد الشعانين، الذي جاء هذا العام مؤلما وحزينا بعد قيام الإرهابيون في مصر بتفجيرين إنتحاريين في  كنيستين احدهما في طنطا والآخر في الإسكندرية، مما ادى لسقوط عشرات الشهداء والجرحى من ابناء الشعب العربي المصري الأقباط. مما ألقى بظلال كثيفة على جمالية العيد ليس في مصر وحدها بل بين اتباع الديانة المسيحية في الشرق العربي برمته. غير انه لن يمنع المتدينون من تأدية طقوسهم  الدينية، ولن يؤثر في عضد إنتمائهم لهويتهم الوطنية والقومية والدينية.

لعل حلول هذه المناسبة العظيمة هذا العام في ظل التعقيدات والإرباكات السياسية، وإشتداد الهجمة الإستعمارية الإسرائيلية وإستهداف عملية السلام وخيار حل الدولتين على حدود الرابع من حزيران عام 1967، يمنح الأمل للشعب العربي الفلسطيني عبر النهوض مجددا مع قيامة السيد المسيح، عليه السلام من حيث، اولا تشديد الضغط على حكومة الإئتلاف اليميني المتطرف في إسرائيل للقبول بخيار السلام؛ ثانيا طي صفحة الإنقلاب الحمساوي الأسود في غزة، وعودة الروح للوحدة الوطنية؛ثالثا تعميم وإشاعة روح السلام والتعايش بين شعوب المنطقة والعالم؛ رابعا توحيد الجهود لتطهير دول الإقليم والعالم من أدران الإرهاب الأسود بغض النظر عن اسمه ولونه ودينه وعرقه ولغته، وفي مقدمتها الإرهاب الصهيوني الإسرائيلي.

عيد القيامة المجيد، عيد للحب والسلام والتسامح والأخوة بين ابناء شعوب العالم من مختلف الأديان والمعتقدات. وهو عيد الإنتصار على الظلم والظلام، فقيام رسول السلام عيسى، عليه السلام، كان قياما للعدالة، وإنتصارا على الظالم من اتباع الديانة اليهودية، الذين صلبوه، بهدف القضاء على رسالته المجددة والجديدة لعلاقة الإنسان بالخالق، وللحؤول دون وصول رسالته لمؤمنين جدد من بني الإنسان. لكنه إنتصر عليهم، وأكد حضوره، وإمتدت رسالته لإصقاع العالم كله. وأمست المسيحية بفضله وفضل تلامذته تغطي سكان الأرض. وباتت الديانة المسيحية رسالة للتواصل والتعاضد والتكاتف والتكامل بين شعوب الأرض. والأولى ان يكون هذا العيد،عيدا للتكاتف والتعاضد بين شعوب المنطقة لانها، هي من نشأت فيها الديانات السماوية الثلاث. لكن اصحاب المشروع الصهيوني من اتباع اليهودية، الذين اقاموا دولة إستعمارية على انقاض نكبة الشعب العربي الفلسطيني في العام 1948 بدعم للإسف الشديد من دول الغرب الإستعماري، التي تتبع الديانة المسيحية، ولإهداف إستعمارية لا صلة لها بالدين، يرفضون تعميم السلام والتسامح بين ابناء الشعوب في المنطقة، وخاصة رفضهم لمنح الفلسطينيين حقهم بالحياة والإستقلال والحرية في جزء من وطنهم الأم فلسطين، بلد ووطن السيد المسيح، عليه السلام. وهو ما يتطلب من ذات الدول الإستعمارية في الغرب الرأسمالي إعادة نظر جذرية في تعاطيهم مع دولة الإستعمار الإسرائيلية، التي تعمل جاهدة وبشكل مدروس ومنهجي لإشاعة لغة ومنطق الحرب والإرهاب والفوضى، لتسييد دولتهم المارقة والخارجة على القانون على شعوب الأمة العربية كلها، وليس في فلسطين وحدها.

عيد القيامة المجيد، هو فرصة لإنصاف الشعب العربي الفلسطيني، وضمان حريته وإستقلاله من الإستعمار الإسرائيلي. ولعل زيارة الرئيس ابو مازن لإميركا هذا الشهر ولقائه مع رئيس الإدارة الأميركية الجديدة، ترامب، تشكل بارقة أمل حقيقية لصناعة السلام الممكن والمقبول، للإسهام بتجفيف كل بؤر الأرهاب في الإقليم والعالم برمته.

وبهذه المناسبة لا يسع المرء، سوى التوجه لإبناء لشعب العربي الفلسطيني وشعوب العالم من اتباع الديانة المسيحية بالتهاني بالعيد، وايضا تهنئة اتباع الديانة اليهودية من السومريين الفلسطينيين وفي كل مكان بعيد الفصح المجيد.  

×
أخبار
تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط