كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

قيمة العمل ثابتة لكن قيمة النقد متغيرة ..!

قيمة العمل ثابتة لكن قيمة النقد متغيرة ..!

تاريخ النشر: 2020-05-27 | 10:06

سأحاول تفسير ذلك من خلال تجربتي الشخصية المتواضعة، في صيف العام 1968م وخلال العطلة المدرسية عملت عاملا مدة أربعين يوما تقريبا مع شركة شاهين للمقاولات التي كانت تنفذ مشروع مدينة الملك حسين الطبية في عمان وقد تقاضيت أجرا بلغ قرابة أربعة وعشرين دينارا عن تلك المدة أي بواقع ستون قرشا عن كل يوم عمل ...
ماذا صنعت بذلك المال ؟
لقد اشتريت به عددا من أبواط الرياضة الخاصة بالجري ولعبة الباسكيت بول وكرة اليد وحذاء من صنع شركة باتا .. وعددا من القمصان وآخر من البنطلونات ما يكفي حاجتي لمدة سنة، وتبقى معي أكثر من ربع المبلغ نقدا كمصروف لشاب أو فتى في ذلك الزمن.
لماذا المبلغ المشار إليه لا يمكن أن أقضي به اليوم عشر الحاجات التي كنت قضيتها به في ذلك الزمان ؟ ما الذي تغير ؟ هل تغيرت قيمة العمل أم تغيرت قيمة الدينار ؟
الحقيقة أن العمل أو الجهد في أي عمل ثابت وإنما الذي يتغير هو قيمة النقد أو العملة ... إن زيادة كمية النقد المتحصل عليها لقاء عمل ما لا تعني أبدا رفع قيمة الأجور عن نفس العمل أو الجهد وإنما تعني خفض في قيمة العملة أو النقد، هذا ما حصل مع قيمة النقد اليوم التي انخفضت عن قيمتها في عام 1968م، بحيث بات دينار اليوم لا يتعدى 10 إلى 20 بالمئة عما كانت عليه قيمته في ذلك الزمان، وانخفضت قيمة بقية العملات الأخرى بما فيها العملات الدولية وفي مقدمتها الدولار الأمريكي.
إذا كثرت المال والنقد المتداول اليوم لا تعني أكثر من كلمة تضخم في أغلب الأحيان ..!
من هنا تبقى السيطرة للبنوك المركزية وعملاؤها من البنوك والمصارف الأخرى الذين يحتكرون توجيه دورة المال والنقد ويحددون حجم النقد المتاح والمتداول، وينفردون في التحكم بقيمة الأجور وتحديد ثمن السلع المختلفة، حيث تبقى السيطرة السياسية والإقتصادية المطلقة لهم على رأس المال وعلى السلع وعلى قيمة العمل وعلى السياسة في نفس الوقت...!
إذا زيادة حجم النقد المتداول في السوق بين أيدي الأفراد والمؤسسات لا تعني بالضرورة زيادة وتطور ونمو في الإنتاج دائما وإنما يضاف إلى ذلك نسبة معامل التضخم التي تزيد حجم النقد المتداول وهي على حساب القوة الشرائية للنقد، الذي لا يقابله إنتاج جديد أو بذل جهد جديد، فيبقى الجميع أسرى لسيطرة رأس المال المحلي والدولي الذي لازال يهيمن عليه الدولار الأمريكي وصناعه، والذي لا يتوفر على التغطية الذهبية منذ أوقفت الولايات المتحدة تعهدها بذلك في بداية سبعينات القرن الماضي.
من هنا علينا أن نفكر في الكيفية الواجبة للتحرر من سيطرة رأس المال وأدواته المصرفية والبنكية محليا ودوليا..!
هنا علينا أن ندرك أبعاد الحرب التجارية الجارية اليوم بين الإقتصاديات الدولية الكبرى خصوصا بين الصين والولايات المتحدة واوروبا وكوريا واليابان ودور النقد فيها، ومدى أهمية البحث عن عملات موازية للدولار الأمريكي الذي يمثل أهم وحدة احتساب نقدية في التجارة الدولية والقروض الدولية لغاية الآن وهو لا يتوفر على تغطية ذهبية.
إن التضخم في حقيقته أداة مهمة للإستمرار السيطرة على إقتصاد الأفراد وعلى إقتصاد الدول وإستمرار هيمنة رأس المال وبنوكه ومصارفه على تحديد ثمن السلع وتحديد قيمة العمل بحيث يبقى الإستغلال للعمال والموظفين والمنتجين الصغار قائما...
هلا أدركنا كيف كان لمبلغ أربعة وعشرين دينارا في العام 1968م قيمة تساوي أو تزيد عن مبلغ مئتين وأربعين دينارا من نقد اليوم ..!

×
أخبار
بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط