كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

كائنات للموت

كائنات للموت

تاريخ النشر: 2024-10-18 | 14:01

وأضاف:- "كنت أعتقد ذلك". ثم مات
وما الوجه، إلا واحد غير أنه إذا أنت عددت المرايا تعددا.
ابن عربي.


أخي الحبيب، الوحدة هي الوحدة، تبقى القراءة والكتابة، في ظل الخداع والمكر والخيانة والغدر والإنتهازية، في ظل التبدل والتشتت والضياع، وتوالي الخيبات،في لحظة وفاء، تبقى الذات والكتاب، وربما كلب وفي، تبقى الكلمة، يبقى الإبداع، تبقى الكتابة كلازمة شعرية وجدانية، حاجة انسانية، فنكتب نفرغ عن الأوجاع، عن الهموم في الضلوع، في الأرق، نكتب عن القبح، عن الجمال كما هما،البداية قد تكون جميلة، لكن النهاية ربما لايمكن إنقاذها،لأن نهاية حياة، هي بداية لا شيء، الحنين يولد الصبر ويخفف من الإنزعاج...!
ها هنا كل شيء قابل للحياة، لكن الحياة تموت فيها،ماذا يبقى إذن للإنسان بعد أن يطلق النار...؟/ اللوم العتاب على كل شيء...؟
إنه إذ يطلق النارعلى كل شيء، فسيطلق أيضا على نفسه،إن ما أختاره لنفسي،أختاره لغيري من خلالي، لكن الإطلاق على كل شيء لايكون إلا مرةواحدة، لأن الإنسان لايقتل عدوه مرتين...إنه تمرد إنساني نقي،وكما قال(بودا) " نحن ما نفكر فيه ".

إن ماهية الإنسان تفرض عليه أن يبرر وجوده، وفعله فيه/ وهيدغر عندما قال:"الإنسان موجود للموت"، كان يعني أن يحقق الإنسان منتهى نقاء وجوده./لابد أن يكون المبدع قد عرف كيف يعيش لكي يصير مبدعا،ولا نخفي سرا، أنه في فترة من الفترات،كان معظم من أعرفهم في تلك المرحلة، يشجعونني على المضي في إنجاز تلك الروعة وذلك الخلود، كانوا هم أيضا يشتركون معي في وهم المجد ماداموا يقترحون علي بعض المواضيع لأكتبها، وأن يستهلكوها هم أنفسهم من جديد، كنت مندهشا بسذاجتي وسذاجتهم. لكن هذه النزوة الإستعراضية، (الفخ الذي أنصبه للقراء)لم تطل، لقد أدركت أنني أبني أهرامات رملية/ كما بدأت أعي أن الشعرليس هومجرد انتقاء وتصويرأشياء/ ليست كل حادثةمادة لقصة، لابد من خلق الحدث داخل الحدث/نفس المراحل التي تتحول فيها دودة القز إلى فراشة، محنة المبدع اليوم هي أنه مطالب بتطويرتقنيته وموضوعه أكثر من أي وقت سابق، مبدئيا، ليس القارئ الجاد وحده الذي يبحث عن كتاب جيد، إنما الكتاب الجيد،أيضا في حاجة إلى قارئ جيد وإلاضاع كلاهما في الآخــــــــر، إنه لحظ كبير أن يلتقيا ليكمل أحدهما الآخر، وإنه لمن المستعذب أن يكتشف الإنسان نفسه في عيون الآخرين الأخوية، وإن المبدع الحقيقي لاينتظر أحدا لتزكيته وتعزيزه، كماأن حب الاكتمال في الإبداع يكاد يتحول في أذهاننا إلى أسطورة عندنا *جبران خليل جبران*لقد أعدم بعض اللوحات التي لم يتممها قبل وفاته رغم إلحاح ورجاء صديقته*ماري هاسكل*عليه لإبقائها، *أبوحيان التوحيدي* و*كافكا*أحسا بعبث أعمالهما، أوشعورابالخطيئة، مثل*غوغول*الذي أحرق جزءا من الجزء الثاني من الأرواح الميتة، بعد أن أدرك أن الفن يتناقض مع الدين، وكان يعيش هلوسات بحدة في أواخر حياته، العالم يفلت منا باستمرار، والإبداع يحاول القبض على هذا الإفلات، نحن حين نستعيد بالإبداع هذا العالم الهارب منا،لانضعه في صورة مؤطرة ونحتفظ به كذكرى، إن مادته تتحول كأي معدن ينصهر وتعاد صياغته في شكل يلائم عصرنا وما سيأتي بعدنا، هؤلاءالناس في الساحة الآن الذين ينشط بعضهم كالنمل، ويخمل آخرون كالزواحف التي لاتتحرك إلا بسقوط الفريسة في مجالها، وكل ما يغلفنا من أشياء، إنها كلها من عالمنا الذي هو كما لم يكن، وصائر إلى ما هوليس بكائن، فعالمنا إذاهو ما فلت، وما يفلت، وما سيفلت منا، ماذا يريد الإنسان من هذا الوجود إذن...؟ يقينا وجوده. إنه يحس أنه مفقود منذ ولادته: من الغيب إلى الغيب، لهذا هو يكابد من أجل إمساك ذاته، التي تنفلت منه. إذ أدنى حركة، هي مظهرفي الوجود تحسه بوجوده. إن السكون هو مبعث قلقه الحقيقي...
ورغم هذا الإنفلات فإن رفضه يتحدد تأجيله بما يربحه أويخسره مرددا... إنما دنياي نفسي...
فإن هلكت نفسي،
فلا عاش أحد..
ليت أن الشمس بعدي غربت
ثم لم تشرق على أهل بلد...!

الحياة لاتدرك إلا بالإبداع والكتابة، والكلمة هي دمنا، هي نبضنا، هي اشعاع البسطاء، وهذا لا يعني أننا نتمنى أن نموت بعد الآخر...
أخيرا، يبقى الإنسان حلما مستحيلا، والإنسان نفسه حلم من الأحلام.."، يبقى التحدي، تبقى الجسارة...
كل هذا يعني أن الانسان في حاجة مسيسة الى عيش رائع وموت أروع مما عاشه، رغم أنه في الواقع، موت رائع أو أروع...؟ يقال بأن هكسلي تحققت له رؤياه الرائعة أثناء احتضاره، فلقد قال لأحد الذين كانوا حوله:- "أقفل النافذة إن ذلك رائع..."، وأضاف:- "كنت أعتقد ذلك". ثم مات.

×
أخبار
بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط