كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

المشاركة في ترتيبات أمنية لمنع انهيار السلطة..

كاتب أردني: بوصلة الدوائر الأردنية تتجه بالتنسيق مع القاهرة وأبو ظبي لرعاية حسين الشيخ وفتح حوار مع دحلان

كاتب أردني: بوصلة الدوائر الأردنية تتجه بالتنسيق مع القاهرة وأبو ظبي لرعاية حسين الشيخ وفتح حوار مع دحلان

تاريخ النشر: 2022-03-06 | 13:25

عمان: أكد الكاتب الأدرني بسام بدارين، أنّ هناك تنسيق أردني مصري لمنع انهيار السلطة الفلسطينية.

وكتب بدارين مقالاً له بعنوان "بوصلة الدوائر الأردنية تتجه بالتنسيق مع القاهرة وأبو ظبي لرعاية حسين الشيخ وفتح حوار مع دحلان والمشاركة في ترتيبات أمنية لمنع انهيار السلطة"، حيثُ جاء فيه:

وسط سعي محموم في البوصلة السياسية والدبلوماسية الأردنية لإيجاد موطئ قدم يسمح بتثبيت الوضع السياسي العام في الأرض المحتلة بعيداً عن أجندات التأزيم التي يمكن أن ترافق اشتعالات منطقة البحر الأسود والتصعيد العسكري الخطير والحساس في أوكرانيا، يمكن القول بأن الأردن يعيد ويراجع حساباته في عمق المعادلة الفلسطينية بأكثر من طريقة وأكثر من صيغة.
وبمعنى الحرص على الاستثمار في الاستراتيجية الوحيدة التي أبلغ فيها القيادة الأردنية الرئيس الأمريكي جو بايدن، تحت عنوان عدم وجود عملية سلام أو تفاوض، وفي الوقت نفسه عدم وجود أي رغبة أمريكية في رعاية أو توفير الحماية لتصعيد عسكري إسرائيلي.

مبكراً جداً، ووفقاً للسياسي الأردني المخضرم طاهر المصري، وهو أيضاً رئيس وزراء سابق، أبلغ الأمريكيون أو المعنيون بالإدارة الأمريكية الأردن بأن على الجانب العربي والفلسطيني ألا ينتظر مبادرة أمريكية لتحريك عملية السلام. لكن ما أشار له المصري، وهو يناقش مع «القدس العربي»، أن الانطباع قوي في اتجاه دعم وإسناد أمريكي لأي عملية سلام جديدة يمكن أن يتفق عليها مباشرة الطرفان الفلسطيني والإسرائيلي، في الوقت الذي طالب فيه بايدن، عندما زاره الملك عبد الله الثاني، من الأردنيين بالحرص على بقاء التهدئة والعمل على رفع مستوى معيشة أهالي الضفة الغربية وقطاع غزة والأرض المحتلة عموماً.

أبرز الخبراء في المعادلة الأمريكية وهو وزير البلاط الأسبق الدكتور مروان المعشر، تحدث عن عدم وجود جديد أو مستجد يمكن الرهان عليه بالنسبة للقضية الفلسطينية في عمق المعادلة الأمريكية.

وفي جلسة خاصة شاركت «القدس العربي» في النقاش من خلالها، حرص مروان المعشر، مجدداً، على التذكير بأن الأمريكيين من وجهة نظره، لا يريدون الحياد أو الابتعاد عن أولوية الاستراتيجيات التي حددها أصلاً الرئيس بايدن في حملته الانتخابية.

يضم المعشر صوته إلى كل الملاحظين بأن عملية الجمود السياسية بخصوص القضية الفلسطينية هي التي ترافق الصيغة التي تقترحها الإدارة الأمريكية الحالية، حيث لا عملية السلام ولا الصراع العربي الإسرائيلي ولا قضية فلسطين، ضمن أولويات إدارة الرئيس بايدن، وهو وضع يبدو أن الإدارة الأردنية من جانبها تتعامل معه باعتباره من الأمر واقع هنا.
وبالتالي، الهدف الذي تسعى إليه الحكومة الأردنية قد يكون المساهمة في الإبقاء على خيار الدولتين قدر الإمكان، والوقوف خلف السلطة الفلسطينية منعاً لانهيارها، والمشاركة في ترتيبات أمنية الطابع، وفي سياق رباعي مع السلطة الفلسطينية وجمهورية مصر العربية، تجنباً لانهيار الحالة الأمنية، لا بل تجنباً للآثار الاقتصادية والمعيشية في قطاع غزة والأرض المحتلة، وتأثيرها المحتمل على الأوضاع الأمنية بصفة عامة.

الأردن مؤمن من هنا، بأن فرص توظيف انتفاضة جديدة في الأراضي المحتلة هي التي قد تشكل أسوأ سيناريو في ظل التحديات التي فرضها الفايروس كورونا على جميع شعوب المنطقة خلال العامين المنصرمين، وفي ظل الوضع الأمني الإقليمي المنقسم، والآن أكثر في ظل الوضع الدولي المفتوح على احتمالات التصعيد والاستقطاب الحاد والحرب الباردة في أقل تعديل، رغم أنها تبدو ساخنة الآن في أوكرانيا عملياً.

الأردن على نحو أو آخر، لديه قناعة، وهذا ما يقال في أروقة سلطة القرار بأن السلطة الفلسطينية ينبغي أن تصمد ويتم الحفاظ عليها، ولديه قناعة بأن الرئيس محمود عباس لا بد من بقائه قوياً في المعادلة الفلسطينية، لكن لا جديد عنده على صعيد عملية التحريك السياسي، أو حتى لا يتقبل نصائح الأردن ومصر القاضية بأن يتحدث مع حكومة اليمين الإسرائيلي الحالية برئاسة نفتالي بينت، على أساس سيناريو يعود باحتمالية العودة لطاولة المفاوضات.

ويبدو أن عمان كان لها دور ما خلف الستارة والكواليس في ترتيب بعض التفاهمات والقرارات والخطوات التي اتخذها الرئيس الفلسطيني مؤخراً، لكن الأهم – وهذا ما يلاحظه قياديون سواء في النخبة الأردنية أو في النخبة التي تمثل المقاومة الفلسطينية مؤخراً وعموماً- هو أن عمان تجد نفسها جزءاً من الترتيب المتعلق بضرورة الحفاظ على وضع هادئ ومستقر للسلطة الفلسطينية في أي لحظة يغادر فيها ولأي سبب الرئيس محمود عباس.

عمان في هذا السياق، كانت موجودة في كل النقاشات الإقليمية والأمريكية والدولية ذات الصلة بملف السلطة الفلسطينية، في اليوم التالي لمغادرة عباس لأي سبب وعلى أساس أن الملف الفلسطيني برمته في حالة الانتظار.

لكن الأردن يتفق مع الإمارات ومع مصر وتحديداً الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، بأن لا تنتهي مرحلة الانتظار بمفاجآت غير محسوبة، ومن هنا قفز السيناريو الأمني الثلاثي في التفاهمات مع الجنرالات الأمنيين في القاهرة ورام الله وعمان، عدة مرات، وبالتوازي أو في موازاة العمل الدبلوماسي على مستوى وزراء الخارجية، حيث تقارير عميقة تشير إلى أن الأردن في اتجاه خطوة هندسية تحافظ على الحد الأدنى من هيكل السلطة الفلسطينية، وأن بوصلة الدوائر الأردنية تتجه أيضاً لرعاية الوزير والقيادي الفتحاوي الفلسطيني حسين الشيخ، الذي يبدو أن أسهمه وصداقاته وتحالفاته في عمان بدأت تنتعش أو في طريقها للانتعاش.

باختصار، تحرص المؤسسة الأردنية على حضورها في كل تفعيلات وتفصيلات وزوايا المشهد الفلسطيني قدر الإمكان، ويبدو أن هذه التفاهمات لا تطال فقط مراقبة ما يجري في السلطة والبرنامج الذي يعمل عليه الرئيس عباس حالياً، بل تشمل أيضاً فتح حوارات جانبية عبر أبوظبي مع تيار القيادي المفصول من حركة فتح محمد دحلان، ومع تيارات أخرى في منظمة التحرير، وحالة انفتاح مع قادة المجتمع المحلي قدر ما تسمح الظروف في الضفة الغربية.

وبالتالي، الأردن يجد نفسه في الجزء المتعلق بمستجدات المعادلة الفلسطينية مضطراً طوال الوقت للبقاء في الغرفة التي تشهد أحياناً تزاحمات، وأحياناً أخرى سيناريوهات متعددة الأوجه.

×
أخبار
مسؤولان: إيران تغير أساليبها في استهداف السفن عبر المضيق قبل الانتخابات الأمريكية الخارجية الأميركية تنتقد ملاحقة سفيرة لبنان في واشنطن بعد لقاء إسرائيلي نتنياهو يقرّ بزيارة رئيس المخابرات المصرية قبل 7 أكتوبر وينفي لقاءه تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط