كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

كاتب اسرائيلي : الرجوب عكس دحلان فقد كان الزعيم الثاني بعد عباس الذي عارض الانتفاضة

كاتب اسرائيلي : الرجوب عكس دحلان فقد كان الزعيم الثاني بعد عباس الذي عارض الانتفاضة

تاريخ النشر: 2015-06-01 | 15:31

أمد/ تل أبيب : قال الكاتب والمحلل الاسرائيلي افي ييسخاروف، في موقع "واللا" العبري اليوم ان جبريل الرجوب ارتكب الكثير من الأخطاء خلال عشرات السنوات التي كان فيها ضالعًا في السياسة وفي جهاز الأمن الفلسطيني موضحا ان الخطوة التي قام بها نهاية الأسبوع، والتي وافق خلالها على التنازل عن الاقتراح بإبعاد إسرائيل من مؤسسات الفيفا، ليست واحدة من هذه الأخطاء على ما يبدو، إذ إنّ قرار العمل على الإبعاد، دون معرفة كيف سينتهي المسار، ربما يكون الخطأ الأكبر للرجوب والذي يتوقع أن يكبده ثمنًا سياسيًا باهظًا في الشارع الفلسطيني.

واضاف ساخاروف "منذ سنوات لم يعد الرجوب هو "جابرييل رجب"، كما وصفه رئيس الشاباك في الماضي يعقوب بيري، امام التعاون بين جهاز الامن الوقائي الذي ترأسه والشاباك فالرجوب يقود هذه الأيام خط المواجهة ضد إسرائيل، ليس في حلبة الحرب العسكرية، وإنما بما يسمى "المعارضة غير العنيفة" وفي هذه المرة أيًضا كان ينوي الذهاب إلى مسار يحرج إسرائيل في الحلبة الدبلوماسية، لكنه في الواقع يمنع الفلسطينيين عن استعمال الطرق العنيفة".

أما الخطأ المركزي للرجوب حسب ساخاروف فهو على ما يبدو، الرضا عن النفس تمامًا مثل خطوات السلطة في مجلس الأمن، عندما كانت واثقة أنها تملك أغلبية كافية لتمرير قرار بشأن الاعتراف بدولة فلسطين (وبذلك تضطر الولايات المتحدة لفرض الفيتو)، والذي تبين انه خديعة. وهذه المرة، في لحظة الحقيقة، اكتشف الرجوب انه لا يتمتع بالغالبية المطلوبة لابعاد اسرائيل من الفيفا فبينما كان واثقا أنّ 200 دولة تقريبًا من بين 209 ستشارك في التصويت وتدعم إبعاد إسرائيل، قام رجال وزارة الخارجية الإسرائيلية والفيفا، بخطوات كبيرة قيدت الرجوب والفيفا التي فهمت ان هذه الخطوات ستمس بها بصورة خطيرة".

وفي هذه المرحلة يقول ساخاروف "وقف الرجوب امام احتمالين أساسيين الأول اختيار المسار الانتحاري- أي، مواصلة التوجه نحو التصويت على إبعاد إسرائيل والخسارة وبهذا لم يكن سيربح أي شيء من حيثُ التغيير على الأرض، ولكنه كان سيحظى باعتراف سياسي داخلي-فلسطيني، كمن كان مستعدًا للذهاب حتى نهاية الحرب ضد إسرائيل، كما يحب الجمهور".

اما الإمكانية الثانية فكانت المضي في مسار مقلص بشكل اكبر، يؤدي إلى تحسين معين في حرية الحركة للرياضيين الفلسطينيين، بسبب مراقبة الفيفا للرياضة الفلسطينية واللجنة المشتركة التي تقرر تشكيلها، لكنه سيمس به في المسار السياسي بصورة كبيرة والعجب ان الرجوب اختار الإمكانية الثانية. وتابع "بالذات هو الذي كان يمكن أن يكون لو حقق النجاح في الفيفا، الوريث لرئيس السلطة أبو مازن، قام بالخطوة الأقل شعبية الممكنة، بتنازله عن طلب الإبعاد (مؤقتًا على الأقل)، بل قيامه بمصافحة "العدو"، أمام كاميرات التلفزيون.

ويضيف ساخاروف "الردود في شبكات التواصل الاجتماعي الفلسطينية وفي صفوف السياسيين الفلسطينيين كانت متوقعة، مميتة، وحماس كعادتها سارعت إلى توجيه الانتقادات للرجوب، في الوقت الذي تحافظ فيه حركة حماس على الهدوء في غزة، بل قامت باعتقال مطلقي صاروخ جراد في الاسبوع الماضي أو كما قال لي رجل فتح في الضفة: حماس تمنع حتى طيران العصافير من غزة لإسرائيل".

وانضم الى حماس في هذا الهجوم حسب ساخاروف"رفاق الرجوب" في فتح الذين استغلوا الفرصة لتقويض مكانته السياسية موضحا "كنت أود رؤية سياسي اسرائيل يظهر استعدادا كهذا للمس بنفسه سياسيًا بسبب قلقه على الرياضة الإسرائيلية".

 وحسب الصحفي الاسرائيلي فان الرجوب قال له "اترك الكلاب تنبح فلقد مررت بأشياء أكثر صعوبة في مسيرة حياتي وأنا قلق على مصالح الشعب الفلسطيني ولا يهمني بعض الناس الذين يريدون إيذائي".

ويقول "سيكون هناك من يدعي أنني متوهم، وان الرجل هو سياسي ساخر بكل جوارحه ربما، لكن الماضي يعلمنا أشياء أخرى فدراسة تاريخ هذا الرجل ورئيس السلطة أبو مازن تظهر رجلين يسيران اكثر من مرة ضد التيار وبالذات عندما يتوقع منهما الجمهور خطوات متطرفة، أثبتا في أكثر من مرة أن مصالح الجمهور هي الأهم بالنسبة لهما من التعاطف معهما".

ويوضح ساخاروف "في بداية الانتفاضة الثانية كان الرئيس الحالي عباس القائد الوحيد تقريبًا الذي عارضها وقد اختلف مع ياسر عرفات في الموضوع، وطلب وقفها، ولذلك تم استبعاده من الدوائر المقربة لـ"أبو عمار"و وهو أيضًا كان الزعيم الفلسطيني الذي دعا لوقف استعمال العنف في الحرب ضد اسرائيل، رغم أنّ هذه الخطوة ليست شعبية وهذا ما فعله عندما أدار حملة الرئاسة في العام 2005، وفاجئ الجميع بأقواله التي توضح انه ضد إطلاق الصواريخ باتجاه إسرائيل.

ويؤكد ساخاروف "الزعيم الفلسطيني الثاني الذي عارض الانتفاضة، والوحيد من بين قادة الأجهزة الأمنية الفلسطينية، هو الرجوب، طبعا وكان قائد الأمن الوقائي في تلك الفترة، والوحيد الذي أمر رجاله بالامتناع عن أي شكل من القتال ضد إسرائيل، وحذر أنّ من يفعل ذلك سيتم فصله ولكن الأمر لم يكن كذلك لدى نظيره في غزة، محمد دحلان، أو قائد الاستخبارات العام في الضفة الغربية، توفيق الطيراوي ولقد دفع الرجوب مقابل ذلك ثمنًا باهظًا".

وعندما احتلت إسرائيل مجمع الأمن الوقائي في بيتونيا في نيسان 2002، كان دحلان أول من هاجمه عبر وسائل الإعلام لأنه سلم رجال حماس للعدو الإسرائيلي ورغم أنّ رجال الرجوب قاموا بخطوة مضللة أثناء احتلال المجمّع، جعلت الجانب الإسرائيلي يطلق سراح نشطاء حماس لأنه لم يكشف هويتهم وانضم الى دحلان في حينه رجال حماس الذين وصفوا الرجوب بالخائن ويمكن رؤية بقايا ذلك التعاون الاعلامي منذ يوم الجمعة وإلغاء التصويت.

وقال "إلى أين سيوصل كل هذا إسرائيل؟ طبعا الى الهجوم المتوقع من السياسيين في الليكود واليمين، ومرة اخرى، لا يجب أن نتوقع منهم أن يتقبلوا بالترحيب الخطوة اليي بادر إليها الرجوب لإبعاد إسرائيل من الفيفا ولكن، نعم، نتوقع منهم أن يستيقظوا وأن يفهموا أن الوضع الراهن قد يؤدي إلى المزيد من الخطوات ضد إسرائيل في جميع المؤسسات الدولية المعروفة أو غير المعروفة وبالطبع الى تعزز قوة اولئك الذين يطالبون بـ"خطوات انتحارية" في الجانب الفلسطيني لاولئك الذين سيشجعون ويرغبون بالمواجهة العنيفة والصعبة. في الجانب الثاني يمكن للأمر ان يعزز، ايضا، اولئك الذين سيتنازلون عن حل الدولتين او الانتفاضة، ويقولون، هيا لنتقدم نحو الدولة الأحادية القومية.

×
أخبار
الخارجية الأميركية تنتقد ملاحقة سفيرة لبنان في واشنطن بعد لقاء إسرائيلي نتنياهو يقرّ بزيارة رئيس المخابرات المصرية قبل 7 أكتوبر وينفي لقاءه تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط