كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

كاتب إسرائيلي يدعو للحديث مع حركة حماس وبـ"شجاعة"

كاتب إسرائيلي يدعو للحديث مع حركة حماس وبـ"شجاعة"

تاريخ النشر: 2023-05-08 | 10:33

تل أبيب: قال الكتاب الإسرائيلي "يوسي مليمان" مقالاً عبر صحيفة "هآرتس" العبرية بعنوان "الخيار الثالث: التحدث مع حماس بشجاعة".

وأضاف "ميلمان" ، أنّه "في يوم المعركة، حسب المفهوم الدارج في الجيش، والذي أطلقت فيه 124 قذيفة على سكان غلاف غزة في الاسبوع الماضي، واستقبل بنوع من الهدوء من قبل الحكومة والجمهور، الامر الذي يثبت مرة اخرى ما ترسخ في ذهن الحكومات في اسرائيل والمؤسسة الامنية ومعظم المعلقين.

وتابع، في الخطاب الذي يدور الآن، حيث يوجد اتفاق كاسح على أن "الوضع لا يمكن أن يستمر هكذا" رغم استمراره منذ عشرين سنة، يظهر خياران للنقاش.

وبحسب مقال "ميلمان"، الذي ترجمه موقع "الأطلس"، فإنّ الخيار الاول هو أنه لا مناص من اقتحام غزة وطرد حماس والجهاد الاسلامي من الحكم وتدمير سلاحها. بعد ذلك، الله كبير. فإما أن تسيطر اسرائيل على القطاع أو أن السلطة الفلسطينية الضعيفة والمتفككة تأخذ السلطة في يدها.

والخيار الثاني هو نوع من التسليم بـ "الوضع"، الذي يعني "تكرار نفس الشيء": هدنة لبضعة اسابيع أو بضعة أشهر في نهايتها سيتجدد إطلاق الصواريخ وفي اعقاب ذلك سيكون رد شديد أو معتدل لسلاح الجو.

وفي المقال أيضاً، يوم المعركة اندلع بعد أن قام الجهاد بإطلاق الصواريخ وحماس لم تحاول منع ذلك. الصواريخ أطلقت في اعقاب موت السجين المضرب عن الطعام، خضر عدنان، في السجن، الذي اعتبر أحد قادة الجهاد الاسلامي.

في الحقيقة اسرائيل تعتبر السجناء الامنيين ارهابيين، لكن عمليا هي تعطيهم حكم ذاتي ما في السجن. وفي السابق اظهرت المرونة نحوهم. في حالة عدنان يبدو أن جهاز الامن يتجنب بالأساس العنف من اجل العنف. بالنسبة له ايضا حدث تكتيكي تحول الى مشكلة كبيرة.

وهذه المقاربة تدل على أمر ثابت يمنع المنظومة من رؤية الصورة الواسعة. هذا لم يكن ليكون نهاية العالم لو أن جهاز الشباك والجيش قد سمحوا بإطلاق سراح عدنان وانقاذ حياته. هكذا ايضا كان سيتم تجنب إطلاق الصواريخ على مستوطنات الجنوب.

لكن الوقت لم يتأخر بعد لمناقشة الخيار الثالث، الذي لا يتجرأ أي أحد على طرحه على لسانه، وهو اجراء مفاوضات مع حماس.

في عملية الجرف الصامد في صيف 2014 جرت مفاوضات غير مباشرة بين حماس والجهاد الاسلامي وبين الحكومة الاسرائيلية بوساطة المخابرات المصرية. في نهايتها تم التوصل الى تفاهمات وتم وضع اربعة مبادئ: وقف إطلاق النار والتهدئة (هدنة) لخمس سنوات واعادة اعمار القطاع اقتصاديا، الذي كان يشمل اقامة ميناء واقامة محطة لتوليد الكهرباء ومحطة لتحلية المياه.

وصفقة لإعادة جثامين جنود الجيش الاسرائيلي مقابل إطلاق سراح عدد من المخربين (هذا قبل أن يجتاز الاسرائيليين ابرا مانغستو وهشام السيد حدود القطاع بإرادتهما)؛ وتجريد غزة من السلاح.

كان يوجد للمحادثات ملحق سري. رئيس الموساد في حينه، تمير بردو، ورئيس الاستخبارات العسكرية في حينه، أفيف كوخافي، سافرا سرا الى جدة وقاموا بإجراء مفاوضات مع رئيس المخابرات في السعودية، بندر بن سلطان.

المحادثات التي جرت بمصادقة من رئيس الحكومة نتنياهو استهدفت التوصل الى اتفاق سياسي اوسع مع السلطة الفلسطينية، الذي كان سيؤدي ايضا الى اقامة علاقات دبلوماسية كاملة مع السعودية ومعظم الدول العربية.

بينما نتنياهو كالعادة تراجع في اللحظة الاخيرة وقام بوقف المحادثات مع السعودية. فرصة نادرة لاتفاق سلام تم تفويتها.

ايضا المحادثات مع حماس وصلت الى طريق مسدود. ومنذ تسع سنوات تحدث جولات قتالية بين اسرائيل وغزة.

لا توجد أي احتمالية لنزع السلاح في غزة. حماس لن توافق في أي وقت على ذلك، لكن يمكن التوصل الى تفاهمات حول مبادئ الجرف الصامد الاخرى. يجب استجماع الشجاعة واستئناف المفاوضات مع حماس.

وحتى لو أن اسرائيل اعتبرت حماس منظمة ارهابية مليون مرة فان هذا لن يغير حقيقة أن الامر يتعلق بكيان سياسي – عسكري يدير الـ 400 كم مربع للقطاع. الحديث يدور عن حكومة بكل ما تعنيه الكلمة.

الحديث يدور إذا عن اقتراح لا يحصل على الشعبية لأن اسرائيل ستضطر الى دفع الثمن لهذا الاتفاق. اليمين في اسرائيل سيعتبر ذلك استسلام للارهاب وسياسة مستخذية.

فالسلطة الفلسطينية، التي حسب اتفاقات اوسلو من العام 1994 هي الجهة الوحيدة المخولة بالتفاوض مع اسرائيل، ستغضب جدا، ولكن السلطة تحتضر ببطء بسبب حكومات اسرائيل. وبهذا الشأن لا يوجد أي فرق بين نتنياهو وبينت ولبيد.

مطلوب القول بوضوح ايضا فيما يتعلق بصفقة تبادل السجناء. إذا أردنا تنفيذ الصفقة كجزء من اتفاق واسع مع غزة، الذي أسسه هي وقف إطلاق النار لفترة طويلة واعادة اعمار القطاع فانه يجب على اسرائيل الموافقة على إطلاق سراح سجناء. التقدير هو أن حماس ستوافق على إطلاق سراح مئات السجناء، وإذا لم يكن لدى اسرائيل الرغبة في إطلاق سراح المخربين فيجب استثناء عملية تبادل الاسرى من الاتفاق (حتى لو غضبت عائلات الشهداء ومن هم على قيد الحياة).

ويوجد وبحق لهذا الاتفاق ثمن مرتفع. ولكن ايضا مواصلة الوضع القائم له ثمن، يدفعه سكان الجنوب بشكل دوري. بدون اتفاق سيواصل سكان الجنوب الشعور بأنهم مواطنين من الدرجة ب، وأن الحكومة الاسرائيلية غير معنية بما يحدث لهم، وأنهم بالفعل رهائن لدى حماس والجهاد.

ومرة اخرى سيتبين بأن اسرائيل ترد ولكن لا تبادر، وبالأساس هي غير قادرة على التفكير خارج الصندوق.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط