كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

كاتس..و"الإبادة السياسية" لفلسطين في "جزيرة الغباء الصناعي"!

كاتس..و"الإبادة السياسية" لفلسطين في "جزيرة الغباء الصناعي"!

تاريخ النشر: 2024-01-23 | 05:31

كتب حسن عصفور/ للمرة الأولى يقوم وزير خارجية دولة الفاشية الجديدة "إسرائيل كاتس"، بتطوير الشعار التقليدي لقادة العدو الذي ساد طويلا ما قبل اتفاق إعلان المبادئ 1993، حول تمنياتهم بابتلاع البحر قطاع غزة، للخلاص مما أصابهم طوال زمن الاحتلال بعد عام 1967، بتقديمه اقتراح لقمة أوروبية حول بناء "جزيرة في البحر تقام عليها دولة فلسطينية"، ما دام هناك لديهم رغبة برؤيتها.

بعيدا عن الوقاحة الفريدة التي امتلكها الفاشي الجديد، والاستخفاف غير المسبوق بقادة الاتحاد الأوروبي، وكأنها "دول تقف تنتظر المعونة الإسرائيلية"، ودونها ستختفي من الوجود والى الأبد، فجوهر الاقتراح، ورغم محاولة خارجية دولة العدو التراجع عما قاله وزيرها، بل وانكاره في وقاحة مضافة، فالحقيقة أن كاتس قدم "هدية سياسية"، تفوق كل ما قاله رئيس التحالف الفاشي نتنياهو عن منعه قيام دولة، بالحديث عن "رمي الدولة في البحر".

لم يعد الأمر برفض قيام دولة فلسطينية فوق أرض فلسطينية، بل كيفية تطور الفكر اليهودي الصهيوني، من الرفض الى الرمي بالبحر، فتلك مؤشرات واضحة الدلالة، بأنه لا ضرورة اطلاقا البحث مع دولة الكراهية والعداء في أي مسألة تتعلق بالمستقبل السياسي الإقليمي، كونها باتت مسخرة مطلقة، لا تحتاج لأي توضيح أو تفسير مضاف.

مقترح "كاتس"، هو التطوير العملي لأفكار نتنياهو، ليس برفضه دولة فحسب، بل تأكيدا لما يردده منذ طفولته السياسية، بأن دولة الفلسطينيين هي الأردن، فلا ضرورة لها، وكي لا يربك اتفاقات دولتهم مع الأردن، ذهب لذلك الاقتراح، ليس لأنه سيكون "واقعيا"، ولكن للتأكيد بأنهم لن يسمحوا بوجود دولة فلسطينية.

كان الاعتقاد، أن تخرج المجموعة العربية المشاركة في اللقاء الأوروبي، وفورا بعد تقديم الاقتراح بإعلان رد بذات الصراحة، ليس رفضا خجولا أو التعامل الساخر مع تلك الأقوال، بل الإشارة الى أن الدول المشاركة ستعيد النظر كليا في العلاقة مع دولة الاحتلال، ليس لسذاجة ما قاله الكاتس بل لعمق الكراهية والفوقية السياسية التي تعامل معها، واستهتار شامل بالدول العربية، خاصة من كان مشاركا في القمة الأوروبية.

الحديث عن "دولة الجزيرة الصناعية" لا يجب أن يمر وكأنه "مزحة سياسية"، وينتهي أمرها، بل هي جزء من سياق التفكير اليهودي الصهيوني العام، بنفي أي إمكانية لقيام كيان وطني فلسطيني في الضفة الغربية والقدس وقطاع غزة، لأن جوهر ثقافتهم التوراتية يقوم على ذلك النفي، وهو السبب الوحيد لاغتيال رابين ثم الخلاص من أولمرت، واللذان فكرا عمليا بتسوية تشملها، دون التمسك بالتوراتية العنصرية.

بالتأكيد، الرد على مقترح "الفاشي المستحدث كاتس"، ليس بطريقة رد الوزير الفلسطيني، الذي فقد فرصة ربما كانت "تاريخية" له، لفضح جوهر المشروع التهويدي بارتكاب "إبادة سياسية" للشعب الفلسطيني وكيانه، متزامنا مع حرب الإبادة الجماعية لقطاع غزة، توافق يؤدي الى الحقيقة التي باتت شبه مطلقة، ان دولة الكيان ليس دولة للتعايش ولا حسن الجوار.

مقترح كاتس حول "الإبادة السياسية" لفلسطين، يجب أن يكون قوة دفع لانضمام دول عربية الى دعوى جنوب أفريقيا في محكمة العدل الدولية حول ارتكابها "إبادة جماعية" في حرب عدوانية شاملة.

مقترح كاتس، سلاح سياسي فكري جديد للوطنية الفلسطينية، لا يجب مروره مرورا عابرا، وبرد تقليدي بات مملا، بل مشجعا للعدو، بلا جدية فلسطينية رسمية لمواجهة دولة العنصرية والكراهية، أي كان سلوكها الإبادي لشعب وكيان..وكأنها تنتظر "قدرها المرسوم أمريكيا".

ملاحظة: حسنا فعلت الشقيقة مصر بردها الشامل والسريع، على مكاذب دولة "الكذبة الكبرى" حول محور صلاد الدين...رد مفلفل خالص..يمكن "يضبع نتنياهو وزمرته"..والحلو أن الرد قبل كم ساعة من صفعة فلسطينية بقتل 21 فاشي صغير في ليلة خانونسية خاصة.

تنويه خاص: دول الاستعمار القديم والمستحدث، تسارع بوضع أسماء شخصيات ومؤسسات فلسطينية على قوائم "الإرهاب" دون اي دليل..لكنها تصاب بعمين بصر وبصيرة تجاه من يملك كل الدليل بانه "إرهابي" وفاشي متطور..وقال هاي دول بدها تنصف اهل فلسطين..الهبل السياسي لوين راح يوصلنا..شكله عالجزيرة بس مش الصناعية!

لمتابعة المقالات كافة ..الموقع الشخصي

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط