كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

كاد الخطاب ان يكون " تاريخي"!

 كتب حسن عصفور/ لا نشك ان فلسطينيا واحدا لم يجلس متسمرا امام شاشات التلفزة لمتابعة خطاب الرئيس محمود عباس في الجمعية العامة للأمم المتحدة، اهتمام فاق ما كان عليه خطاب يوم التصويت على قبول " دولة فلسطين" عضوا مراقبا في الأمم المتحدة في التاسع والعشرين من نوفمبر 2012 لتصبح الدولة رقم 194، وهو الرقم الذي بات جزء من ذاكرة الشعب الوطنية لتطابقه مع قرار الأمم المتحدة الخاص بحق عودة اللاجئين الفلسطينيين الى ارضهم وديارهم، التي سرقت منهم بقوة الاغتصاب، مصادفة تاريخية بين رقم عضوية الدولة ورقم قرار التذكير بالكارثة الجماعية ضد شعبها. 
والمتابعة الخاصة لخطاب الرئيس، ارتبطت بالحملة السياسية التي انتشرت من مختلف الأوساط المرتبطة بالرئاسة وحركة فتح، حول " الخطة الثلاثية" الأبعاد التي سيعرضها الرئيس على العالم، من المنصة الأهم، وترتكز على تحديد جدول زمني لإنهاء الاحتلال، بما لا يتجاوز الثلاث سنوات، وغير ذلك سيكون هناك الرد الفلسطيني الحاسم سياسيا..
وللحقيقة المجردة، فإن نص خطاب الرئيس محمود عباس هو الأفضل له سياسيا، منذ ان تولى منصة الحكم بعد استشهاد الخالد أبدا ياسر عرفات، وهو الأبلغ مضمونا في وضع جرائم دولة الكيان ببلاغة غاية في التقدير تعبيرا والقاءا، وقد لا يكون له مثيلا من هذه الناحية التعبيرية للاختزال في وصف "جرائم الحرب المنظمة" لدولك الكيان من جهة، ولمدى رفض الشعب الفلسطيني وقيادته لها، ووصل الى قمة " الإثارة السياسية" المرتقبة عندما قال انه " آن للاحتلال ان ينتهي .. ودقت ساعة استقلال دولة فلسطين" ..
لحظات، ربما توقف خلالها نبض غالبية الشعب بانتظار " الجملة الذهبية" المرتقبة من قبل عشرة مليون فلسطيني ويزيد، وغالبية الأمة العربية، برسم " خريطة طريق إنهاء الاحتلال وبدء ساعة الاستقلال".. ولكن توقف الكلام ومعه توقف النبض، دون ان يتحدث الرئيس عباس عما كان يجب ان يكون ردا على كل ما تقدم به من " عرض بلاغي سياسي نادر"، متجاهلا كل ما قيل عن خطة عملية وجدول زمني وتهديد بأن لا صبر بعد اليوم على تلاعب طال أمده..
انتهى الخطاب، وخسر ما كان يمكن ان يكون الخطاب الفلسطيني التاريخي المكمل للخطاب التاريخي الأول للزعيم الخالد ياسر عرفات عام 1974 في الأمم المتحدة، والذي لم يقف عند الوصف البلاغي - السياسي العظيم للخطاب، لكنه خاطب العالم بالجديد الفلسطيني بمقولته الخالدة دوما" لا تسقطوا غصن الزيتون من يدي"، وكررها ثلاثا ليدرك العالم قيمة التهديد السياسي الأهم من منصة العالم، بعد خطاب الزعيم السوفيتي خروتشوف عام 1956، برفعه الحذاء ضد قوى العدوان الثلاثي على مصر، وقطاع غزة..
قد يصبح الخطاب احد الوثائق الفلسطينية التي يقال عنها بلا نهاية، وثيقة غاب عنها الفعل وتحديد طريق الفعل للرد على كل ما ذكره الخطاب، هو الأفضل وصفا، والأضعف فعلا، حيث كان المعتقد ان يحدد الرئيس بعد الإعلان ان ساعة الاستقلال دقت، بتحديد ملامح ذلك بخطة واضحة تماماً ويعلن بذات البلاغة اللغوية والسياسية:
** انتهاء الوجود الزمني للسلطة الوطنية الفلسطينية، وإعلان "دولة فلسطين" بديلا سياسيا لها، على كامل الأراضي المحتلة عام 1967وعاصمتها القدس المحتلة..
** إيقاف العمل بكل الاتفاقات الموقعة مع دولة الكيان، واعتبارها من اليوم اتفاقات بغير ذي صلة، بعد أن أحالتها حكومة الكيان الى ثلاجة الموت مع اخر ساعة تفاوضية..
** وقف العمل برسائل الاعتراف المتبادل بين منظمة التحرير الفلسطينية ودولة اسرائيل، الى حين اعتراف الأخيرة بدولة فلسطين وفقا لقرار الأمم المتحدة رقم 19/67 لعام 2012..
** الطلب من الأمم المتحدة إرسال مراقبين الى دولة فلسطين للفصل بين القوات الفلسطينية العسكرية وقوات الاحتلال الى حين جلاء اخر جندي اسرائيلي من ارض فلسطين، وان تتولى بعثة المراقبين عملية التنسيق المدني والأمني مع دولة اسرائيل حتى الوصول الى اتفاق الجوار بين الدولتين..
** الطلب من مجلس الأمن وضع آلية لاستكمال التفاوض حول بعض القضايا العالقة، كترسيم الحدود وعدم الاعتداء على الآخر، وإطار زمني لتطبيق قرار 194 الخاص باللاجئين الفلسطينيين ..
** والى حين تنفيذ تلك الإجراءات من مجلس الأمن والأمم المتحدة نعتبر اي خطوة تتخذها دولة اسرائيل ضد دولة فلسطين بمثابة عدوان على أرض دولة عضو تستوجب تطبيق الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة..
هذا ما كان يجب ان يكون تكملة لجملة آن للاحتلال ان ينتهي ودقت ساعة استقلال دولة فلسطين.. ولكن ضاعت الفرصة وضاعت قيمة الخطاب، فعالم اليوم لا يستمع لآهات وشكاوي، دون ان يجد ما يجبره على الاستماع بعيدا عن " الوهم الأخلاقي" المنتظر..
ملاحظة: هل حقاً ان اتفاق فتح وحماس بنسخته الأخيرة اسقط آلية سيري للرقابة على مواد الإعمار .. فقط نريد الحقيقة مش الأمنية.. طبعا اذا بتقدروا تحكوها ..
تنويه خاص: مش غريبة، اننا لم نقرأ بيانا او تصريحا من اي فصيل فلسطيني يرحب باتفاق " الثنائي" الأخير.. شكلهم مكبوسيين من هول تطنيشهم!

×
أخبار
«واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط