كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

كاد المريب أن يقول خذوني

كاد المريب أن يقول خذوني

تاريخ النشر: 2017-06-13 | 09:02

من حق القيادة الإيرانية أن تذهب لما ذهبت إليه من اتهامات لدول أنها تقف وراء التفجيرات الإرهابية التي تعرضت لها إيران مؤخراً وذهب ضحيتها 13 شهيداً وعدد من الجرحى . وعلى أهمية معرفة هوية منفذي تلك التفجيرات ، الذي يعد سراً يتطلب جهداً أمنياً كبير ، فقد أعلنت الأجهزة الأمنية الإيرانية أنها قد تمكنت من قتل الرأس المدبر لتلك التفجيرات . ولكن الأهمية معرفة من يقف وراء تلك التفجيرات ومن مولها وحرضّ عليها ، والمستفيد منها ، خصوصاً أن هناك من تبرع عن وعي وإدراك في تقديم نفسه ، وتسخير كل إمكانياته من أجل النيل من إيران ودورها وحضورها الذي بدأ الإقرار على فعاليته وتأثيره على مجمل الملفات في المنطقة ، وهذا لم يرق لكل من السعودية ومن دار في فلكها ، و" إسرائيل " التي تتحسب خوفاً من الدور المتنامي في دعم قوى المقاومة في المنطقة ، ومجاهرتها العداء المطلق ل" إسرائيل " .

في التاسع من تموز من العام الماضي ، رئيس الاستخبارات السعودية الأمير تركي الفصيل يحل لضيفاً رئيساً على مؤتمر تنظيم " مجاهدي خلق " المناوئ لنظام الحكم في الجمهورية الإسلامية الإيرانية . يومها ألقى الفيصل خطاباً من العيار الثقيل جداً ، أكد من خلاله وقوف السعودية لما أسماها ب" الانتفاضة ضد نظام الحكم في إيران " ، قائلاً : - " الانتفاضة اشتعلت ، ونحن في العالم الإسلامي نقف معكم قلبا وقالبا ، نناصركم وندعو الباري أن يسدد خطاكم " . مضيفاً أن " إيران تنتهك الدول بحجة دعم الضعفاء في العراق ولبنان وسوريا واليمن ودعم الجماعات الطائفية المسلحة ، وأن دعمها يهدف إلى إشاعة الفوضى " ، وهاجم الفيصل بصراحة نظام ولاية الفقيه الذي تحكم وفقه إيران قائلاً " إنّ الخميني رسخ سلطة مطلقة لنفسه وحاول فرض وصايته على كل الدول الإسلامية وليس فقط على إيران ، موضحا أن القمع في إيران لا يقتصر على المعارضين بل يشمل الأقليات وخاصة العرب والسنة والأكراد . وأن الخميني أسس لمبدأ تصدير الثورة الإيرانية إلى الدول العربية والإسلامية " . ويومها ردد الفيصل هتاف المشاركين في المؤتمر " الشعب يريد إسقاط النظام " ، بقوله :- " وأنا أريد إسقاط النظام " .

وفي أيار من العام الجاري صعد ولي ولي العهد السعودي محمد بن سلمان ، العائد من زيارة الولايات المتحدة الأمريكية ، من وتيرة تهديداته للجمهورية الإسلامية في إيران ، والذي ذهب من خلال تصريحات لقناة " الإخبارية " السعودية حد نقل المعركة إلى الداخل الإيراني ، حين قال :- " أن الرياض تعرف أنها هدف للنظام الإيراني ، ولن ننتظر حتى تصبح المعركة في السعودية ، بل سنعمل لتكون المعركة عندهم في إيران " .وبدوره الملك سلمان بن عبد العزيز وفي خطابه في افتتاح أعمال القمم الثلاثة في الرياض ، وبحضور الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ، قد اتهم إيران صراحة أنها " رأس الإرهاب العالمي " . ودعا الجميع إلى العمل لوضع حد لإرهابها ، حسب تعبيره .

الكيان " الإسرائيلي " وعلى لسان أكثر من مسؤول فيه ، وفي مقدمتهم نتنياهو دعوا في أكثر من مناسبة إلى إنشاء تحالف من أجل مواجهة ما أسموه الخطر الإيراني وأذرعه المسلحة في المنطقة ، ومعبرين عن ارتياحهم لتطور العلاقات بين كيانهم الغاصب والدول الخليجية . " إسرائيل " وهي المتورطة الرئيس في عمليات الاغتيال التي تعرض لها العديد من العلماء الإيرانيين على يد الموساد " الإسرائيلي " .

والوقائع التي تُشير مباشرة إلى تورط تلك الأطراف الإقليمية المدعومة من الإدارة الأمريكية على خلفية تطابق مصالح تلك الأطراف عند العداء لإيران ، والعمل جهاراً نهاراً في التحريض عليها وشيطنتها على أنها رأس الإرهاب في المنطقة ، والدعوة الصريحة من التصدي لها ، وبأن المعركة القادمة ستكون في الداخل الإيراني ، وهذا ما حصل . وبعد ذلك يخرج علينا من ليتنصل من مسؤوليته عن التفجيرات التي شهدتها إيران مؤخراً ، وهم يتصرفون كمن يقول " كاد المريب أن يقول خذوني " .

رامز مصطفى

×
أخبار
انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط