كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

كارثة إنسانية وصحية تضرب غزة.. هل من منقذ؟

كارثة إنسانية وصحية تضرب غزة.. هل من منقذ؟

تاريخ النشر: 2024-02-01 | 10:51

كارثة إنسانية حقيقة.. يعيشها أهالي قطاع غزة المكلوم بعد حوالي أربعة أشهر من الحرب التي قتلت صغارا وكبارا ويتمت أطفالا وهدمت بيوتا وهجرت سكان القطاع على مرأى ومسمع العالم أجمع، فمازالت غزة على صفيح ساخن لا يغيثها أحدا رغم إنصافها بقرار إنساني حاسم من محكمة العدل الدولية.

وعلى الرغم من أن محكمة العدل الدولية قضت باتخاذ إجراءات عاجلة لمنع ومعاقبة التحريض على الإبادة الجماعية التي ترتبكها إسرائيل في قطاع غزة، والحكم لصالح طلب جنوب إفريقيا بفرض إجراءات طارئة على تل أبيب، إلا أن المذابح الإسرائيلية على أرض غزة مازالت ترتكب دون رادع أو احتكام لقانون دولي أو إنساني.

أما عن الوضع الإنساني والصحي فحدث ولا حرج، فرغم ارتفاع حصيلة ضحايا الحرب إلى 27 ألف شهيد بينهم ما يزيد على 7 آلاف امرأة وأكثر من 10 آلاف طفل، إضافة إلى 7 آلاف جريح و8 آلاف مفقود تحت الركام وفي الطرقات، إلا أن الأوضاع تزداد سواء خاصة في مناطق الإيواء والمستشفيات التي أغلقت أغلبها ومنع الاحتلال وصول طواقم الاسعاف والدفاع المدني إلى الأخرى التي تقدم خدمة "متواضعة جدا"، وهذا إن دل على شيء فيؤكد أن الوضع الصحي في غزة على حافة كارثة إنسانية وشيكة تدوم لسنوات، فلا كفاءة لمستشفى تستطيع علاج مصابي الحرب أو حتى مواصلة العمل في الظروف الخطيرة والأجواء النارية التي يعيشها القطاع.

وبالفعل، انهارت منظومة الصحة في غزة في ظل النقص الحاد في إمدادات العلاج وكذلك الإمكانيات الفنية الضعيفة في العمليات الجراحية، فلم يتبقى سوى عدد قليل من المستشفيات التي تقدم الخدمة المتواضعة لمصابي الحرب وتعالجهم على الأرض وبكشافات "الموبايلات" في ظل الانقطاع المستمر للتيار الكهربائي.

وواقعيا، خرجت أكثر من 30 مستشفى في غزة من الخدمة عن أصل 33 بسبب القصف الإسرائيلي المتواصل من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي وكذلك الحصار الدائم وسياسة "الخنق" بذريعة اختباء مقاتلي حماس في أنفاق أسفل المستشفيات، في رواية إسرائيلية تدعي الكذب من أجل ارتكاب مزيدا من المجازر وتسجيل أكبر حصيلة قتلى في مسلسل الإبادة الجماعية لشعب غزة.

وبالنسبة لسكان المخيمات فيعيشون أسوأ الظروف الصحية والنفسية والاجتماعية على الإطلاق، وهذا بسبب الجوع الذي يفتك بالجميع، والدمار الهائل الذي يطوق القطاع والنقص الحاد في إمدادات الغذاء والماء والدواء، والبرد الشديد والازدحام لاسيما مع نزوح نحو 1.9 مليون شخص من بيوتهم في غزة إلى المخيمات.

كما أصيب أكثر من نصف سكان غزة وخاصة الأطفال بأمراض معدية وسوء التغذية، بسبب عدم توافر  اللقاحات والمستلزمات الطبيبة الأمر الذي ينذر بكارثة صحية في ظل غياب المساعدات الطبية والعلاجية، وبهذا تحولت مراكز الإيواء إلى بؤر لانتشار الأمراض والأوبئة المعدية، وأكثرها حالات لأمراض الإسهال والدوسنتاريا، والتهاب الكبد "ب"، وكذلك هناك أكثر من 360 ألف حالة مرض معدي بين صفوف الأطفال في غزة، وثقتها منظمة الأمم المتحدة للطفولة "يونيسف"، وتنوعت بين الإسهال والملاريا والسحايا والتهاب الكبد الوبائي والإنفلونزا الموسمية والجدري بسبب الطعام غير النظيف والمياه غير الصالحة للشرب.

أما كبار السن والحوامل ومرضى الأورام وذوي الاحتياجات الخاصة وجرحى الحرب، فيقبعون داخل مراكز الإيواء دون علاج أو مقويات تعينهم على اجتياز الظروف الصعبة في ظل نقص الغذاء والماء النظيف وندرة العلاج.

ربما تكون المساعدات الإنسانية خاصة الغذائية والطبية "طوق نجاة" لسكان المخيمات من هذا الموت الذي يحدق بيهم يوميا ويخطف الأطفال والضعفاء، فمن الضروري دخول إمدادات طبية جديدة تنعش الحياة داخل المخيمات وتسد رمق الصغار والشيوخ والنساء والمرضى وجرحى الحرب.

إن دخول الوقود أيضا من أهم العوامل التي تساعد على عودة عمل المستشفيات تدريجيا مع ضرورة وقف القصف بهدنة إنسانية ترحم المدنيين من ويلات الحرب التي لا تتوقف، وبذلك قد تضمد جراح شعب غزة وتهدأ الأوضاع في القطاع الحزين.. فهل تستجيب إسرائيل؟!

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط