كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

كاسبرسكي: المستخدمون لا يدركون أهمية البيانات الخاصة إلا بعد فقدانها

كاسبرسكي: المستخدمون لا يدركون أهمية البيانات الخاصة إلا بعد فقدانها

تاريخ النشر: 2017-07-12 | 23:02

أمد/ موسكو: أشارت دراسة أجرتها "كاسبرسكي لاب" إلى أنه في حين يدعي الناس إدراكهم لقيمة بياناتهم، إلا أنهم في الواقع لا يعرفون قيمتها إلا حينما يفقدونها، مما يؤكد، وفقًا للشركة، أن المثل القائل: "إنك لا تعرف قيمة ما تملك إلا حين تفقده" اليوم أكثر أهمية من أي وقت مضى بالنسبة للعصر الرقمي.

وقالت الشركة إنه غالبًا ما ينتاب الأفراد شعور بالقلق والانزعاج حين معرفتهم بأنهم قد فقدوا بيانات كانوا ينظرون إليها سابقًا على أنها "تافهة". وتكشف هذه النتائج، التي تم التوصل إليها في إطار دراسة لكاسبرسكي لاب بعنوان "بياناتي الثمينة"، "كم هو محزن ومؤسف أن يفقد أحدنا بيانات خاصة به، حتى لو لم تكن تعتبر بالضرورة على أنها مهمة، أو لها قيمة كبيرة على وجه التحديد بالنسبة لأصحابها".

وأثناء الدراسة، أقر المستطلعون بأن البيانات الأكثر أهمية بالنسبة لهم (مثل الصور ومقاطع الفيديو الشخصية الخاصة بهم) كانت أيضًا من أكثر أنواع البيانات التي شعروا بالأسف والإحباط لفقدانها. ومع ذلك، فإن البيانات التي اعتبرت غير ذات أهمية بالنسبة للكثيرين قد سبب فقدانها صدمة كبيرة لأصحابها. على سبيل المثال، إن احتمال فقدان بيانات جهات الاتصال يعتبر مؤسفًا للغاية بالنسبة للكثيرين، ويأتي في مقدمة أكثر ثلاثة أنواع من البيانات التي يشعر أصحابها بالحزن لفقدانها، وذلك بالرغم من أن بيانات جهات الاتصال تأتي في المراكز المتأخرة من حيث درجة الأهمية.

وهكذا، كشفت الدراسة عن وجود تناقضات في درجة الأهمية التي يوليها الناس لبياناتهم، وكذلك حقيقة الحزن والأسف الذي ينتابهم عندما يفقدون البيانات التي اعتبروها في السابق على أنها غير ذات أهمية.

وفي إطار تلك الدراسة أيضًا، تعاونت كاسبرسكي لاب مع مجموعة من علماء النفس في جامعة فورتسبورغ لقياس ردود أفعال الناس الجسدية تجاه فقدان البيانات وذلك من خلال إجراء سلسلة من ثلاث تجارب. وفي حين توقع علماء النفس أن يشهدوا ردود فعل أقوى بكثير لفقدان البيانات المهمة، فوجئوا لملاحظة ظهور علامات من اليأس والإحباط على وجوه المشاركين نتيجة فقدانهم لبيانات غير مهمة.

وأثناء الاختبار، قام علماء النفس بقياس النشاط الكهربي (التغير في نشاط الغدد المفرزة للعرق في الجلد). وفي حين بدأ العرق يتصبب من المستخدمين بسبب الانزعاج الذي شعروا به لاعتقادهم بأنهم قد فقدوا بيانات مهمة، كانت مستويات التعرق متقاربة عند المشاركين الآخرين لدى معرفتهم بأنهم قد فقدوا بيانات تافهة وغير ذات أهمية.

وقد لوحظ تكرار السيناريو ذاته عند إجراء اثنتين من التجارب الأخرى. على سبيل المثال، انخفضت درجة حرارة مقدمة الأنف لدى أولئك عندما تمت محاكاة حالة فقدان البيانات المهمة. وأظهر مؤشر الإجهاد الجسدي هذا بأن المشاركين أظهروا فتورًا مصحوبًا بشيء من الخوف.

وفي موازاة ذلك، طرأ أيضًا انخفاض على درجة حرارة مقدمة الأنف عندما اعتقد المشاركون بأنهم قد فقدوا بيانات غير ذات أهمية، وبالتالي، لم يكن الفرق شاسعًا كما توقعه علماء النفس. وبالمثل، عند إجراء تحليلات منهجية لتعابير الوجه، كشفت التجربة عن ظهور تعابير حزينة على وجوه المشاركين عند محاكاة كلا حالتي فقدان البيانات المهمة وغير المهمة على حد سواء.

وعلى الرغم من أن التجارب قد أظهرت حالة من الخوف والهلع التي انتابت المشاركين نتيجة اعتقادهم باحتمال فقدان بياناتهم، غير أن الفرق في النشاط الكهربي ودرجة حرارة مقدمة الأنف وتعابير الوجه الحزينة كان ضئيلًا للغاية وعلى نحو يدعو للاستغراب عند المقارنة بين حالات فقدان البيانات المهمة وغير المهمة. وهذا مؤشر يدل على أن فقدان البيانات غير المهمة أيضًا يعد من الأمور المزعجة جسديًا، إذ إن المشاركين لا يدركون درجة أهمية هذه البيانات بالنسبة لهم إلا بعد فقدانها.

وعلقت الدكتورة أستريد كارولوس، أخصائية علم النفس الإعلامي في جامعة فورتسبورغ قائلة: "تظهر تجربتنا أن الناس نادرًا ما يعتقدون، على الأقل حتى الآن، بأن بياناتهم تحظى بتلك الدرجة من الأهمية. تتمثل أحد التحديات المستقبلية التي تواجهنا في مساعدة الناس على فهم ما توصلت إليه الشركات مسبقًا من حقيقة مفادها: بأن البيانات هي من الأصول القيّمة. ولذلك، من المهم هنا تحديد مكانة البيانات، وما تعنيه للناس من الجانب الشخصي. ولمعرفة قيمة البيانات، يحتاج الناس إلى فهمها والشعور بها. فعلى سبيل المثال، تلك الصور، ليست مجرد صور، وجهات الاتصال ليست مجرد عناوين. هذه الفئات من البيانات تمثل ذكريات لا تقدر بثمن في حياة الناس وهي بمثابة تعبير عن شخصيتهم وانتمائهم في شبكات التواصل الاجتماعي. هناك حاجة لنشر الوعي حول قيمة البيانات في أوساط المستخدمين، عندئذ فقط قد يدرك الناس المعنى الحقيقي لبياناتهم الغالية على قلوبهم".

وعلّق اندريه موتشولا، رئيس أعمال المستهلكين في كاسبرسكي لاب بالقول: "تشير هذه الدراسة إلى أن مشكلة فقدان البيانات تسبب الكثير من ردود الفعل العاطفية والجسدية لدى الأفراد. ومع ذلك، يبدو أن الناس في حقيقة الأمر لا يعرفون أي نوع من البيانات يعتبر الأكثر أهمية وقيمة بالنسبة لهم إلا بعد فقدانها فعليًا، إذ يبدي هؤلاء ردود فعل جسدية حتى في حال اعتقادهم بأنهم قد فقدوا بيانات غير ذات أهمية. ولعل هذا يشير، بطريقة أو بأخرى، إلى أن الأفراد لا يولون بياناتهم المخزنة على هواتفهم الذكية وأجهزتهم اللوحية وأجهزة الكمبيوتر المكانة التي تستحقها، ويتهاون كذلك في توفير الحماية الأمنية الأمثل لها، وذلك على الرغم من ادعائهم بشدة تعلقهم بها. وبالتالي، لايزال هؤلاء غير مدركين لقيمة بياناتهم الفعلية والحاجة لاتخاذ التدابير الأمنية الأنسب لحمايتها".

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط