كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

كاشفا تفاصيل محادثات حماس في مصر..الحية: نفكر فيما بعد "ابو مازن" بحكم العمر ونطالبه تجديد الشرعيات

كاشفا تفاصيل محادثات حماس في مصر..الحية: نفكر فيما بعد "ابو مازن" بحكم العمر ونطالبه تجديد الشرعيات

تاريخ النشر: 2018-02-22 | 20:23

أمد/ القاهرة: أكد نائب رئيس حركة حماس في قطاع غزة خليل الحية على أن حركته متمسكة بملف المصالحة وهي قائمة برعاية مصرية لكنها تسير ببطء، مشيراً إلى أن القاهرة سترسل وفداً لمتابعة تطبيق ما تم الاتفاق عليه.

وطالب الحيّة في حوار مطول مع قناة " الغد" الإخبارية الرئيس محمود عباس، بدفع عجلة المصالحة، لمواجهة عملية تصفية القضية الفلسطينية و”صفقة القرن”.

وبشأن التقارير التي تتحدث عن وصول وفد عسكري من كتائب القسام الجناح المسلح لحركة حماس إلى القاهرة لبحث ملف الأسرى، نفى الحيّة ذلك، وأكد أنه لا يوجد بين وفد الحركة ممن هم مكلفين بملف تبادل الأسرى مع إسرائيل، مشيراً إلى أن هذا الملف لم يطرح على وفد الحركة خلال زيارتهم إلى القاهرة.

وعن استعداد حركة حماس لمرحلة ما بعد الرئيس الفلسطيني، طالب الحيّة الرئيس عباس بأن يعيد ترتيب البيت الفلسطيني الداخلي لنقل السلطة بسلاسة، مشدداً على ضرورة تطبيق ما تم الاتفاق عليه في بنود المصالحة، إذ أن الاتفاق يتحدث عن قيادة وطنية واحدة.

وأكد الحيّة أن المخرج للحالة الفلسطينية بإعادة الشرعيات، وبناء المؤسسات الرئاسية والتشريعية والمجلس الوطني عبر الانتخابات، موضحاً أن الذهاب للانتخابات هو الحل الأسلم عبر التوافق على ذلك سريعا.

إليكم نص الحوار:

هل ناقشتم خلال زيارتكم إلى مصر خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أو ما يطلق عليها “صفقة القرن”؟ وهل طرحت عليكم؟

تعرضنا في زيارتنا إلى القاهرة إلى ما تتعرض له القضية الفلسطينية، وخاصة ما يشاع حول غزة وغير ذلك، وتحدثنا بشكل صريح عن موقف حركة حماس من قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، كما عبرنا عن رفضنا الكامل له، ووجدنا موقفا مصرياً واضحاً من هذه القضية بأن هذا يخالف الثوابت الوطنية الفلسطينية، وما هو متعارف عليه عبر السنوات الطويلة، بل حتى قرارات مجلس الأمن والقرارات العربية والدولية والإسلامية، وما تفاهمنا عليه بالحد الادنى فلسطينياً.. وبالتالي، فالموقف المصري كما ظهر لنا يرفض هذا القرار الأمريكي الذي ينتقص من حقوق الشعب الفلسطيني في القدس.

يشاع بأنكم تعرضتم إلى ضغوطات من الجانب المصري في ملف المصالحة، هل ذلك صحيح؟

بالعكس، علاقتنا مع مصر إيجابية، ونحن من جانبنا رحبنا بالدور المصري لتطبيق اتفاق المصالحة، استمعنا منهم أنهم سوف يرسلون وفدا لمتابعة تطبيق ملف المصالحة وفق ما تم الاتفاق عليه. نحن نرحب بالدور المصري وجاهزون لحل أي إشكالية وفق ما تم الاتفاق عليه، فنحن نريد المصالحة ولا نريد من يضغط علينا، ومن يريد المصالحة لنا هي مصلحة وطنية.. ولقد وجدنا ترحيباً من الإخوة المصريين بموقفنا الذي يريد تطبيق المصالحة ونأمل أن نساعد مع مصر والسلطة الوطنية وحركة فتح من أجل الوصول بالمصالحة لبر الأمان وفق ما تم الاتفاق عليه والتوقيع عليه.

هل وافقت حركة حماس على نقل الجباية المالية إلى حكومة التوافق الوطني الفلسطينية؟

لقد تناقشنا مع الإخوة في مصر واللواء عباس كامل رئيس جهاز المخابرات العامة في موضوع المصالحة كاملاً وما هي العقبات التي تقف أمامها وما هو المطلوب.. وبالتالي موضوع الجباية المالية هو موضوع «فني»، ونحن منذ البداية لسنا ضد تسليم الجباية وفق ما تم الاتفاق عليه في أكتوبر/تشرين الأول 2017، بل نحن ملتزمون به، نحن نريد أن نسلّم الجباية على أن تقوم الحكومة بدفع رواتب الموظفين إلى تنتهي اللجنة الإدارية -لحماس- من عملها. نحن لم نجد من السلطة الوطنية ولا من الحكومة ولا من أي جهة «ضمانة» أنه إذا دُفعت الجباية في غزة، ستلتزم الحكومة بدفع رواتب للموظفين جميعا، وبالتالي نحن لسنا لا هواة أن نمتنع عن تسليم الجباية ولا غير ذلك، نحن لدينا موظفون ولدينا متطلبات، وعندما تقوم الحكومة بهذا الواجب، فستتحمل كل شيء. لقد سلّمنا الحكومة وسلّمنا الوزارات وسلّمنا المعابر ورحبنا بالحكومة، وموضوع الجباية له علاقة بحقوق الموظفين والميزانية التشغيلية للوزارات، وبالتالي نحن قلنا للمصريين إن موضوع الجباية موضوع سهل، إذا كان هناك «ضمانة» لدى السلطة الوطنية بدفع الرواتب، ودفع كل استحقاقاتها وواجباتها، فلا يعقل موضوع الجباية يصبح كأنه في «جزيرة» منفصلة عن موضوع مسار المصالحة بالكامل.

حكومة التوافق الوطني مُصرّة على أنه “لا رفع للعقوبات أو الإجراءات -كما تسميها حماس والسلطة الفلسطينية- إلا بعد عملية تمكين الحكومة بشكل كامل”، وأنتم (حماس) تقولون إن تمكين الحكومة مرتبط برفع العقوبات، هل توصلتم إلى نقطة توافق حول هذا الموضوع؟

أولاً نحن تجاوزنا هذا الموضوع منذ حل اللجنة الإدارية في سبتمبر/أيلول الماضي، وتجاوزنا هذا الموضوع عندما توافقنا مع حركة فتح برعاية مصرية، وبالتالي فالعقوبات تتحمل مسؤوليتها الحكومة والسلطة والرئاسة. نحن كشعب فلسطيني وكحركة حماس من موقعنا الوطني نقول إن هذه العقوبات جريمة وطنية، وكل من يشارك فيها هو يُجرم بحق الشعب الفلسطيني، غزة تستحق أن تُشكر وتُحمد وتوضع على الرؤوس ولا أن تعاقب، وبالتالي مسؤولية الحكومة أن ترفع العقوبات، ومن ناحية ربط العقوبات بتمكين الحكومة، فلقد تلكأت الحكومة عندما جاء استحقاق دفع الرواتب، ونحن في أخر لقاء مع السيد الحمدالله (رئيس الوزراء) يوم 7/ 12 الماضي، تكلمنا في نقطتين:  الأولى أننا جاهزون أن تُدفع الجباية المالية وليس لدينا إشكالية أن نسلمها مع المعابر، لكن دفع الرواتب سيكون وفق الاتفاق، الذي ينص أن تستلم الحكومة الجباية الداخلية وأن تدفع الرواتب مباشرة وكل هذه متزامنة لا يفصلها يوم أو يومين.. وبعد الاتفاق مع رامي الحمدالله جلسنا معه واتفقنا ووعدنا أن يرد ولم يرد حتى جاء الاستحقاق.

النقطة الثانية بالنسبة لموضوع التمكين فهو موضوع «فضفاض» وكل يوم نسمع اشتراطات، نحن نريد أن نطبق ما تم الاتفاق عليه وأن تقوم الحكومة بكل الواجبات، أما كل يوم نسمع اشتراط جديد لا يعقل، هناك مسار كامل وهناك اتفاق، نحن نقول أن المصالحة ما زالت قائمة ولكنها تسير ببطء.. لذا نطالب من أبو مازن والحكومة الفلسطينية والسلطة الوطنية وحركة فتح أن يدفع الجميع باتجاه المصالحة، لمواجهة محاولات تصفية القضية الفلسطينية بما ظهر من خطة ترامب واجراءات الاحتلال.

ذكرت صحيفة “هآرتس” الإسرائيلية وصحف عربية أخرى أن هناك قادة عسكريين من كتائب الشهيد عز الدين القسام في القاهرة لمناقشة ملف الأسرى؟

يحاول العدو الصهيوني أن يكذب ويدلس على مجتمعه، ونحن نقول بإننا في هذه الزيارة لا يوجد معنا أحد ممن هم مكلفين في حركة حماس بملف تبادل الأسرى، ثانيا لم يطرح على وفد الحركة هذا الموضوع، فهي قضية لها مسارها الخاص، ومثل هذه الأخبار تبدو موجهة إلى المجتمع الصهيوني للتخفيف عن عائلات الجنود الموجودين لدى حركة حماس وكتائب الشهيد عز الدين القسام.

تحدثت قيادات في حركة حماس عن مرحلة ما بعد الرئيس الفلسطيني، فهل تستعدون لهذه المرحلة؟ وما هي البدائل التي وضعتها حركتكم لما بعد عباس؟

أولاً الأخ أبو مازن، نحن كفلسطينيين بحكم العمر والزمن لا بد أن نفكر بكل الاتجاهات، وعندما نفكر بأي مرحلة قادمة لا بد أن نفكر فيها فلسطينياً، بلا شك نحن في حركة حماس نتحدث أنه في حال أن فارق أبو مازن الحياة -بعد عمر طويل- أو لو اعتزل العمل السياسي أو لو ذهبنا إلى انتخابات، فنحن بلا شك إما أن نحتكم للقانون أو نحتكم للتوافق الوطني، وفي حال حدوث فراغ بغياب الأخ أبو مازن لأي سبب من الأسباب، فنحن لن نقبل لأحد أن يفرض علينا قيادة، لأن والشعب الفلسطيني هو من يختار قيادته،  وهذه المسألة يفكر فيها كل فلسطيني، ولكن نحن نأمل ونطالب الأخ أبو مازن أن يعيد ترتيب البيت الفلسطيني حتي تنتقل السلطة بسلاسة عبر المراحل، وله أن يدخل الانتخابات إن أحب أن ينافس الآخرين على الرئاسة، وبالتالي فإن الحالة الفلسطينية تحتاج إلى توافق وإعادة المؤسسات وتثبيتها وإعادة هيكلتها بشكل كبير، وأفضل شيء هو تطبيق ما تم الاتفاق عليه في بنود المصالحة، حيث قيادة وطنية واحدة وهي منظمة التحرير الفلسطينية بهياكلها عبر الانتخابات أو التوافق إذ لا يمكن إعادة هياكل السلطة تحت الاحتلال وتفعيل دور المجلس التشريعي، وهنا لابد ان نذهب إلى انتخابات، الذهاب للانتخابات هو الحل الأسلم وهذا يحتاج إلى توافق سريعا. نحن نقول أن احد المخارج للحالة الفلسطينية وإعادة الشرعيات، هو إعادة بناء المؤسسات الرئاسية والتشريعية والمجلس الوطني وفق الانتخابات.

كان هناك توتر في الجبهة الشمالية لـ(فلسطين المحتلة)، عقب ذلك توتر في الجنوب على حدود قطاع غزة من خلال تفجير استهدف قوة إسرائيلية أصيب فيها 4 جنود السبت الماضي، واتهمكم وزير الجيش الإسرائيلي أفيجدور ليبرمان بالمسؤولية عن العملية. هل تستعد حماس لحرب إسرائيلية على القطاع؟

نحن دائما كشعب محتل وكمقاومة فلسطينية على جاهزية لصد أي عدوان صهيوني والدفاع عن شعبنا، أما عن اتهامات ليبرمان، فهم من يقتل ويدمر ويحاصر، انظر ماذا يفعلوا الاحتلال في الضفة الغربية وطائراتهم تقصف هنا في غزة وعلى سوريا ولبنان واعتداءاتهم في أماكن متعددة، إنهم يحاولون أن يظهروا وكأننا نحن المعتدين بينما هم سلطة احتلال، تمارس الإرهاب، ثم يحاولون جعل أنفسهم ضحية، مع أننا نحن الشعب الفلسطيني ضحية العدوان والاحتلال المتواصل على شعبنا.

هل فعلاً زيارة حركة حماس إلى القاهرة متعلقة ببحث الملف الأمني المشترك مع مصر، خاصة أن الزيارة جاءت في ظل حملة “سيناء 2018” التي بدأ بتنفيذها الجيش المصري لدحر الإرهاب هناك؟

زيارة حماس لها أهداف، على رأسها ما يتعلق بالعلاقة الثنائية مع مصر، ثم ملف غزة وأزماتها وكيفية حلها، وبحث إلزام السلطة الفلسطينية لحل تلك الأزمات، وكذلك الضغط على الاحتلال لرفع يده الغليظة وسيفه عن القطاع، مع النقاش حول مساهمة مصر في التخفيف عن معاناة غزة وإعادة بناء البنية التحتية.

 كما اهتمت الزيارة بدراسة الملف الأمني وحفظ الحدود الفلسطينية والمصرية. وكذلك تحدثنا في موضوع صفقة القرن وما تتعرض له القضية الفلسطينية من محاولات تصفية، وأخيرا تحدثنا في ملف المصالحة الوطنية مع الإخوة المصريين، وهناك شق آخر من الزيارة هو شق داخلي متعلق بالحركة وعقد اجتماعات مع قيادات الحركة في الخارج، وستأتي قيادات أخرى للالتقاء برئيس حركة حماس وغيره من الوفد لعدم التقائنا منذ فترة بسبب الظروف القائمة في المنطقة وظروفنا الحالية.

×
أخبار
وعد ترامب..بلفور 2: لا دولة..لا كيان فلسطيني موحد! نتنياهو بحث مع ترامب مهاجمة إيران قبيل الانتخابات الإسرائيلية أمريكا: القبض على مهندس "يحمل الجنسية السعودية" في "أوبن أل" جيش الاحتلال يغتال مواطنة فلسطينية ويصيب أخرين في قصف على قطاع غزة مسؤولان: إيران تغير أساليبها في استهداف السفن عبر المضيق قبل الانتخابات الأمريكية الخارجية الأميركية تنتقد ملاحقة سفيرة لبنان في واشنطن بعد لقاء إسرائيلي نتنياهو يقرّ بزيارة رئيس المخابرات المصرية قبل 7 أكتوبر وينفي لقاءه تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين"

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط