كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

كان من المتوقع!

كان من المتوقع!

تاريخ النشر: 2018-05-15 | 09:02

كان من المتوقع أن يكون لنهر الدم المقدس السيال في فلسطين وغزة أن يوقظ ما بقي من الضمير بين الأشقاء! وكان من المتوقع أن تكون القطرات الساخنة للاحمر القاني أن تطرق في العقل العربي أبوابه المغلقة، فتنفتح هذه الأبواب عن ردود فعل هائجة عاصفة، وتفتح المدى للهبوب، ولا تخنس أو تانس للركون والانسحاب والهوان
كان من المتوقع أن تكون الرايات المرفوعة في غزة والخليل وبيت لحم ورام الله وطولكرم ونابلس والجليل ذات فعالية واثر! لا سيما وان المرفوع هو علم الامة العربية علم فلسطين علم النهضة العربية وعلم الثورة العربية الكبرى
كان من المتوقع أن تتحقق نبوءة نبي الثورة العالمية الخالد ياسر عرفات -حين قالها مدوية في وعي الامة العربية قبل رحيله-: ”على القدس رايحين شهداء بالملايين“ فلم يإن أوان الشهداء من امة ”غثاء السيل“ فمن أين لنا بالملايين؟
كان من المتوقع أن تكون للامة أفعال وليس من الأفعال الردود فقط ،وحتى ردود الأفعال هذه المرة لم تأتِ نعم لم تأتي! فهي على خفوت صوتها وخجلها لم ترقَ أبدا للرفض والادانة المغموسة بالفعل مطلقا! بل تناوبت ردود الأفعال العربية الخجل لدرجة التلاشي امام سلسال الدم النازف، فكانت ما بين الاستياء المضحك من ”استخدام القوة المفرطة“ وما بين الاستنكار لرفع العتب فقط الذي لا مضمون له
كان من المتوقع أن تثور الانظمة انتصارا للقدس أو انتصارا للأقصى او انتصارا لفلسطين المقدسة من شمالها حتى الجنوب ولكن النخوة قد ذابت مع تعملق ثقافة الامبريالية الاستهلاكية الطاغية التي أعمت الأفئدة والعيون فلم تعد أنظمة الامة ترى الا ما تريد امريكا أن تريها فقط....فالفلسطينيون ارهابيون والدم السائل هو دم ”براقش“ نفسها! والطاولة قد ضجت من حديث الأسرار تحتها بين ”المقرنين“ في الامة والاسرائيليين!
كان من المتوقع أن تقلق الامة من تمدد السرطان الاسرائيلي، ولكنها لا تقلق فالسرطان قد استشرى فيها الى الدرجة التي لم تستطع معها أنظمة الامة أن ترفع يدا او رجلا او اصبعا في وجه الاسرائيلي الذي بات يضغط على الزناد مرتاح البال والضمير؟ وهل للقاتل ضمير؟ وهل للمصاب بالسرطان قومة؟
كان من المتوقع أن تمتليء شوارع بلادنا العربية ب“الروافض“ للخنوع والذل والركوع و“النواصب“ للظلم والقتل والاحتلال وكان من المتوقع أن تطرد هذه الدولة العربية أو الاسلامية او تلك السفير الصهيوني الذي يدنس أرض امتنا العربية! ولكنه أي معالي السفير يضحك ملء شدقيه، ويجهز نفسه لعزائم رمضان على موائد العرب في شرق الامة وغربها؟
كان من المتوقع أن تثير القدس غبار نخوة عروبية او اسلامية او مسيحية! ولكن الاديان تخلت عن معتنقيها الذين أفسدوا الاديان بالقشور وتخلوا عن الأصول، فهاموا بالشكليات وقتلوا في الدين قيمه العظيمة التي لا تموت
هم ماتوا واماتوا الدين في قلوبهم، فتراخت منهم العضلات وخارت منهم القوى فأصبحوا امام العدو مستسلمين منهزمين متسرطنين، فاغرين الأفواه، يضحكون لا يدرون لماذا؟ كمن أفاق على حلم لذيذ والنار في عبائته!
كان من المتوقع أن للدم ثمن وان للقدس نخوة وان لفلسطين نداء وأن لغزة دية، وأن للدين أنصار فلم نرى لله أنصارا؟ ولا للقدس في الأمة احرارا ولا للدم نجدة!ولا لمرقد المسيح قيامة عربية!
كان من المتوقع أن تنزف غزة وتنزف بيت لحم وتنزف رام الله وتنزف فلسطين وتنزف سوريا وتنزف اليمن الى ما لا نهاية فالنزيف العربي يتعهده العرب والفرس معا فلا نووي إيران نحو العدو مصوب، ولا ابتهاج العرب بنقض الاتفاق مع ايران لعيون فلسطين!
كان من المتوقع أن تكون ”ايفانكا“ التي تسلم الاسرائيلي مفتاح القدس العربية منذ الازل ممنوعة من الوصول الى الدول العربية ومرفوضة على الفضاء الالكتروني وملفوظة الذكر ولكن أبوها وامها وزوجها مازالوا من اوائل المرحب بهم مع أنوار ساطعة وذهب وتقبيل للأيدي والأقدام!
كان من المتوقع أن يكون مسرى الرسول محمد صلى الله عليه وسلم وفي إقبال رمضان رمزا حقيقيا للصيام عن الصمت! والصيام عن العمى، والصيام عن الانكار! فنفطر كلمة حق عند زمن ظالم، وننظر في أنظمة ادمنت الخزي والخذلان، ونفطر على الاعتراف بفلسطين عاصمة للشرف العربي والاسلامي والمسيحي!
ولكن هيهات هيهات هيهات فلم يكن من المتوقع غير ماكان، فالامة في احتراب واقتتال وامتشاق لسيوف الجاهلية الاولى دون أن يرفع فيهم عنترة السيف في وجه الأعداء الحقيقين، فيكرّ فهو حر، فكيف للعبيد أن يحاربوا أبدا!

×
أخبار
انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط