كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

كتائب القسام تتجه للتآمر على مصر!

لم يعد خافيا أن (كتائب عز الدين القسام) الذراع العسكري لحماس، والتي تحولت لتكون الذراع العسكري (للتنظيم الدولي للإخوان) هي من تقف وراء التفجيرات الأخيرة في سينا، والتي نجم عنها مقتل أكثر من ثلاثين فرداً من أفراد الجيش المصري.
من الواضح الآن أن كتائب القسام ووراءها حماس ومن خلفهم التنظيم الدولي للإخوان هي منظومة إرهابية مترابطة ومتكاملة، لا يهمها غزة ولا فلسطين ولا الصراع مع اسرائيل، بقدر ما يهمها مصر أولا وتمكين جماعة الإخوان من العودة إلى حكم مصر من خلال زعزعة الأمن والاستقرار وإفشال كل خطط السلطة المصرية القائمة لانتشال مصر من المآزق الذي وجدت نفسها فيه على كافة المستويات بعد الثورتين اللتين مرت بهمها الدولة المصرية؛ أي أن فلسطين وقضيتها ليست سوى (جسر) تمر منها الجماعة إلى حكم مصر ومن ثم الانطلاق إلى حكم بقية الدول العربية من خلال هدفها النهائي والأخير (دولة الخلافة).
نجاح الحكومة المصرية الحالية خاصة في المجال الأمني وكذلك الاقتصادي نسبيا يعني أن جماعة الإخوان انتهت إلى غير رجعة. وفي المقابل فإن فشل الحكومة المصرية يعني أن الفرصة ستكون مهيأة ومواتية مرة أخرى لعودتهم ثانية للسلطة وحكم مصر. فهذه الجماعة هي مثل الجراثيم والفيروسات تحتاج إلى جسم منهك لتستطيع أن تنتشر فيه وتتمكن؛ هذا الإنهاك هو ما تعوّل عليه الجماعة في دعمها للعمليات الإرهابية في كل أنحاء الدولة المصرية؛ فنجاح الرئيس السيسي يعني فشلهم والعكس صحيح؛ وكل المؤشرات تقول إن الرئيس السيسي سينجح خاصة بعد الدعم اللا محدود الذي تلقاه من الملك عبدالله وكذلك الأمارات وبقية دول مجلس التعاون ليس في المجال الاقتصادي فحسب وإنما في المجالات السياسية والإستراتيجية والمحافل الدولية.
الإرهاب هو الملاذ الأخير لجماعة الإخوان لإنقاذ أنفسهم من القبر الذي ينتظرهم؛ فلم يعد لديهم على ما يبدو وسيلة لإفشال خارطة الطريق المصرية، وكذلك (نسف) انتشال مصر من وضعها الاقتصادي والسياسي، إلا زعزعة أمنها واستقرارها؛ والإرهاب بالنسبة للجماعة كمن يضع العصي في العجلة ليعيق تحركها.
حادثة مصر الإرهابية الأخيرة ومقتل هذا العدد الكبير من جنود الجيش المصري جعل الصراع بين الحكومة المصرية وجماعة الإخوان ينتقل إلى مرحلة (كسر العظم)، إما الرضوخ إلى ابتزاز جماعة الإخوان وحماس والتسليم بوضع القضية الفلسطينية في المنتصف، وإلا بقاء مصر كدولة آمنة مطئنة وليس كحكومة فحسب؛ ويبدو أن جماعة الاخوان يدركون ذلك جيدا› ولكن لم يجدوا في أيديهم إلا هذه الوسيلة، بعد أن سقط رهانهم على ليبيا لتكون قاعدة من خلالها يعملون على زعزعة الحكم في مصر؛ نجاح الجيش الليبي في السيطرة على بنغازي مؤخرا وتضاؤل طموح الجماعة في بسط نفوذ الميليشيات المسلحة المتأسلمة لسرقة الثورة الليبية ، ومن ثم تصدير الإرهاب إلى مصر، جعلهم يلجؤون إلى حماس وكتائب عز الدين القسام فلم يعد في أيديهم إلا هذه الورقة التي لا أشك لوهلة أنهم يدركون أنها خطيرة، خاصة في ظل حرب العالم على الإرهاب، لكنهم اضطروا لها ولسان جالهم يقول : (لا بد مما ليس منه بد)!
العملية الأخيرة التي خططتها ومولتها ودربت كوادرها كتائب عز الدين القسام في غزة سيجعل السلطات المصرية الآن في منأى عن أي لوم فيما لو فرضت طوقا أمنيا محكما على قطاع غزة طالما أن حماس تركت قضيتها واصيح النيل من أمن مصر واستقرارها هو أولويتها القصوى، أما بالنسبة للمصريين حتى عقلاء المتأسلمين، فأمنهم القومي هو الأولوية التي لا تعلوا عليها أية أولوية أخرى.
إلى اللقاء.

عن "الجزيرة" السعودية

×
أخبار
انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط