كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

كتائب شهداء الأقصى...ايقونة الفعل المقاوم" يتيمة الأب"!

كتائب شهداء الأقصى...ايقونة الفعل المقاوم" يتيمة الأب"!

تاريخ النشر: 2023-04-12 | 04:20

كتب حسن عصفور/ يوم 11 أبريل 2023، نصبت قوات الاحتلال "كمينا" لمجموعة من مقاتلي "كتائب شهداء الأقصى"، قرب أحد المستوطنات "الون موريه" المقامة فوق أرض بلدة دير حطب شرق نابلس، نتج عنه استشهاد شابين "أحدهما من أبناء المؤسسة الأمنية" وجرح آخرين.

خبر ربما يكون معتادا للفلسطيني، من حيث الفعل والنتيجة، فتلك من ثوابت حياة الشعب في مواجهة الغزو الاحتلالي، وضريبة لا بد منها، واستمرار لمسار الثورة الفلسطينية قديمة الشكل ومعاصرها بعد الرصاصة الأولى في يناير 1965، التي أطلقتها حركة فتح، لتعيد ترتيب الجدول العام، عربيا وإقليميا ودوليا، بعد تقاسم بقايا الوطن، نتاج مؤامرة الاغتصاب عام مايو 1948.

ولكن، ما يجب التوقف أمامه، تلك الظاهرة الفريدة، كتائب شهداء الأقصى، التي تمثل خيطا ثوريا مع ظواهر كفاحية، بدأت تتبلور تطويرا لقوات العاصفة، الجناح العسكري لحركة فتح، فخلال الانتفاضة الوطنية الكبرى شكل شباب الحركة مجموعات مسلحة، حملت مسميات خاصة بها، في الضفة "الفهد الأسود" وفي قطاع غزة "الصقور"، تمكنت من تنفيذ عمليات وسط احتضان شعبي ربما هو الأوسع لظاهرة مسلحة، لعبت دورا محوريا خلال سنوات المواجهة، التي فرضت على دولة العدو فتح باب التفاوض مع منظمة التحرير عام 1993، لتسقط مؤامرة الإدارة الأمريكية وحكومة دول الكيان، وأطراف عربية وفلسطينية طارئة في خلق "البديل الموازي".

بعد قمة كمب ديفيد صيف 2000، وانطلاق مؤامرة تدمير الكيانية الأولى فوق أرض فلسطين، والخلاص من مؤسسها وقائد الثورة المعاصرة ياسر عرفات، ولفرض "البديل الموازي" الذي تم حصاره وطنيا لسنوات، مؤامرة أطلق شرارتها الإرهابي شارون 28 سبتمبر 2000، عندما حاول اقتحام المسجد الأقصى، فكانت رصاصة الفعل الفلسطيني المستحدث، لتبدأ رحلة المواجهة الوطنية الكبرى، الأوسع ضد المحتلين الغزاة، حيث شكلت لوحة مقاومة فريدة، شعبية ومجموعات وأجهزة أمنية، بقيادة الخالد أبو عمار.

وخلالها برز اسم "كتائب شهداء الأقصى" منتج فتحاوي مسلح، ليكون أحد أضلع المواجهة، مجموعات قدمت نماذج كفاحية لا تزال حاضرة في الذاكرة الوطنية، وضعت بصماتها على صدر الكيان وقلبه، ربما كانت هي الأكثر فعلا، استشهد عشرات من قادتها واعتقل المئات الآخرين منهم.

ومع تمكن قوات الاحتلال من اغتيال الخالد ياسر عرفات يوم 11 نوفمبر 2004، وتدمير قواعد السلطة الكيانية، وضربات مؤثرة لقيادة كتائب الأقصى وهيكلها، تعطلت نسبيا لغة الفعل، خاصة مع بدء وجود مسافة ابتعدت عنها قيادة فتح الجديدة عنها، دون أن تفقد فعلها.

خلال عام 2022، عاد اسم كتائب شهداء الأقصى ليحلق في سماء فلسطين، مع فعل مقاوم في قلب الكيان من خلال ضياء حمارشة مارس ثم رعد الخازم أبريل 2022، عمليات عسكرية أربكت الجهاز الأمني الإسرائيلي، نوعا ومنفذين من صلب حركة فتح، التي تقود السلطة السياسية، وأجهزتها الأمنية تحتفظ بما يعرف بـ "تنسيق أمني"، لتفجر عملية تل أبيب مفاجأة غير محسوبة للعدو، ومفاجأة منتظرة من الشعب الفلسطيني.

عادت "كتائب شهداء الأقصى" لتعيد رسم ملامح المقاومة الفلسطينية في الضفة والقدس، منفردة في غالب عملياتها، وشراكة مع أجنحة عسكرية أخرى، وخاصة سرايا القدس (الجهاد)، والتي تربطهما علاقة مميزة منذ الفعل المشترك في مخيم جنين 2002، ولا زال خيط الشراكة قائما، وتداخلا، ونفذت عمليات دفع العدو ثمنا كبيرا ربما هو الأعلى خلال عام منذ 2004.

كتائب شهداء الأقصى، مع أنها بنت فتح ونتاجها، لكنها تعيش حالة التباسية، من تجاهل قيادة فتح الأولى، اعلاما ومؤسسات من تجاهل فعلها، وكأنها باتت يتيمة الأب، هروب يمكن وصفه بـ "جبن سياسي" و"حساب غير مسؤول" وطنيا.

رغم ما تواجهه من "حالة انكار" هذا وذاك لها، فـ "كتائب شهداء الأقصى" عادت لتكون "أيقونة الفعل الفلسطيني المقاوم"..عملا وقولا وشهداء وأسرى..تتصدر المواجهة وتترك غيرها يتصدر الكلام عن المواجهة.

لتلك القبضة الثورية وعشية ذكرى اغتيال رمز الفعل المسلح خليل الوزير "أبو جهاد".. تحية كفاحية فتلك هي "فتح" الرصاصة الأولى..وتلك هي الثورة الفلسطينية المعاصرة التي انطلقت لتنتصر ولا غيره سبيلا.

ملاحظة: موقف قطر مثير للدهشة الكبرى من قضية الشقيقة سوريا..الحديث عن رفضها لإنهاء ملف آثار مؤامرة 2011 يثير الشبهات..يا سادة ما تخاوفوا من فتح الحساب..الشعب السوري ما عنده وقت الآن لهيك..خلاص خدوا كفالة مصر والسعودية والإمارات وحلونا!

تنويه خاص: جبران باسيل بعد أيام من قضية "صواريخ لبنان" بيقلك "فتح لاند" لم تعد موجودة.. ولا نقبل على أرضنا إلا بالسلاح اللبناني..طيب يا "صهر" روح احكي لمن صنعك لتكون طرفا وتتعنطز..أبوها من صواريخ خلت اللي بيسوى وما بيسوى ينطط على الفلسطينيين.

موقع حسن عصفور

https://hassanasfour.com/

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط