كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

كتاب أغاريد وأناشيد

كتاب أغاريد وأناشيد

تاريخ النشر: 2022-10-20 | 13:12

مع الطفل ضحكًا وبكاء وهذا طفلٌ أيضًا وإن كان أبًا، لأصيل، وسلوان، وهديل، لأنه يعيش بشاعريته الكبيرة، وطبعه الرقيق حياةً مليئةً بمستقبل الأطفال، حينًا يقص عليهم القصص، وحينًا يفسر لهم آيات من القرآن الكريم، وحينًا آخر يكتب لهم الأناشيد والأغاريد، وفي كل أعماله مع الأطفال يلقى قبولاً وسرورًا، وحبًّا من الأطفال.
ومن ذا الذي يستطيع القيام بخدمة ذائقة الأطفال، وأفكار الأطفال، وثقافة الأطفال، دون أن يلغي من سني عمره عقودًا كي يعيش مع الطفل في همومه، وأفراحه، وشجونه، بل يضحك كالطفل مع الطفل دون علمه بالسبب، ويبكي كالطفل مع الطفل دون موجبٍ للبكاء.
إن ذلك هو إبراهيم أبو طالب، الشاب الموهوب الذي شبَّ عن الطفولة إلا عاطفته، وحنان قلبه، فمازالا في براءة البرعم الذي استطاب اللبث في أكمامه، إنها هبةٌ من الله يختص بها من يشاء.
إن كل عمل أدبي يستهدف الأطفال، إنما يعن ذلك التسابق الصحيح لتشكيل جيل المستقبل من خلال احتلال مراكز التصور المبكر في ذاكرته، والإجابات المقنعة على فضوله وإلحاح أسئلته.
وبقدر ما هو مطلوب من كاتب الطفولة، وشاعرها أن يلغي عقودًا من سني عمره ليخاطب الأطفال من مكان قريب لتفكيرهم، ونبوغهم المبكر، يكون مطلوبًا من ذات الشاعر أن يخص كل مرحلةٍ من مراحل الطفولة بما يتناسب مع إدراكها، وتفكيرها.
فالطفل بين سنةٍ وأخرى يجب أن تتغير لغة مخاطبته وأساليب تربيته، إذ أن خيالات الأطفال ومواهبهم تعيش أطوار النمو المتتابع السريع.
كما أن أدب الأطفال ليس ما يصلح منه للطفل الذكر يصلح استخدامه للطفلة الأنثى.
فللطفل الذكر التزامات مستقبلية يجب أن نعده لها بما يناسبها، وللطفلة الأنثى التزامات مستقبلية كذلك، تختلف تمامًا عن التزامات الرجولة، لذلك فلها الحق في نشيد، ونصوص تساعدها على رسم ملامح المستقبل. وحتى لا يجد أحد الجنسين نفسه مغيبة من ضمائر المخاطبة ويستسلم لإحباط غير معلن، ثم يتحول في مستقبله إلى شعور بالظلم، وعدم المساواة.
وإنمـــا أولادنـــا بيننـا ... أكبادنــا تمشي على الأرض
 
فهنيئًا لابن أبي طالب اليمني مهنته الاختيارية، وصحبته الميمونة لزهر الحياة، ولِبسمة الحبِّ الكبرى فلذات الأكباد. إنه بذلك يخلد في ظلال دوحة الحب الدائمة ويحفر نفسه في تكوين الناشئة، ويقطف بذلك ثمرات الدعوات الطيبة حيًا وميتًا على مرِّ الزمان. إنني كذلك مازلت أذكر بالدعاء والإكبار شاعر الطفولة والأقصى الأردني الأستاذ يوسف العظم، الذي نقش في صفحات ذاكرتنا منذ الصبا أناشيده الرقيقة المؤثرة:
بني توضأ وقم للصلاة ... وصل لربك تكسب رضاه
إذا رضي الله عن مسلم ... ينال السعادة طول الحياة
بني توضأ بماءٍ طهور ... فماء الوضوء لوجهك نور
إذا رضي الله عن مسلم ... أتاه الهناء ونال السرور
بني توضأ وقم للفلاح ... ففي طاعة الله سر النجاح
إذا رضي الله عن مسلم ... بدا مشرق الوجه مثل الصباح
وبقدر حزني الشديد على كاتب السياسة، والفكر الذي يجد قارئه مملوءا بالشكوك، والتحليلات المعقدة، لكل ما في السطور وما بين السطور، ولما تخفي الصدور.
أشعر بالسعـادة لكاتب الأطفـال الذي يمـارس مهنتـه الرائعـة، وهو مطمئن بأن جمهوره الطاهر الميمون سيتلقى كلما كتب دون تحليل، ولا تشكيك، فطوبى لأدباء الطفولة، وطوبى للموهوب النبيل الشاعر إبراهيم أبو طالب.
وإن مؤسسة الإبداع للثقافة والآداب والفنون لتشعر بسعادة الفوز بتقديم وإصدار هذا الكتاب لأحبابنا الصغار، من ذكور وإناث، ضمن سلسلتها الثقافية، وتدعو إلى اهتمام أكبر بالطفولة في كل مناحي الحياة، وأنادي كل قادر على عمل شيء يمكنه أن يحول دون تعرض الأطفال لإبادة الحروب ولجراحها تحت أي مسمى كان.
فإن أطفالنا تغتالهم نيران معاديةً ونيران صديقة، ونيران أخرى تحصد آباءهم وأمهاتهم، وبعض أطراف أبدانهم، حتى أصبحنا نرى في معظم أقطارنا العربية والإسلامية مخيمات اللاجئين من الأطفال، والمعاقين في المستشفيات، والشوارع، من اليتامى الأطفال، ولا أدري أتلك هي ثقافة العصر؟ أم عملية اغتيال لمستقبل أمة؟؟!
ألا يظن أولئك أنهم مبعوثون ليوم عظيم، يوم يقومُ الناس لرب العالمين.

×
أخبار
الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة " الاتحاد الأوروبي يدرج 1650 كياناً وفرداً روسياً جديداً ضمن قوائم العقوبات

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط