كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

"كتيبة الأشرار" تنظم حملة تحريضٍ جديدةٍ على تيار الإصلاح بحركة فتح وقائده دحلان

"كتيبة الأشرار" تنظم حملة تحريضٍ جديدةٍ على تيار الإصلاح بحركة فتح وقائده دحلان

تاريخ النشر: 2020-06-12 | 09:01

حملةٌ جديدة، تتصدرها منصات قطر وتركيا والإخوان وعباس، تستهدف تيار الإصلاح الديمقراطي بحركة فتح وقائده محمد دحلان، هذه الحملة تدفعنا لندقق في المشهد بعمقٍ أكثر، ونتفاكر ونخاطب وعي الناس، ولنبدأ بوجهة نظرٍ نطرحها على المتلقي الناضج، والتي تتأسس على أن القضية ليست دحلان، ولا الدفاع عن دحلان، فدحلان ليس ملاكاً ولا قديساً حتى يكون خارج دائرة النقد، وإنما قائد سياسي له ما له، وعليه ما عليه، وربما يتميز عن غيره من ساسة هذه البلاد في أنه يسارع إلى الاعتراف بالخطأ ويباشر في معالجة آثاره حتى قبل أن يُشار له بارتكاب هذا الخطأ، ولك لعمري ميزة وليست عيباً في العمل السياسي.
الحملة الأخيرة على شخص دحلان وتياره فيها بعض الغرابة والعجب، بل وفيها ما يثير الريبة كذلك، لجهة التناقض وتلاقي المصالح بين القوي المتحالفة المتكالبة، وهذا يدفعنا إلى أن نبدأ بتساؤلين: الأول ما هي الدوافع السياسية لهذه القوى المتحالفة في سعيها لكسر دحلان وتياره؟ والثاني هل كسر هذا دحلان وتياره العريض يخدم الحركة الوطنية وحركة فتح؟، وقبل الإجابة عن هذين السؤالين، ينبغي علينا أن نستعرض أهداف تيار الإصلاح الديمقراطي التي أعلنها النائب محمد دحلان عند تأسيس التيار مطلع العام 2013، والتي تم تحقيق بعضها ولازال التيار يناضل من أجل تحقيق ما تبقى منها، وهي أهداف يعرفها كل أبناء الشعب الفلسطيني وكل أبناء حركة فتح وكل فصائل العمل الوطني والإسلامي في فلسطين.
أبرز أهداف التيار هي العمل على إنهاء الانقسام، فوراً دون قيدٍ أو شرط، حتى ولو على حساب التيار نفسه، والعمل على توحيد حركة فتح، من خلال مصالحة داخلية ومن ثم إعادة الاعتبار لها، سعياً إلى استنهاض الحركة الوطنية والتصدي لكل المشاريع التصفوية التي تهدد القضية الوطنية، والعمل على إنهاء كل ملفات الخلاف مع حركة حماس وتصفير كل الأزمات الداخلية في الساحة الفلسطينية التي نتجت عن الانقسام، من خلال رد المظالم لأصحابها وتعويض كل الذين دفعوا ثمن هذا الانقسام، والتوافق على استراتيجيةٍ وطنيةٍ بهدف التصدي للاحتلال، والعمل من أجل تنظيم الانتخابات الرئاسية والتشريعية والمجلس الوطني، واصلاح منظمة التحرير الفلسطينية الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني.
السؤال الان: طالما أن هذه هي أهداف التيار، التي يعلمها الجميع، فلماذا إذن هذه الحرب المعلنة على التيار وقيادته من قبل هذا المحور الذي يختلف فيما بينه على كل شيء ويتفق على العداء لدحلان وتياره؟، الرد الذي سمعناه آلاف المرات في السنوات الأخيرة أن دحلان يتدخل في نزاعاتٍ إقليميةٍ ويشترك في محورٍ عربيٍ له رؤية تخالف منهج الدول التي تعاديه، والحقيقة أن علامات استفهامٍ كبيرةٍ تدفعنا إلى فحص مدى مصداقية ما يُقال عنه في هذا الجانب، على الأقل كما تصوره الماكينة الإعلامية لهذه التحالف !!
نعود إلى التساؤل الأبرز والمتعلق بهدف هذه المنظومة التي تمارس عدائها لدحلان وتياره بشراسةٍ وبقليل من أخلاقيات الخصومة، والحقيقة هنا أن كل هذه الأهداف التي يسعى التيار إلى تحقيقها لا تخدم إسرائيل ولا تلك المنظومة، ومن هنا نستنتج أن المصالحة الداخلية في حركة فتح؛ التي ينشدها دحلان وتياره، لن تتحقق، لأنها لا تخدم إسرائيل ومنظومة أمنها، ولن تتحقق المصالحة الوطنية التي ينشدها التيار، لأنها لا تخدم إسرائيل ومنظومة أمنها، ولن يتم إصلاح المنظمة لذات المبرر.
نعود للمنظومة التي تتكالب على دحلان وتياره، هؤلاء لم يدركوا بعد أن المواطن الفلسطيني ومعه المواطن العربي بات أكثر وعياً ونضجاً وقدرة على فهم الأمور، وأنه لم تعد تنطلي عليه قذارات الخصومات وما ينتج عنها من إدعاءاتٍ وأباطيل، وأن هذا التحريض لا يعدو كونه تُرّهاتٍ لا تغني من الحق شيئاً، وبات واضحاً كذلك أن الطرح الذي يقدمه التيار وقائده محمد دحلان لا يروق لهذه المنظومة التي تتقاطع مصالحها، عن قصدٍ أو دون قصد، مع مصلحة إسرائيل، وهذا يدفعنا إلى أن نعيد ونكرر بأن الحكم على القوى السياسية يتأتى من خلال أهدافها المعلنة وسلوكها في الواقع، وبالتالي فمن لديه تحفظ على التيار وأهدافه في العمل السياسي والوطني له كامل الحق في توجيه النقد، أما من يستهدف المنظومة الوطنية من خلال محاولة شيطنة التيار وقيادته، فهؤلاء يتواجدون في قاعٍ يصعب علينا، مهما بلغت قدرتنا، أن نخرجهم منه.

#نصال_خضرة
Nidal K

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط