كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

كذبة الآثار لمصادرة الأراضي

كذبة الآثار لمصادرة الأراضي

تاريخ النشر: 2021-02-15 | 16:31

عمر حلمي الغول
عمر حلمي الغول

مرة جديدة يعود قادة دولة الإستعمار الإسرائيلية لمواصلة لعبة الإستغماية الكاذبة المتعلقة بالإدعاء بوجود "آثار" لليهود في فلسطين، والتي نفاها كليا المختصون الإسرائيليون، والبريطانيون وغيرهم ممن حاولوا إيجاد أثر ما في الأرض الفلسطينية تحاكي ما جاء في العهد القديم "التوراة"، والتاريخ المزور الذي دونه المستعمرون الصهاينة. ولكن كل ابحثاهم وحفرياتهم منذ مطلع القرن العشرين وحتى يوم الدنيا الراهن لم يحالفها الحظ. ولهذا كتب شلومو ساند كتابه عن كذبة "إختراع الشعب اليهودي". فضلا عما كتبه كل من زيئف هيرتسوغ، وإسرائيل فنكلشتاين، ووليم فوكوسويل ألبرايت .. وغيرهم.

ومن إحدى إدعاءات واكاذيب القيادات الصهيونية المختلفة، ادعاء وزير البناء والإسكان الأسبق، اريئيل "إكتشاف مذبح يشع بن نون" على جبل عيبال في نابلس، وقام مع مجموعة من ما يسمى مدير عام سلطة الآثار، يرافقهم رئيس مجلس الإستيطان الإستعماري في الضفة بزيارة الموقع في نيسان / ابريل 2015، وتم تسييج المكان. وكان هذا الإفتراء تم على يد البرفيسور، آدم زرتل قبل 41 عاما.

مع ان ما يسمونه "مذبح يشع بن نون" لا يمت بصلة له لا من قريب او بعيد، وانما هو ووفق خبراء الآثار، يعود للعصر البرونزي المتأخر 1300 قبل الميلاد، وهو مذبح كنعاني، اقيم لتقديم القرابين لآلهتهم الكنعانية. فضلا عن ان تلك الحقبة من التاريخ تشير لعدم وجود ديانات توحيدية، بتعبير ادق لم تكن اليهودية وجدت آنذاك. وهذا ما يؤكده الكاهن، حسني السامري، احد كهنة الطائفة السامرية، وهي السلالة الحقيقية لبني إسرائيل، فقال " ان المعابد الحقيقية لبني إسرائيل موجودة على جبل جرزيم، وهو (جبل البركة) حسب بني إسرائيل، وليس له صلة باليهودية". واضاف أن " المعابد اليهودية مفتعلة في القدس، ومن المستحيل ان يكون هناك مذبح لبني إسرائيل على جبل عيبال. لإنه حسب التوراة يسمى جبل (اللعنة)، فكيف من الممكن ان يكون هناك مذبح على جبل اللعنة"؟    

إذا ما هي خلفية الأمر؟ ولماذا الضجة المفتعلة حوله سابقا وراهنا؟ حيث هدد رئيس الوزراء الفاسد، نتنياهو يوم الجمعة الماضي 12/2/20-21 من تعرض للمذبح بعظائم الأمور، ونفس الشيء طلب الرئيس الإسرائيلي، ريفلين من وزير الحرب، غانتس ملاحقة الفلسطينيين، الذين شقوا طريقا بجانب المذبح مما أثر على الجدار الخارجي المحيط به، واضيف لهم باقي الجوقة الإستعمارية ومنهم النائب الفاشي سموتيريتش وبن غفير ورئيس واعضاء مجلس الإستيطان الإستعماري، الذين شنوا حملة مفتعلة ومفضوحة النوايا والخلفيات. وتلازم مع ذلك حملة اكاذيب لمجموعات استيطانية استعمارية في مستعمرة بيت إيل إفترت على اصحاب الأرض الحقيقيين، ابناء الشعب العربي الفلسطيني، بانهم "إستولوا" على اراض للمستعمرين؟!

كل هذة الأكاذيب، وعمليات التزوير الإستعمارية تهدف غلى الآتي: اولا إستمراء الكذب والتزوير لإيهام الذات والرأي العام الداخلي والعالمي، بأن لهم "حقوق" و"آثار"؛ ثانيا قلب الحقائق التاريخية رأسا على عقب؛ ثالثا مصادرة وتهويد الأراضي الفلسطينية بذريعة وجود "آثار" لليهود؛ رابعا تشويه صورة ابناء الشعب العربي الفلسطيني، وكأنهم لا يهتمون للأثار والموروث الحضاري. وهذة جميعها أكاذيب لا اسانيد لها في الواقع المعطي ولا في حقائق التاريخ. لإن القيادات الفلسطينية عموما وجهات الإختصاص خصوصا المعنية بالآثار تعمل جاهدة وبكل الوسائل، ورغم المعيقات والإنتهاكات الإسرائيلية على حماية كل إكتشاف أثري من اي حقبة تاريخية، لإن هذا جزء اصيل من موروث الشعب العربي الفلسطيني الحضاري والثقافي.

إذا على قادة دولة الإستعمار الصهيونية الكف عن الاعيبهم وإدعاءاتهم المزورة والمفضوحة اسرائيليا واوروبيا واميركيا وروسيا وعربيا، لانه لا يوجد للديانة اليهودية اية اثار في فلسطين، ولعبة مصادرة وتهويد وضم الأراضي الفلسطينية لم تعد تنطلي على احد، ولن يسمح الشعب الفلسطيني وقيادته الشرعية وقواه ونخبه السياسية للصهاينة المستعمرين بمواصلة سياسة القضم التدريجي للارض الفلسطينية العربية، وستعمل من خلال الكفاح الشعبي والسياسي والديبلوماسي، وكل المنابر الإقليمية والدولية على تعرية اهداف المخطط الإستعماري الإسرائيلي، وتصفية كل البؤر والمستعمرات داخل حدود دولة فلسطين المحتلة.

×
أخبار
بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط