كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

"كذبة باريس" وتعرية "فرقة الدجل السياسي"!

"كذبة باريس" وتعرية "فرقة الدجل السياسي"!

تاريخ النشر: 2016-12-18 | 05:04

كتب حسن عصفور/ منذ عدة أشهر خرجت علينا فرقة الرئيس محمود عباس الخاصة، بإعلان عن "البشرى السياسية الكبرى" لعام 2016 حيث قررت فرنسا، وهي أحد  الخمس الكبار في عالمنا المعاصر قياسا بمن يملكون حق النقض في مجلس الأمن، بالدعوة لـ"مؤتمر عالمي دولي للسلام" سيكون بابا "نحو انهاء الاحتلال الاسرائيلي"، الذي حدد زمنه محمود عباس رئيس السلطة، في "مشهد تلفزيوني" خاص بعام 2017!

ورغم أن كل المؤشرات السياسية كانت تقول خلافا لما تعلن "فرقة عباس السياسية"، حيث أن فرنسا لا تملك القدرة على تنظيم "مؤتمر دولي خاص بالسلام في الشرق الأوسط"، وهي ليست البلد المؤهل في هذه الظروف لعمل ذلك، خاصة وأن رئيسها هولاند سيذهب من "الإليزيه" بغير رجعة، وبأن الرئيس القادم من الحزب المخالف لحزبه "اليمين لفرنسي"..

ولأن "الفرقة العباسية" اعتادت أن تخترع "إنتصارات وهمية" لا أثر لها - آخرها كذبة "الإختراق الاستراتيجي مع الادارة الأمريكية" -، أصرت على طريقة "مؤتمر رغم أنفكم"، اخذت مع كل نهاية لموعد عقد المؤتمر تعلن موعدا جديدا، حتى وصل الأمر بأمين سر تنفيذية منظمة التحرير صائب عريقات، لأن يخرج في مؤتمر صحفي، ويقول جازما وبثقة لا متناهية، أن المؤتمر سيعقد يوم 21 ديسمبر ( كانون أول) 2016، وبحضور ممثلي 70 دولة..تبعه سفير فلسطين في باريس سلمان الهرفي، ومن مقر الخارجية ليؤكد ذات المعلن..

تصريحات عريقات والهرفي، جاءت بعد اعلان دولة الكيان الاسرائيلي، وعبر رئيس حكومتها وغيره، انها لن تشارك في أي مؤتمر في باريس، ورغم ذلك خرج الناطق باسم عباس ليصر على المشاركة حتى لو تحضر اسرائيل..

وبعيدا عن "هزالة الكلام" في حضور مؤتمر وهمي، واجتراع "بطولة سياسية زائفة"، فعباس وفريقه قبل نتنياهو يعرف جيدا، ان مسالة المؤتمر لن ترى النور، وهي ليست سوى محاولة فرنسية للبحث عن "موطئ قدم" في الحركة السياسية الدولية التي تتصارع من حولها، أفقدتها كل قيمة في الملفات الأعقد، بل أنها دفعت ثمنا عبر ارهاب مجنون، دون ان تجد مقابل ذلك الثمن، فوجدت في "عباس وفرقته" ضآلتها لتمرير "كذبة باريس للمؤتمر الدولي"..

بالمقابل وجد عباس وفرقته، في تلك الكذبة السياسية، والمعلومة للطفل الذي يحبو في قراءة المشهد والتطورات بأنها وهم، "ورقة توت" لتستر بها كل عوراتهم السياسية، داخليا حيث الخنوع المطلق أمام الهجمة التهويدية - الاستيطانية في الضفة والقدس، متوازيا مع تكريس مشروع الفصل السياسي - الوطني لقطاع غزة، في حين أختلق هذا الفريق معارك "دونكيشوتية" مع غالبية الدولة العربية، عدا قطر لأسباب يعلمها القاصي والداني، مع أنها الدولة الأكثر تآمرا على  خلق الانقسام وانقلاب حماس وتعزيز الانفصال لإقامة "كينونة غزة المستلقة"..

الاصرار على ترويج الكذبة الباريسية ليس سوى كشف لأزمة الفرقة العباسية السياسية، وفشلها التاريخي في حماية المشروع الوطني، وإرث الخالد المؤسس ياسر عرفات، في التحرر من الاحتلال ووحدة "بقايا الوطن"..

ومع اعلان فرنسا رسميا عن "تأجيل مؤتمرها الموعود" الى العام القادم، تخرج علينا ذات الفرقة لتعيد ذات "الأكاذيب السياسية"، بأن المؤتمر سيعقد في شهر يناير القادم..هكذا دون أن ترمش لهم عين أو ترتجف لهم شفا يصرون على "الكذب الصريح جدا" في سابقة لم تجد لها مكانا في الحياة الفلسطينية، "كذب سياسي مستدام بديلا لفعل كفاحي مستدام"..

كان أكثر شرفا وطنيا لتلك الفرقة أن تخرج وتعلن أن المسألة لم تعد واقعية، وأي حديث عن "مؤتمر للسلام"  في ظل القائم الاسرائيلي ليس سوى "مضيعة للوقت"، وآن أوان الاعتذار عن تلك الرهانات الخاطئة، وأن تعتذر لشعبها على إضاعتها "الوقت في البحث عن الوهم والسراب"..

وبناء عليه فأنها تتطلع الى تقديم رؤية سياسية شاملة تستند الى تطبيق قرارات الشرعيتين الفلسطينية والدولية، نحو فك الارتباط بدولة الكيان والاحتلال بكل ما لها من معان، سياسية - أمنية واقتصادية، والذهاب نحو رسم الأليات المناسبة لتنفيذ قرار الامم المتحدة حول دولة فلسطين رقم 19/67 لعام 2012، وهذا يتطلب عقد لقاء وطني سريع وفوري لكل قوى الشعب في مكان متفق عليه، وإن كانت غزة هي المدينة الأنسب والأفضل وطنيا لذلك، مع توفير كل الظروف الأمنية المناسبة لذلك..

الاعتذار عن المصائب ليس جريمة، والاعتراف بالخطايا حسنة، لكن عدم الاعتراف بالجريمة والاصرار عليها عندها وجب العقاب..ولكل جريمة وطنية عقاب وطني مساو لها بالقدر ومعاكس لها  بالاتجاه!

ملاحظة: أخيرا سمح أمن السلطة لحركة حماس أن تعقد مهرجانا بذكرى ميلادها في رام الله، وبحضور شخصية مركزية فتحاوية، وبمداخلة تلفزية من مشعل..عل المهرجان "بشرة خير"، رغم أنه ما كان أن يتم دون "تنسيق أمني"!

تنويه خاص: بعد نشر "أمد" أن قطر دفعت تكاليف مؤتمر فتح السابع كاملة بقيمة 8 مليون دولار، أحدهم أرسل مصححا أن قطر منحت حامل حقيبة المال 10 مليون وليس 8..في 2 مليون ذهبت في طريق آخر..اللي عنده كلام تاني يتفضل مع علمنا أنه لن يجرؤ على الحكي!

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط