كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

كذّبوا علينا وصدّقناهم

كذّبوا علينا وصدّقناهم

تاريخ النشر: 2022-04-26 | 09:43

ومدرسة الكذب الغربيّة لم تقتصر على الدّعاية المغرضة في حرب روسيا على أوكرانيا، ولا في احتلال العراق وتدميره، ولا في تدمير سوريا وليبيا، وغيرهما، بل تعدّتها بكثير، فبريطانيا وفرنسا ومن بعدهما البرتغال، إيطاليا، اسبانيا وبلجيكا احتلّت آسيا، افريقيا، أستراليا والأمريكتين، ولتزيّين احتلالها سمّته "استعمارا"، أي أنّ هذه البلدان "المتحضّرة" احتلّت هذه البلدان" المتخلّفة" لتعميرها! وهذا "التّعمير" وهذه الحضارة قادت إلى إبادة الأمريكيّين الوطنيّين، وقتلت منهم حوالي 70 مليون شخص عندما غزتهم الحضارة الغربيّة تحت ذريعة "الإكتشافات". وقد تقاسمت بريطانيا وفرنسا الوطن العربيّ باستثناء ليبيا التي خضعت للاحتلال الإيطاليّ،

ولم ينج من الاستعمار والاحتلال المباشر سوى السّعودية؛ لوجود الحرمين الشّريفين فيها، فالإسلام يحرّم دخول المسلمين إلى مكّة والمدينة المنوّرة، فخاف المستعمرون من ثورة العالم الإسلامي عليهم لو احتلّوا المقدّسات. كما لم يستطع المستعمرون البريطانيّون من احتلال ما عُرف لاحقا "باليمن الشّمالي"، وذلك بسبب وعورة جباله، وللمقاومة الشّديدة التي أشعلها أشاوس اليمن.

ويبدو أنّ "أكذوبة التّعمير" قد انطلت على الشّعوب بمن فيهم شعوبنا العربيّة، فساهموا في احتلال بلدانهم! فقد ذكر الجنرال البريطاني توماس ادوارد لورنس الذي عرف بــ  "لورنس العرب" في كتابه"أعمدة الحكمة السّبعة" :"أنّ الجيش البريطانيّ عبر قناة السويس باتّجاه فلسطين ووصل نهر الأردن بقيادة الجنرال اللنبي، ولم تُرق نقطة دم انجليزيّة واحدة، فقد كانت خسائرنا من العرب، ومن سكّان بعض المستعمرات كالسّنجال والهند". والدّول الإستعماريّة ومنها بريطانيا التي كانت تفاخر "بأنّ الشّمس لا تغيب عن ممتلكاتها"، أحكمت سيطرتها على أمم وشعوب عدد سكّانها أضعاف عدد البريطانيين، من خلال نشر المخدّرات فيها كالصّين والهند. ولسنا بحاجة إلى التّذكير بأنّ هدف المستعمرين هو نهب اقتصاد وخيرات الشّعوب الأخرى. ومن مآثر الإستعمار البريطاني لفلسطين هو تسهيل الهجرات اليهوديّة إليها، تنفيذا لوعد بلفور الصادر في نوفمبر 1917، وتسليحها وإقامة اسرائيل وتشريد الشّعب الفلسطينيّ.

استقلال العرب!؟

بعد استنفاذ الإستعمار والاحتلال المباشر مهمّاته، ونظرا لمقاومة الشّعوب للمستعمرين، وبعد انتهاء الحرب الكونيّة الثّانية، وظهور واقع جديد لا يمكن القفز عنه، لجأ المستعمرون إلى حيلة أخرى لإنهاء الاحتلال المباشر، فقسّموا العالم العربيّ إلى دويلات إقليميّة، وغذّوا هذه الإقليميّة من خلال الإعلام الكاذب، لتفتيت العالمين العربي والإسلامي، وتركوا قبل رحيلهم نزاعات يصعب حلّها، فقد أقاموا اسرائيل على 78% من فلسطين التّاريخيّة، ودعموها ولا يزالون عام 1967 في احتلال ما تبقى من فلسطين، ومرتفعات الجولان السّوريّة، واقتطعوا لواء الإسكندرونة من سوريّا وأعطوه لتركيّا، ومنطقة الأحواز من العراق وأعطوه لإيران، وطنجة من المغرب وأعطوها لإسبانيا! ونصّبوا وكلاء لهم لحكم هذه الأقطار التي أصبحت دولا مستقلّة! لكلّ منها علمها ونشيدها الوطنيّ!

فهل الأقطار العربيّة مستقلّة حقّا؟ وهل انتهى النّفوذ الإستعماريّ فيها؟ وهل تسيطر على ثرواتها الطّبيعيّة؟ وهل تملك خياراتها السّياسيّة؟ وهل بنت جيوشها لحماية حدودها وأمنها أم لحماية الأنظمة الحاكمة؟ فإن كان الجواب "نعم"! فكيف نفسّر الهزائم المتلاحقة التي تعيشها الأمّة؟ وكيف خرجت الأمّة العربيّة من التّاريخ إلى هامشه؟ وكيف نفسّر وجود قواعد عسكريّة أجنبيّة على الأراضي العربيّة؟ وكيف نفسّر التّهافت على تطبيع العلاقات والتّحالفات الأمنيّة والعسكريّة مع اسرائيل التي تواصل احتلالها للأراضي العربيّة؟ وكيف نفسّر الحروب العربيّة العربيّة والتي لن تكون حرب اليمن آخرها كما لم تكن أوّلها؟ وكيف نفسّر تدمير سوريا وليبيا  واحتلال العراق بتمويل عربيّ؟ والحديث يطول.  

×
أخبار
انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط