كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

كرامة الأمة إلى أين؟

كرامة الأمة إلى أين؟

تاريخ النشر: 2019-03-28 | 09:44

تحت مفردات هذا السؤال الذكي الاستفهامي أو الاستنكاري، أبدعت عنوانه والتقاطه أحزاب تحالف تيار التجديد المكون من الثلاثي : 1 – حزب التيار الوطني، 2 – الحياة، 3 – حصاد، في مهرجان قاعة الرشيد بمجمع النقابات المهنية، بمناسبتي معركة الكرامة ويوم الأرض.
الكرامة التي رأى نقيب المحامين مازن إرشيدات غيابها، وهذا يعود في الواقع إلى فشل حركة التحرر العربية من استكمال خطواتها بعد الحرب العالمية الثانية، وازداد سوءاً وانحداراً أحوال العرب بعد نهاية الحرب الباردة 1990، وتدمير العراق واحتلاله 1991 – 2003، والحروب البينية التي دمرت سوريا وليبيا واليمن على أثر انفجارات الربيع العربي 2011، واستنزفت الأموال الخليجية وأضعفت مصر والجزائر، والانقسام الفلسطيني وتداعياته وجوباً وفق التعبير القانوني لدى المحامين : 1 – التنسيق الأمني بين رام الله وتل أبيب، و2 – التهدئة الأمنية بين غزة وتل أبيب، فالأولوية باتت لدى طرفي الانقسام فتح وحماس الحفاظ على ما لديهما من سلطة ونفوذ ووظائف، وكلاهما يحصل على تمويله عبر الفضاء الذي يسمح به الاحتلال لهما من موارد !!.
النقيب مازن إرشيدات، وجد أن ثمة بصيصاً من كرامة تجسدت ببسالة الجنرال عمر أبو ليلى الفتى الفدائي الذي وجه ضربة للعدو وإهانة معنوية له وقدم لنا وجبة من الأمل، كما تجسدت الكرامة بقرار الملك عبد الله الثاني بإلغاء ملحق معاهدة السلام حول أراضي الباقورة والغُمر، وإلغاء الزيارة إلى رومانيا.
تدقيق راعي الاحتفال طاهر المصري، وصاحب الدعوة عبد الفتاح الكيلاني وتركيزهما على ضرورة الوحدة الوطنية لم يكن عبثاً ولا صدفة ولا بدعة سياسية، بل هي ضرورة جسدها تيار التجديد بدعوته فرج الطميزي أمين عام الحزب الشيوعي، ومراد العضايلة أمين عام حزب جبهة العمل، اللذين أبدعا في التوصيف والقراءة لكل منهما من طرف رؤيته وزاويته السياسية، ولكنهما جسدا الواقع والضرورة والقدرة على التشخيص واستنباط الأدوات المطلوبة نحو مواجهة العدو الوطني والقومي : المشروع الاستعماري التوسعي الإسرائيلي، ودعم نضال شعب فلسطين ومشروعه الوطني الديمقراطي، والاستذكار الذي توقف عنده العضايلة بالمقارنة التفصيلية ما بين أردن 1991 برفض الذهاب إلى حفر الباطن، مع ما نعانيه اليوم بسبب رفضنا لخطة تصفية القضية الفلسطينية وفق مخطط ترامب وخطواته العملية في دعم غير مسبوق للمستعمرة الإسرائيلية : 1 – الاعتراف بالقدس عاصمة للمستعمرة، 2 – إغلاق السفارة الفلسطينية في واشنطن، 3 – إغلاق السفارة الأميركية في القدس الشرقية، 4 – وقف الدعم المالي عن الأونروا، 5 – وقف الدعم المالي عن السلطة الفلسطينية، 6 – اسقاط كلمة الاحتلال عن الأراضي المحتلة عام 1967 في تقرير الخارجية الاميركية، 7 – الاعتراف بضم الجولان السوري لخارطة المستعمرة الإسرائيلية التوسعية.
الرفض الأردني الحازم لهذه الإجراءات ندفع ثمنها بمظاهر الإفقار والتضييق المالي وحجب المساعدات بشكل منهجي مدروس بهدف واضح وهو تفجير الجبهة الداخلية الأردنية، وزيادة حدة الاصطفاف الاقليمي، وتفاقم التقاطب الاجتماعي، والفلتان السياسي والأمني.
دعوة تيار التجديد كتيار سياسي وسطي، يمتلك رؤية وطنية، وحس بالمسؤولية، وواقعية غير مغرقة في إظهار تفاهمها وانحيازها للموقف الرسمي، دعوتهم للثلاثي مازن إرشيدات وفرج الطميزي ومراد العضايلة كممثلين للتيارات القومية واليسارية والإسلامية، دلالة وعي، وخيار صائب للتعامل مع اللحظة السياسية بسعة أفق، مع أحزاب التنسيق اليساري والقومي من طرف، ومع الإخوان المسلمين عبر حزب جبهة العمل الإسلامي من طرف آخر، والبحث عن القواسم المشتركة التي تجمع التيارات السياسية المختلفة : الوسطية مع القومية واليسارية والإسلامية، وهذا ما حققوه في هذا النشاط ليوم الكرامة والأرض.
مهرجان معركة الكرامة ويوم الأرض لأحزاب تيار التجديد كان مميزاً هذا العام، وتفوق على الاحتفالات المماثلة بجديته وحُسن اختياره، وقد زاده ألقاً إبداعات عائشة الخواجا الرازم بأشعارها الملتزمة، وخفة دمها، وعمق تعليقاتها، وقد اختارت أن تمنح مراد العضايلة المتحدث الأخير الوقت ليقول ما لديه، وعلق طاهر المصري باتزانه بقوله: عائشة رجّحت الشيوعي على الإسلامي، فرد العضايلة بقوله: فرج الطميزي شيوعي مؤمن، وهكذا كان جواً دافئاً رداً على برودة الطقس، ورداً ايجابياً على حالة الانهيار العربي التي تفرض على الجميع التكاتف والتحالف رغم الخلافات والتباينات والاجتهادات، فالعدو متمكن يفرض على القوى السياسة البحث عن القواسم المشتركة حفاظاً على ما تبقى لدينا من كرامة.
[email protected]

×
أخبار
الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة " الاتحاد الأوروبي يدرج 1650 كياناً وفرداً روسياً جديداً ضمن قوائم العقوبات

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط