كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

كرامة العروبة... ماذا لو كانت اكذوبة !!!

كرامة العروبة... ماذا لو كانت اكذوبة !!!

تاريخ النشر: 2019-12-28 | 17:15

"كلما تعثرت بحلم حقوقك العربية... وكلما تم أنكار كرامتك الانسانية كعربي... كلما تمكنت من محي... طموحك.. احلامك.. اهدافك... ووجودك!!!"

يمكننا الحديث عن "الكرامة العربية المدنية" في منطق التفاعلات الاجتماعية، كما يمكننا الغوص بحثا في انكار مصداقية وجود "الكرامة الإنسانية للعرب"، وفي كل مرة سيكون لحديثنا عنهما معان مختلفة أو درجات ومستويات مختلفة من المعاني، إذ كلما تعثرت بحلم حقوقك العربية المدنية وكلما تم الاعتراف بأنكار كرامتك المدنية كعربي كلما تمكنت من رسم اهدافك وامانيك واحلامك كسراب حكايات حكومات الفضيلة!! وإذا كنا نتحدث عن النظريات السياسية العربية الحديثة والخطاب السياسي العربي فهنا يتم نقل مفهوم "الكرامة" من مستوى الكرامة الشخصية إلى مستوى انتهاك كرامة المجتمعات العربية، ويبدأ هذا المفهوم في التعبير عن منطق تفاعل الشعوب وهزلية تمثيلها في المجال السياسي لأن وراء أي احتجاج شعبي ووراء أي مطالبة جماعية هو منطق "الكرامة المسلوخة والمتدهورة"!! ولأنه حين تقدم الشعوب العربية مطالب معينة فإنها بذلك تريد أولاً أن تلفت الانتباه إلى حقيقة أن كرامتها قد تعرضت للإهانة وأنها تريد ومن الصفر اعادة بناء هذه الكرامة!! لذلك سيكون من الخطأ وصف جميع الاحتجاجات والمظاهرات والنزاعات على أنها من أجل المصالح او الاهداف الحياتية والاقتصادية والسياسية.

وهنا لنا سؤال بسيط يتحدد بماهية الكرامة؟ ونحن غالبًا ما نستخدم مفهومها من دون التفكير في محتواه، ومن الغرابة لم يكن لدينا حتى وقتا للتفكير في مضمونها ومفهومها! فحينما نقول "كرامتي أولا" أو "إنه أقل من كرامتي" أو "لقد أهان كرامتي"، ولا يكون الوضوح البديهي للكلمة كافياً ولكن مفهومها الفكري واللغوي والتقليدي نظنه كبيرا على الرغم من أنه لم يتم تمثيله بشكل واضح، فيرجع ذلك حصريا إلى أن الأخلاق يتم تناولها بصور دراسية ضعيفة بشكل عام، ولذا فما هي الكرامة إذن؟ أنها مفهوم متعدد القيم للغاية ومستخدم في سياقات وتقاليد مختلفة في الأخلاق وفي النظريات السياسية والاجتماعية وفي نظريات التواصل وكل مجالات المعرفة المتطورة، ويمكننا أن نتحدث عن "الكرامة الأخلاقية العربية" كالتزام بمجموعة المعايير كالاعراف والتقاليد المستدامة والمعتمدة في المجتمع، وأيضا يمكننا أن نتحدث عن "كرامة التواصل" كمنطق للاعتراف بالمحاور وحينما يتم بناء التواصل عبر فكرة الكرامة العربية، فيمكننا الحديث عن كرامة الأخلاق المجتمعية، وعندما يقال إن شخص ما محتجز بكرامة، أي أنه في صورته التمثيلية ينطق ويفكر متمسكا بمجموعة من رموز التعبير الثقافي العربي.

الحق والكرامة والشرف والعدالة هي مفاهيم يمكن لها أن تتقاطع في محتواها بمعظم الاوضاع العربية، وعندما تتقاطع وتتداخل تنشأ حالات نزاعات كثيرة، وإن السؤال الأهم هنا هو: هل يمكن أن نقول أنه وفي عصور عربية مختلفة ظهرت بعض العبارات الملطفة التي تمكنوا من استخدامها لتحل محل كلمة "كرامة" بعبارة تكون أكثر ملائمة لعصرنا؟ وهل "الشخص العربي" شخص يتمتع بكرامة ومحترم أم لا؟ وبما أنني لست فيلسوفا لكني أبحث واكتب بالممارسات والعلاقات السياسية والاجتماعية والثقافية، فلا أستطيع أن أقول إن فهم الفئة الأخلاقية للكرامة العربية تتمثل في القدرة على التمييز بين الخير والشر غير انه يمكنني استخدام ذلك المفهوم ظاهريا على وجه التحديد لأن الخير والشر هما بعضا من المفاهيم النهائية التي لا تتناسب مع بيان وشرح مضمون الكرامة العربية، فكيف اذن ندركها وكيف نؤكد وجودها او غيابها؟

ليس لدينا في الوضع العربي العام أي دليل على احترام كرامة شخص آخر سياسيا او اجتماعيا، حتى على خلفية التحيات أو العبارات، وعندما ننتقل إلى شخص ما فنكون قد فقدنا جزئياً عنصر كبير من المفردات المرتبطة بالمعاملة المهذبة لبعضنا البعض، وكيف ستتصل بشخص في الشارع إذا كنت بحاجة إلى توضيح إلى أين أنت ذاهب أو تسأل عن الوقت؟ إن سألت فستجيبك الأغلبية الساحقة بأدب بكلمة "آسف!!" ولا يمكننا العثور على كلمة تصف الشخص المصادف عشوائياً كممثل لمجموعة ما أو مدينة ما والتي كنا نكن لها بعض الاحترام، فلذلك ما علينا إلا إن ندرك بأن مشكلة الكرامة العربية حتى مجتمعيا قد تتحول إلى مشكلة في الاعتراف والبحث عنها ورفض الآخرين لها فتعترف الحكومات العربية أو لا تعترف بمواطنيها وبعض الانظمة لا تدرك أو لا تعترف بآخرين يستحقون الاهتمام كي لا يتم ملاحظتهم ولا أحترام كرامتهم، وإذا كان الاعتراف نوع من البادرة التواصلية لتوجيه الانتباه إلى آخر وإلى مجموعة أخرى وإلى الآخرين فيمكننا عبره أن نتحدث عن كرامة الإنسان العربي المفقودة والتي عندما ننظر اليها باعتبارها عنصراً متأصلاً في الشخص الذي يؤدي أعمالاً اجتماعية فبذات الوقت سنتذكر أن الإجراءات هي دوما ما تكون في حضور شخص آخر تترجم على أنها الوعي الذاتي والسيطرة على النفس وبعض الاختيارات المستقلة للإجراءات للتعامل مع الأخلاق، غير أن الحالة معقدة للغاية فيمكنك عبرها أن تفكر في نفسك ولأنك عربي هل أنت شخص لائق أو شخصا غير لائقا وغير جدير بالثقة، وهنا يجب ان ندرك اننا لا يمكننا تعريف انفسنا كعرب كأشخاص محترمين او لا لأنه وحول حقيقة أن الكرامة العربية يتم تضمينها دائمًا في بنية التفاعل السياسي والاجتماعي المقارن بأوضاع الانظمة الحاكمة، فهنا الان هل يمكن القول إن لدى الشعوب العربية بعضا من بقايا الكرامة؟ وكيف ستحاول تلك الشعوب بالحفاظ على كرامتها؟ وماذا سيكون للكرامة من مضمون؟ وان رغبت شعوب العرب في استرجاع ومن ثم الحفاظ على كرامتها الإنسانية وهي غارقة ومقيدة في عزلتها السياسية والاجتماعية، فكيف سيتم ايضاحها وقياسها عبر نظرة ذاتية على كرامة اسمها وروحها... من داخل روحها !!!

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط