كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

كرامة المواطن الفلسطيني .. اولاً وأخيراً..!

كرامة المواطن الفلسطيني .. اولاً وأخيراً..!

تاريخ النشر: 2016-05-12 | 08:08

كم من الطفولة البريئة والنحيلة اجسادها , والمُرقعة ثيابها تتقدم الصفوف وتُقدم انفسها قرابين تساق فرادي وجماعات علي مذبح الحرية دون ان يلقي صُراخها المدوي آذاناً تصغو لمخالب الموت حينما ينهش اجسادها ويحرقها و يغرقها في دمائها او يطمرها تحت التراب دون ان تحرك مشاهد الحرق والقتل ضمير مستمع شغوف آثر ان يتابع برنامجاً ترفيهياً هروباً من الروتين ونزولاً عند الرغبة في التخفيف عن كاهله والترويح عن النفس.! و اخر درس الفقه وعلوم الدين وما ان اذن مؤذن للصلاة استأذن الحضور وراح يصلي متضرعاً لله ان يحمي الديار ويجنب الاهل مزيداً من الاهوال وان يزيل الغم والهم ويُجنبنا مزيداً من المِحن , وكثيرين تدربوا علي فنون الخِطابة واصبحوا يرددون حديثاً مشوهاً ويتناقلون حقائق مغلوطة تتضح معها حماستهم الحزبية التي تطغي علي الوطنية لا يُعيرهم العوام بالاً وباختصار القول مَل هؤلاء الشعارات و الخطابات ومفردات التخوين والتوتير والاتهام ولم تعد تنطلي بسهولة علي البسطاء..! حتي باتت الطفولة البريئة في وطني تتفوق علي اصحاب الهامات والقامات العالية والنفوذ والقرار وتقدمت الصفوف تبحث عن مسالك الحرية وتدفع من ارواحها ضريبة لتظفر بها ,وامام مشاكل المواطن لا بُد من وقفة لأن هناك استحقاق لا يمكن تجاهله بمكونها جاءت كنتائج للحالة السائدة من حصار مطبق اثر بعمق علي كل مناحي الحياة للغزيين ابسطها الحق في العلاج والتعافي لم تتوفر مقوماته في غمرة انقسام فتاك اسود قاتل مقيت مخزي ضرب بأوتاده في كل مناحي الحياة و اغتصب عنوة حقوق فردية وجماعية علق اخرين اخفاقاتهم وفشلهم علي شماعته مع ان كثير من المشاكل اليومية بالكاد يُمكن تجاوزها او حالها خاصة التي تتسبب بمعاناة للمواطنين وابعادها عن التجاذب و الاستقطاب والخطاب الاعلامي المتوتر ويبقي المواطن هو من يعاني ويتحمل بفعل الحصار الجائر والانقسام البغيض تواقاً للحرية والعيش الكريم في وطن يشعر فيه انسان له كينونته المُصانة وحقوقه المكفولة وعليه واجبات تمثل استحقاقاً طبيعياً يجب القيام بها كالتزام ادبي و اخلاقي دون تقاعس..

بين الحرية بمفهومها الشمولي وتحقيق التحرر الوطني والعيش في وطنٍ حرٍ يكون المواطن فيه معززاً مكرماً تُصان الكرامة و لا تُهان ولا تُنتقص ما احوجنا للحرية وممارستها قولا وفعلا وعملا بمفهومها الفردي في ذات كل واحد منا تمنحه مساحات من التعبير وتخرجه من بوتقة الحزبية الي فضاءات الوطن الذي يتسع للجميع قبل الانتقال التراكمي بالنضال الجماعي لتحقيق حرية الوطن , وهنا الحاجة المُلحة تمهيدا للتحرر الوطني تدفع باتجاه تحرير الانسان الفلسطيني من قيود ومنغصات و ازمات ومشاكل و اعباء وهموم حاضرة في كل نواحي حياته تمثل معيقات جسيمة و اسباب واقعية امام التحرر واقامة الدولة المستقلة كحُلم يراود كل فلسطيني موجود علي ارضها المحتلة وخارجها وتُشغله وتحاصره وتثبط من عزيمته الاحتلال سبباً جوهرياً واساسياً ووحيداً حتى ما قبل 9اعوام ..! واصبح الانقسام سبباً مباشراً اخراً اضاف معاناة تزداد ولا تتناقص مع غياب أي افق لإنهائه وطي صفحته السوداء , مع عدم توفر الارادة الجادة وتغافل نداءات واستغاثة متكررة ويومية من يعانون من مرضي يُداهمهم الموت يومياً انقطعت سبل علاجهم مع الواقع الصحي المتردي ونقص المعدات و المستلزمات الطبية وبات من الضروري تحويلهم للعلاج خارج القطاع المحاصر المغلقة معابره وصراخ المعذبين و المضطهدين و الجائعين والمكلومين وقوافل الفقراء والمعوزين لم تشفع لهم او تلقي اهتماماً..! ويبقي هؤلاء يواجهون دوامة لا تنتهي من مشاكل وهموم تعصف بهم وتقبض ارواحهم في اليوم الف مرة حيث في غزة واقع الحال يعكس اوضاعاً مأساوية لتردي المرافق الخدماتية الاساسية وتهالك البني التحية وتوقف عجلة الاعمار وغياب التيار الكهربائي لفترات طويلة , وانتشار البطالة وارتفاع معدلات الفقر الي ما يقارب 60% , وانخفاض مستوي دخل الفرد الي 5$ في افضل حالته..! بالكاد لا تكفي مقابل توفير احتياجاته الاساسية واعتماد نسبة كبيرة من سكان القطاع علي المعونات والمساعدات الانسانية مع انعدام فرص العمل ومنع الاحتلال دخول مئات من السلع و البضائع و المواد الخامة الضرورية للصناعات الخفيفة واستهدافه الممنهج للمرافق الاقتصادية و الانتاجية ومنع دخول مواد البناء لإعادة اعمار ما هدمته اعتداءاته المتواصلة بذرائع امنية منذ مطلع شهر ابريل من العام الحالي يهدف للضغط علي غزة و بذلك تصبح تأن تحت وطأة سياسات واجراءات الاحتلال وتداعيات الانقسام والاختلاف تزيد من حجم الضغوطات والاعباء الحياتية يتوجب التحلل منها اولاً.! ونتيجة لما تعانيه الحالة الفلسطينية لا يمكن للتحرر الوطني الشامل ان يتحقق او نُحدث اختراقاً جوهرياً لطالما تلازمنا مشاكل وعقبات تتوالد في كل لحظة كبكتيريا ضارة تنهش مقومات صمودنا وعوامل قوتنا تتسلل لتهزمنا من الداخل وتترك اثارا لا يمكن بالمطلق تغافلها وتخطي تداعياتها وهذا ما تريده اسرائيل من حصارها لغزة وتضيقها وخنقها للضفة الغربية الحاق الهزيمة و الأذى من الداخل هدفاً منسجماً مع سياساتها واجراءاتها المعلنة و المتبعة بحق كل ما هو فلسطيني بمعتقدها السائد انه عدو لا يؤتمن جانبه , والحقيقية التي يجب ان نقف عندها ان الانقسام الفلسطيني وحالة التشكيك و التخوين و القذف و التشهير كمنطلقات للخطاب الاعلامي التوتيري السائد تعكس عُمق الازمة علي الساحة الفلسطينية وعلي الكل الفلسطيني فصائل وقوى وفعاليات ومؤسسات مسؤولية اخلاقية و وطنية لإنهاء الانقسام ومعالجة تداعياته واضراره والالتفات والاصغاء لصوت الحاضنة الشعبية.! التي تصرخ وتأن وتلعق جراحها يومياً وتقبض علي جمر ازمات ومشاكل وهموم متدافعة وعميقة بالكاد التوافق الوطني علي قاعدة المصالح العليا للشعب الفلسطيني من شأنه ان يحلها ويخفف من اعباءها , ودونما اتفاق وطني وتحقيق الوحدة كمطلب ضروري ومُلح سيبقي الحال الفلسطيني العام يرزح تحت ضغط الحصار الاسرائيلي وقساوة انقسام يمكن تجاوزه وانهائه فيما لو توفرت الارادة الجادة والانصياع لصوت الموجعين و المعذبين ممن تحجب صراخاتهم جدران بيوتهم في غزة تحديداً هُم كُثر و لا حصر دقيق لهم..! وتحكيم العقل و المنطق والاحتكام للضمير الوطني الحاضر الغائب في غمرة البحث عن عوامل الاستحكام والسيطرة وفرض الامر الواقع وتعليق الفشل و الاخفاق علي شماعة الاحتلال والانقسام وغض البصر وصم الاذان لنداءات 2 مليون يعيشون ظروفاً قهرية في اكثر بقاع الارض كثافة مَلوا انفسهم و اهليهم وضاقت بهم الدنيا بما رحبت .. هم جزء من الشعب الفلسطيني وصغيرهم وكبيرهم يدفع ضريبة الانقسام ومواجهة الاحتلال واعتداءاته وحتي رضيعهم ومن وُلد للتو هو كذلك هؤلاء جميعهم يرنون للعيش الكريم ويحبون الحياة وخلقوا ليعيشوا كراماً يسعون في الارض طلباً للعلم والتقدم والرقي رغم كل ما يحيط بهم وينغص عليهم بفعل احتلال فاشي عنصري .

في رحلة البحث عن الذات تستفيق غزة يا اخوة يا رفاق و يا سادة يا كرام تبحث عن ذاتها بين هموم اثقلت كاهلها وجرح غائر لم يندمل بعد وقلة ما في اليد وضنك يضيق معه صدرها ودموع تحبسها تخفيها عنوة عن اولاد تحتضنهم وتضمهم الي حضنها المنهك المتعب تنظر بآسي وامتعاض شديدين الي الواقع المزرى لأحوالها واوضاعها ترسم معه صورة قاتمة تتبدد معها امالها وطموحاتها بمستقبل واعد لأبنائها كما تطمح وتريد يُسهم الحصار و الانقسام في تبديد كل شيء.. تبقي غزة مع هذا الحال البائس تعاني وتعيش بضنك قاسي لا يبرحها وشبح حرب جديدة لا يفارقها وموت قسري يساور ابنائها.! وانعدام الامل وتبدد الآمال بتوافق ينهي عذاباتها ويفتح الافاق نحو تحقيق العيش الكريم وكرامة الانسان ابسطها تجنيبه اهانات التنقل بحرية خلال المعابر الحدودية, وحل جميع الازمات المتكدسة نتيجة عقد من الزمن غابت فيه الوحدة الوطنية واستبدل واستحدث مكانها مصطلح ادارة ازمة.! تفاقمت معها الاوضاع سوءا وتواري بعيداً الاحساس بالكينونة والاعتزاز بالذات والشعور بالهزيمة و التقهقر بلغ مبلغاً لا يستهان به مع الانعكاس الواضح علي ألوان السماء القاتمة بلوني الحصار و الانقسام تنعكسان علي صفحة البحر المائج لن يبقي للابد كذلك..!

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط