كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

كرة الثلج الفلسطينية المتدحرجة

كرة الثلج الفلسطينية المتدحرجة

تاريخ النشر: 2017-01-26 | 09:47

لم يتنظر نتنياهو وحكومة المستوطنين الأجانب التي يقودها ، وقتاً طويلاً في الرد المباشر والعملي على الأرض وفي الميدان على قرار مجلس الأمن 2334 ضد الإستيطان وتأكيد عدم شرعيته وتعارضه مع القانون الدولي ، ومع حقوق الشعب العربي الفلسطيني في أرضه ووطنه ، الذي لا وطن له سواه .

رد نتنياهو على القرار الأممي 2334 ، وخطاب كيري ، ومؤتمر باريس ، هو قرار المزيد من الأستيطان في القدس وعلى أرض الضفة الفلسطينية ، والعمل على تمزيق أرض الدولة الفلسطينية بالمستعمرات الإحتلالية ، والأخلال بتماسكها الجغرافي والديمغرافي وتحويلها إلى مناطق متقطعة مفصولة عن بعضها ، وغير قابلة للعيش المتجانس المشترك ، وتفتقد لمقومات الحياة الطبيعية .

الفلسطينييون يكسبون على الجبهة السياسية ، وبالتحرك الدبلوماسي ، ليس فقط بالقرار 2334 ، وخطاب كيري ، ومؤتمر باريس ، بل وشجب البلدان الأوروبية الثلاثة التي ساهمت بتأسيس وقيام ودعم المشروع الإستعماري التوسعي الإسرائيلي على أرض فلسطين ، فقد  شجبت بريطانيا وفرنسا والمانيا قرار حكومة نتنياهو مشاريع الإستيطان الجديدة في القدس والضفة الفلسطينية ، وحتى إدارة ترامب حذرت من الخطوات الأحادية ، تأكيداً على ، وحصيلة لموقفين : أولاً تجاوباً مع الموقف الفلسطيني الحصيف والحكيم والتحرك الدبلوماسي رفيع المستوى ، وثانياً بسبب عدم الإرتياح الأوروبي إضافة إلى الروسي والصيني لإجراءات نتنياهو وإستفزازاته ومواصلة سياسته الإستعمارية التوسعية بما يتعارض مع القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة ، ومعايير حقوق الإنسان ، وفتوى محكمة الجنايات الدولية .

الفلسطينييون يكسبون على الجبهة الدبلوماسية ، وعلى المستوى الدولي ، ولكنهم يخسرون على الأرض وفي الميدان ، فكيف يكون ردهم ؟؟ ما هي الخطوات المطلوبة من شعب كريم في تضحياته ، ويتقدم في العطاء عن قياداته السياسية ، ويتفوق على أداء وسلوك ومصالح حركتي فتح وحماس ؟؟ .

المطلوب بكل بساطة وبدون فلسفة الرد الفلسطيني على الأرض وفي الميدان على الإحتلال والإستيطان ، لجعل سياسات وإجراءات حكومة نتنياهو مكلفة وهذا لن يتم ولن يكون بدون شجاعة الأقدام على إجراءات عملية ملموسة ، على الصعيد السياسي والكفاحي عبر توجهات الوحدة والتماسك والشراكة الوطنية الجبهوية بين مختلف الفصائل والشخصيات وفي طليعتها فتح وحماس المستأثرتين بسلطة محدودة في رام الله وغزة ، وكلتاهما أسيرتا رضى الإحتلال عنهما ، عبر تمسك رام الله بالتنسيق الأمني مع تل أبيب ، وتمسك غزة بالتهدئة الأمنية مع تل أبيب ، فالأولوية لمصالح الإحتلال هو الأمن الذي توفره فتح في الضفة وحماس في القطاع ، وفوق هذا وذاك تمسكهما الصارم ببقاء مصالحهما الحزبية التنظيمية الضيقة عبر الحفاظ على مكاسب السلطة المتوفرة لهما بفعل رضى الإحتلال الأمني عنهما .

لقد حقق الأردن ، عبر تحركات ونشاط الملك عبد الله في زيارته غير الرسمية للولايات المتحدة ، ولقاءاته غير المعلنة مع قيادات فريق الرئيس ترامب ، حقق تأثير مباشر ونجاح ملموس مع فريق ترامب وهذا ما قاله للرئيس الفلسطيني ووضع خطوات عملية لمواجهة كافة الأحتمالات ، وإدارة ترامب لن تتخذ إجراءات سياسية إنفرادية قبل زيارات متتالية لكل من نتنياهو ، والملك عبد الله  ، والرئيس السيسي لواشنطن خلال شهري شباط وأذار قبل عقد القمة العربية في عمان ، إضافة إلى الثقل الروسي والأوروبي الحذر ، وتأثيرهما على إدارة ترامب التي تعتبر أن أولوياتها ، مواجهة الأرهاب ، ومواصلة المعركة الدولية المشتركة ضد الإرهاب لما له من تأثير على الأقتصاد والهجرة .

من يراقب بدقة جبهة العمل السياسي والدبلوماسي ، يدرك أهمية الأنتقال التدريجي للموقف الدولي عموماً لصالح المشروع الوطني الديمقراطي الفلسطيني ، وضد المشروع الإستعماري التوسعي الإسرائيلي ، ولكن حصيلة المراقبة للأداء الفلسطيني الداخلي ، حصيلة سلبية ، فنتائج الإنقلاب والإنقسام مازالتا ماثلتين ، رغم فشل النتائج طوال عشر سنوات ، وكل الأتفاقات والحوارات بين طرفي الأنقسام لم تعط ولو خطوة واحدة على طريق الوحدة ، ولم يعد طرفا منهما وحده يتحمل المسؤولية ، فكلاهما يعمل على الأستفراد بما لديه ، وكل منهما يعمل على تعزيز شرعية تفرده : 1- فتح في الضفة والمنظمة ، 2- وحماس في قطاع غزة والبديل عن منظمة التحرير ، لا هذا حقق ما يريد ولا ذاك ، ولا خيار أمامهما سوى الشراكة والتفاهم والوحدة .

لقد دللت تجارب الأنجاز الفلسطيني الثلاثة :

1-      قيام منظمة التحرير وإستعادة الهوية الوطنية والتمثيل الموحد والحضور الدولي والإعتراف بحقوق الشعب الفلسطيني .

2-      نتائج الإنتفاضة الأولى 1987 وإتفاق أوسلو 1993 .

3-      نتائج الإنتفاضة الثانية 2000 والإنسحاب الإسرئيلي من قطاع غزة 2005 ، على أن ما تحقق ، تم بفعل النضال الفلسطيني وإستمراريته .

واليوم وغداً ، لن تتحول النتائج السياسية والدبلوماسية الدولية لصالح الشعب الفلسطيني ، وتنعكس على الأرض وفي الميدان بدون تدحرج كرة الثلج الفلسطينية الكفاحية الصغيرة والمتواضعة كي تكبر بالدعم الأردني والمصري والعربي والإسلامي والمسيحي والروسي والصيني والأوروبي ، وكسر الموقفين الإسرائيلي والأميركي ، بدون البدء بتدحرج كرة الثلج الفلسطينية لن يتراجع الإحتلال ، وبن يُقوض ، ولن يُهزم ، وكرة الثلج الفلسطينية لن تتدحرج بدون تفاهم فتحاوي حمساوي ، مع فصائل اليسار ، والتيار القومي والجهاد والشخصيات المستقلة ، معاً وسوياً ، من أجل فلسطين ، بدون ذلك ستبقى النتائج السياسية والدبلوماسية التي تحققت في الأعوام القليلة الماضية مثلها مثل قرار التقسيم 181 ، وقرار العودة 194 ، حبر على ورق محفوظة في ملفات التاريخ ، بدون تطبيق على الأرض لصالح الشعب المعذب الذي يستحق الكرامة والحرية والإستقلال .

[email protected]

 

×
أخبار
بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط