كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

«كرفانات النازحين».. ومخاوف «تطبيع التهجير»

«كرفانات النازحين».. ومخاوف «تطبيع التهجير»

تاريخ النشر: 2025-05-02 | 12:37

محاولة التكيف مع الأزمة الإنسانية الواقعة داخل الأراضي الفلسطينية، أمراً يحمل صعوبات كبيرة، في ظل حالة الدمار التي حلت بقطاع غزة، إلى جانب أعمال العنف والعدوان المستمر على مناطق عدة بالضفة الغربية. صعوبة الأوضاع تكمن في تخريب وتدمير المنازل التي تأوي السكان، والمحال التجارية مصدر الرزق، وبات المشهد معقداً للغاية في ظل عدم وجود حل سياسي للقضية الفلسطينة، واستمرار الاحتلال الإسرائيلي في ممارسة كافة أشكال الاعتداءات على الفلسطينيين.
هذه الخطوة، التي يُفترض أن تحمل جانبًا إنسانيًا يهدف إلى التخفيف من وطأة النزوح والمعاناة اليومية، تحولت سريعًا إلى مصدر قلق وسجال مجتمعي واسع بين الفلسطينيين أنفسهم، وتحديدًا داخل صفوف المتضررين.
 - تهجير طويل الأمد
خلّف العدوان آلاف النازحين، ما جعل الجهات المعنية في فلسطين، للتفكير في تخفيف وطأة النتائج الكارثية للعمليات العسكرية الأخيرة، التي تسببت في فرار أو بمعنى آخر تهجير عدد كبير من السكان، بعد تدمير منازلهم. وكشفت تقارير أنه من المتوقع تسليم قرابة 400 كرفان للنازحين الفلسطينيين من طولكرم وجنين، بحلول نهاية مايو الجاري.
القرار يحمل في طياته جانباً إنسانياً، يهدف للتخفيف من المعاناة الكارثية التي حلت بالمدنيين، نتيجة الحرب الدائرة بين الفصائل المسلحة وجيش الاحتلال الإسرائيلي، وتوفير وسيلة لحمايتهم. هذه الخطوة لاقت ترحيباً من جانب البعض، لعدم وجود بدائل أو خيارات خلال الفترة الحالية.
بينما تتصاعد المخاوف بين النازحين أنفسهم، إذ يخشى الكثيرون أن تُفسر الموافقة على استلام الكرفانات على أنها قبول بتهجير طويل الأمد، دون نية حقيقية لإعادتهم إلى ديارهم. إضافةً إلى ذلك، تُرفع أصوات الانتقادات ضد المسلحين، الذين، وفقًا لسكان فلسطينيين، أدخلوا قوات الاحتلال إلى مخيمات اللاجئين بأفعالهم، مما أدى في النهاية إلى دمار واسع النطاق.
- ارتداء ثوب المقاومة
تتداخل في هذه الأزمة أصوات انتقاد موجهة نحو بعض الفصائل المسلحة أو المجموعات المحلية التي يُقال إنها بسلوكها أو بتكتيكاتها سهّلت دخول قوات الاحتلال إلى قلب المخيمات، الأمر الذي أدى إلى تفجير المواجهات ووقوع الدمار، هذه الانتقادات تعبر عن تحول لافت في المزاج الشعبي داخل بعض مناطق الضفة الغربية، حيث بدأ التوتر يتصاعد بين المدنيين والمجموعات المسلحة، في ظل شعور عام بأن الثمن الذي يُدفع لا يتناسب مع نتائج المواجهة.
الأوضاع المتردية في الضفة الغربية، يقف وراءها التنظيمات المسلحة، التي خرجت عن سياق السلطة الفلسطينية، وتحاول ارتداء ثوب المقاومة ضد الاحتلال الإسرائيلي، وهو ما كان له انعكاسات خطيرة، أبرزها قيام إسرائيل بشن عمليات عسكرية على نطاق واسع، بحجة ملاحقة الفصائل المسلحة، واختبائهم داخل المنازل وسط المدنيين، ما دفع الاحتلال لقصف المنازل فوق رؤوس ساكنيها.
- سياسة الأمر الواقع
لا شك أن هناك حاجة مُلحة، تعطي أهمية لفكرة تسليم "كرفانات" للنازحين، حتى يكون هناك مأوى لهم، ولكن هناك هاجس يلوح في الأفق بين النازحين، بفرض سياسة الأمر الواقع، والتأقلم مع الوضع الجديد، باعتباره الحل المستدام، وتأكيد هاجس التهجير المترسخ داخل نفوس النازحين، ونسيان فكرة العودة إلى منازلهم، في ظل عدم وجود أفق سياسي لحل الأزمة.
تطبيع التهجير، هو أمر من المؤكد، أن إسرائيل تسعى لفرضه بالقوة، في ظل عدم وجود تأكيدات بأن هذا الإجراء هو حل مؤقت، وهو ما أدى إلى ارتفاع حالة القلق والتوتر لدى المدنيين، الذين يرون أنهم الحلقة الأضعف في الصراع القائم، وحالة الانقسام التي كان لها مردود كبير لما يحدث من انتهاكات في الضفة الغربية.
من المؤكد أن المؤسسات الفلسطينية الرسمية تواجه تحديات صعبة، في ظل عدم وجود خطة استراتيجية لإعادة الإعمار، وعودة النازحين إلى منازلهم، وهو ما يؤجج المشاعر، ويزيد من حالة فقدان الثقة بين الفلسطينيين.

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط