كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

كسبت، واكتسبت، فاِرْتَكَسَت، وجّلتْ، وتجّلتْ، فأوجّلَت

كسبت، واكتسبت، فاِرْتَكَسَت، وجّلتْ، وتجّلتْ، فأوجّلَت

تاريخ النشر: 2020-03-20 | 10:24

بدأت الحياةُ البشرية منذُ وجُود سيدنا أدم عليه السلام علي وجهِ هذِه البسيطة، وكانت تّبَدوُ سيرتهُا ميسورةٌ، مُيسرةٌ، وتسير بَسّيِطةً، مُنبسطةٌ، ومبّسُوطة، كَالِبِسّاطْ، اِنّبِساطية، بسيطٌ بَاسطٌ مُتبسطٌ ، ومّبّسُوطٌ فيها الإنسان، فاُِستخلفْ، استخلافاً، ليكون خّلَيفة، عبداً للهِ عز وجل، لإعمارها، واصلاحها، وفق المنهج الرباني، لِيكسب الأجر، والثواب، جزاءً، وفاقاً، بما علموا، وفعلوا، من الصالحات، والخيرات، والطاعات المتُحلية، والُمجملة، والمتزينة، بالحُبِ، وبِحُلة وزينة الإيمان، وبالأمان، والأمن، وأداء الأمانِة، وبالصلاح، والفلاح، والنجاحِ، بأداء الصلاة، والزكاة، والتعاضد، والتماسك، والرحمةِ للعالمين، وفي صّلِةِ الأرحام، وافشاء السلام، واطعام الطعام، واكرام النساء المؤنسات الغاليات، ضياء البيوت، والدور، وزينة، ونور القُصور، والتي من غيرِهّنْ قُبورّْ؛ ولقد كان فيما كان في سالف العصر، والزمان، يسُودُ بين الناس الحبُ، والسلامُ، والحنانُ، والجمال، والأدب، والشعرُ، والزجلُ، والغَزَلْ، والِنّزَال، فكسبت نفوسهم محاسن العادات، والمعرفة، والنجوى، والسلوي، وأحسن ما في الكون للبشر هي التقوي، السلاح الأقوى، وقد ارتحل الكثير منهم عن الدُنيا، وبقيت سيرتهم العاطرة مثل خيط دخانِ أبيض كالحرير باهرٍ، ساحرٍ، خّيِّرٍ، عابرٍ، سارٍ، كنورٍ عاطرٍ، ماطرٍ، مُنهّمِرٍ زاخرٍ، فاَخِّرٍْ، ثُم طار، وانطمّرْ، وفّرْ، ومضي، وانقضي، وانتهي، وارتّحل، لكنهُ ترك بين البشر، طيب الأثر، وأجمل العِطر، وأزكي وأحلي، وأطيب الثمار كالأشجار، بعدما ارتوت بالأمطار، فتفتحت الأزهار، ويبقي أثر جمَالِ الخير، بعَدْ الرحيِلِ، والسّفَرْ، فكَّسبتْ أرواحهُم، وأنفسُهم الدارين الدنيا الفانية، والأخرة الباقية، ففازوا بِّرضا الرحمان، والخلود في الجِنان؛ وأما بعض بني الانسان كشياطين الّجَان، نفُوسهم مريضة، وخبيثة، فعاثوا في الأرض فساداً فكانوا كخيط دُخان حَالكٍ مُدلهمٍ أسودٍ كالصريم، فكانوا علي شاكلة، ومن أتباع زعيم الشّرْ، والفساد الأول "قابيلَ" الذي حّسد أخاهُ، ورغِبْ فيما ليس من حقهِ، طماعاً يريد أن يتزوج الأخُت الحسناء الجميلة، وهي ليست من نصيبِهِ، ولكنهُ اعتدي علي أخاهُ هابيل فّقَتلهُّ!؛ فِّاكتسب، واكتسبت نفسهُ الإثم، والسوء، والخُسران المُبين، فأصبح مثالاً للسوء، والفُحش أسوداً، ولُكل من هُم علي شاكلتهِ من العُصاة، والمُجرمين الّكفرة!؛ والذين تركوا بعد انقضاء أجالهَم أثراً قاتماً سيئاً من سيرتهم، ومسيرتهم الفاجرة، الغابرة، المُغبرة، كلُها غّبرهْ، كخيط دُخانِهم الملعون الأسود!؛ فّمن يعمل سوءاً يُجزي بهِ، وكما تُدين تُدّان، وهكذا البشر يُدّنَدِنُونْ حول ما سبق مما كسبت أنفسهم سواء من الخير، أو اكتسبت من الشر، قال تعالي:" لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا ۚ لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ ۗ رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا إِن نَّسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا ۚ رَبَّنَا وَلَا تَحْمِلْ عَلَيْنَا إِصْرًا كَمَا حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِنَا ۚ رَبَّنَا وَلَا تُحَمِّلْنَا مَا لَا طَاقَةَ لَنَا بِهِ ۖ وَاعْفُ عَنَّا وَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا ۚ أَنتَ مَوْلَانَا فَانصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ"؛ فكل نفسٍ لها ما كسبت، وعليها ما اكتسبت من الحسنات، والسيئات، والأثقال، والأوزار، والدُنيا مهما تجّملت وتّزينت لأهلِها، وأخذت زُخرفها، وظن الناسُ أنهم ملوكُ، وأسيادٌ مخلدون فيها، فّطغوا، وبغُواْ، وعلُوا، وظنوا انفسهمُ ألِهه!؛ وجعلوا بئرٍ مُعطلةٍ للناس الفقُراء، وبجوارهِا قصرٍ مشيد للأغنياء، والعُظماء، الذين حَسبوا أنها جّلتْ لهم وحدهم، وتجّلتْ وخُلقت لهُم، وحدهُم، فما كان إلا أنها أوجّلَتهُم، وقهرتهم، وأرعبتهُم، وكشف عورتهم، وحطمت غرورهم وكبريائهم، ووضعت أنوفهم في التراب، فأوقفت طائراتهم، وسفنهم، وأسلحتهم، وعلوهم الكبير، وما يعلم جنود ربك إلا هُو، سواء بفايروس كورونا، أو زلازلٍ وصواعق، وبراكين الخ.. ليعلموا أن الجبروت والقوة المطلقة والخلود والُملك لمالك كل شيء ومالكهُ ومَلِيكة اللهُ جل جلالهُ، فكل نفسٍ بما كسبت، واكتسبت رهينة، ومهما تجّلتْ لها الدنيا، وانجّلَتْ ثُم بالموت أوجّلَت.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط