كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

كُسِرت هيبة الإنتماء

كُسِرت هيبة الإنتماء

تاريخ النشر: 2018-05-12 | 19:56

لا أتكلم هنا عن الإنتماء الحزبي أو الإنتماء السياسي أو الإنتماء لفلسطين ، وإنم أتكلم عن الإنتماء للوطن العربيّ وقضاياه العادلة وحق الشعب العربيّ موحد المشاعر في التعبير عن رأيه وقبوله أو رفضه توجهاً سياسياً معيناً يرقى إلى حد التآمر علي تاريخ وجغرافية الوطن العربي الموحد بسكانه وأرضه ، وإنصهار فئاته وطوائفه في بوتقة الشعب الواحد الموحد ، بحيث لا يؤثر فيه سلوك وسياسات الدول المتآمرة عليه وعلى نسيجه الإجتماعي .
وإنما أتكلم هنا عن هيبة الإنتماء للوطن العربيّ وقوميته التي تهلهلت وضعفت لأسباب عدة ومتنوعة منها :
١ ) تغير البعض من الحكام العرب بدعم ومباركة وتآمر خارجيّ نتيجة توارثهم السلطة في بلدانهم بعد أن يكونوا منذ طفولتهم قد أُرضعوا من ثديّ الحقد والكراهية الغربية لكل المكون العربي وموروثاته الإسلامية الموسومة من قِبَلِهم بالتخلف والجهل .
فمثل أُلائك الوارثون لا مناص لهم إلا أن يلتزموا بما يملى عليهم ويُؤمرون به من الكارهين للأمتين العربية والٱسلامية .
٢ ) غياب رقيب الضمير والواعز الديني والأخلاقي والإحساس بالمسؤلية الوطنية وموت الإنتماء القومي لدىٰ أولائك القادة المصنوعين أساساً لخدمة المكونات المعادية للعروبة وللقضايا الوطنية والإنسانية للأمة ، والتي في معتقداتهم بأنهم ليسوا منها لا من قريبٍ أو من بعيد ، فيسلكون سلوكاً غريباً مؤلماً لمن ظلوا على عهد الإنتماء ومساندة أهم القضايا العربية وهي القضة الفلسطينية ، وفلسطين المسروقة من قبل الصهيونية كوطنٍ قوميٍ ليهود أوروبا ،
وقضية أقليم الأهواز ( عرب ستان و المحمرة ) المسروق من العراق من قبل إيران ، وقضية لواء الإسكندرونة السوري ( في الشمال الغربي لسورية ) المسروق من قبل تركيا العثمانية ، 
وغيرها من القضايا العربية كقضايا المياه العربية والبترول والغاز العربي والسيادة العربية على مجالاتهم الجوية والبحرية والأرضية وحقهم في التحكم في المعابر والمنافذ والمضائق البحرية والارضية ، وحقهم في ممارسة معتقداتم الدينية دون تشويهها ودمغها بممارسة الإرهاب .
وعلى رأس كل ذلك فلسطين وقدسها وشعبها المظلوم والمطرود قسراً من أرضه ومدنه وقراه ومن مجمل وطنه فلسطين الذي لا زالت مبانيه ومساجده وموانئه ومكونات الدولة الفلسطينية شاهدة على الوجود الفلسطيني فى وطنه المطرود منه وإحلال يهود أوروبا مكانهم .
الموضوع الذي يثير الإهتمام هو غياب والوازع الديني والأخلاقي والإنتمائي عن كذا قادة وإنزلاقهم إلى المخططات الغربية والأمريكية والصهيونية الهادف إلى تمزيق الوطن العربيّ ومقومات وجوده وترابطه الجغرافي والتاريخي والديني والإنتمائي ، وذلك بفرض حالة من النسيان على شعوب المنطقة لنسيان كل ما هو أصيل وحقيقي ، وهذا في حد ذاته من الصعوبة بمكان أن يصبح حقيقة ثابتة ، إلا من أبىٰ إلا أن يكن مُستمراً ولاهثاً ومهرولاً وراء سياسات وتوجهات تخدم المصالح غير العربية .
هؤلاء نجدهم أكثر تغريداً وحديثاً بقناعةٍ زائفةٍ عن حق اليهود بوطنٍ قوميٍّ لهم في فلسطين العربية المسلمة وفي قدسها مسرىٰ رسول الله عليه أفضل الصلاة والتسليم ، وحقهم في الدفاع عن أنفسهم ، وهم يتآمرون معهم ويعدون العدة ورباط الخيل لصالح إسرائيل ضد دول الوطن العربيّ التي لا زالت تُحافظ على مقومات وجودها و وحدتها ، وهذا بهدف تدمير بناها الإقتصادية والإجتماعية والعسكرية ليسهل تفتيتها وإضعافها لصالح مكونات طارئة على الخارطة السياسية والجغرافية للوطن العربي والشرق الاوسط ، ويأتي سلوكهم هذا بهدف ان تشكل إسرائيل مع امريكا والدول الغربية حمايةً لهم ضد إيران وأيّ ثورات تحررية داخلية ضدهم .
فمن هنا نجدهم يبنون علاقاتهم المتنوعة ( سياسية كانت أم إجتماعية أو رياضية واقتصادية وسياحية وغيرها مع المكون الصهيوني ) على حساب المكونات العربية والفلسطينية والإسلامية .
ومه هنا لا غريب أن نرىٰ مستقبلاً أن يُرفرف العلم الإسرائيلى في كل العواصم العربية والإسلامية ( وقد بدأ ) ، وان تُرفرف أعالام الدول العربية والإسلامية في تل أبيب وبعدها في القدس بعد إعترافهم بها كعاصمة للكيان الصهيوني ، فالقدس قد سقطت من حسابات مزايداتهم .
ويبقى الفلسطينيون كغائب الفِيْلةِ يُسحب البساط بكل ألوانه من تحت أقدامهم لا يُشغلهم ولا يُشغل قادتهم سوى تكريس الإنقسام وبهدلة بعضهم البعض وكراهية نصفهم لنصفهم الآخر ومحاربته حتىٰ في لقمةِ عيشه ووجوده ، لا يعنيهم إلا الإستحواذ على المناصب والمكاسب، وإضافة أسماء شهداء وجرحىٰ ومبتوري أقدام وسيقان إلى قوائمهم الحزبية ٠


×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط