كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

كسر ظهر الإرهاب

كسر ظهر الإرهاب

تاريخ النشر: 2024-12-07 | 17:22

الفلتان الأمني ومواصلة المجموعات الإرهابية المتوشحة برايات "داعش" و"هيئة تحرير الشام" في الضفة الفلسطينية يزداد خطورة بالتلازم مع ما يجري في سوريا من تطورات دراماتيكية بين الجماعات المتلفعة بثوب الإسلام السياسي، والمدعومة من الولايات المتحدة ودول الغرب الرأسمالي وإسرائيل وتركيا ضد النظام السوري، والذي ترافق مع وقف إطلاق النار في الساحة اللبنانية مع نهاية شهر تشرين ثاني / نوفمبر الماضي، وبالتكامل مع الإبادة الجماعية وجرائم الحرب الإسرائيلية الأميركية على الشعب الفلسطيني المتواصلة منذ 428 يوما. تلك الجماعات الإرهابية اعتقدت ان اللحظة الراهنة باتت مؤاتية لتصعيد انتهاكاتها للنظام السياسي الفلسطيني، والعمل على تفكيك بنيته السياسية والقانونية والاجتماعية والاقتصادية لتحقيق مخططات اعداء القضية والشعب والمشروع الوطني.
وكما يعلم الجميع من أبناء الشعب الفلسطيني، ان ظاهرة الفلتان الأمني والفوضى وانتشار السلاح مدفوع الثمن من قوى إقليمية معادية، واختطاف القرار الوطني ليست جديدة، ولم تكن وليدة الأمس، انما لها زمن لا بأس به في الساحة لتمرير وتعميم نفوذها في المشهد الفلسطيني، لذا رفعت شعار "المقاومة" المثلوم، الذي لا يرتكز الى رؤية برنامجية وطنية.
ومن مظاهر الفلتان الجديدة ما حدث يوم أول أمس الخميس 5 كانون أول / ديسمبر الحالي عندما قامت مجموعة بسرقة سيارتين تابعة للدولة الفلسطينية، ورفعت عليها رايات المرتزقة من "داعش" وتجولت فيها في مخيم جنين، كما قامت فجر أمس الجمعة بوضع عبوة ناسفة في سيارة أحد رجال الامن، وتم تفجيرها، وهو ما يعكس تصاعد جدي للعمليات الإرهابية في الضفة الفلسطينية، الامر الذي يتطلب من القيادة السياسية وأجهزة الامن الفلسطينية المكلفة والمسؤولة عن أمن الوطن والمواطن اتخاذ خطوات جدية على أكثر من مستوى وصعيد: أولا وضع رؤية عملياتية جريئة في مواجهة التحدي المفروض عليها، والضرب بيد من حديد على كل من يهدد أمن الوطن والمواطن والمشروع الوطني؛ ثانيا الكف عن سياسة المراضاة وتدوير الزوايا مع أعضاء وانصار تلك الجماعات؛ ثالثا ملاحقة كل من يدعم ويساند تلك الجماعات من قوى محلية وإسرائيلية أميركية وعربية وايرانية، وفضحهم سياسيا واعلاميا وثقافيا ودينيا لتعريتهم، وكشف مخططاتهم الخبيثة؛ رابعا العمل من مختلف الأوساط السياسية والتنظيمية والحكومية على تجسير الهوة مع الشعب من خلال محاربة مظاهر الفساد والتهافت السياسي والاجتماعي والإعلامي؛ خامسا السعي ضمن الإمكانات المتاحة للحكومة لتأمين مصالح الشعب وفئاته وشرائحه الاجتماعية الأكثر عوزا وفقرا، ورفع مستوى الوعي المجتمعي لتعزيز عوامل الوحدة الوطنية، وترتيب شؤون البيت الفلسطيني بما يؤمن المصالح العليا للشعب؛ سادسا تطوير التنسيق وتعزيز العلاقة بين المؤسسة الأمنية وفصائل العمل الوطني لمحاصرة تلك الجماعات الإرهابية؛ سابعا تعزيز دور ومستوى المقاومة الشعبية وفق برنامج وطني شامل ضد دولة الاستعمار الإسرائيلية فوق النازية، التي تستهدف الكيانية الفلسطينية من جذورها.
الضرورة الوطنية تحتم على قيادة منظمة التحرير ومؤسسات الدولة وحكومتها على مواجهة التحدي الخطير، الذي يهدد وحدة وأمن المجتمع والوطن، وحتى لا تتكرر تجربة الانقلاب الحمساوي الأسود على الشرعية الوطنية. كما حصل في قطاع غزة أواسط حزيران / يونيو 2007، وصون السلم الأهلي الفلسطيني، وتركيز الجهود الوطنية لوقف الإبادة الجماعية ضد أبناء الشعب في محافظات غزة، وتامين دخول المساعدات الإنسانية كافة للمواطنين هناك، والتصدي لخيار اللجنة الإدارية، التي يروج لها في القطاع، ويريدونها أداة وظيفية لسحب البساط من تحت أقدام الشرعية منظمة تحرير ورئيسا ودولة وحكومة، ورفع مكانة دولة فلسطين كدولة كاملة العضوية في الأمم المتحدة، وانسحاب إسرائيل الكامل من أراضي القطاع والدولة الفلسطينية، والذهاب للحل السياسي.
وبالنتيجة لا يجوز ترك الأمور على عواهنها، فإما ان نحافظ على مرتكزات الدولة الفلسطينية والمشروع الوطني، وأما أن تذهب ريحنا مع الريح العاصفة على الشعب والشعوب والدول الشقيقة والاقليم عموما، القرار بيد القيادة ومؤسساتها المختلفة، وليس بيد أحد آخر، حيث لا ينفع الندم بعد ذلك.
 

×
أخبار
الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة " الاتحاد الأوروبي يدرج 1650 كياناً وفرداً روسياً جديداً ضمن قوائم العقوبات

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط