كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

"كسوف" مشروع نتنياهو السياسي و"خسوف" الفعل الفلسطيني!

"كسوف" مشروع نتنياهو السياسي و"خسوف" الفعل الفلسطيني!

تاريخ النشر: 2020-04-28 | 02:01

كتب حسن عصفور/ تصريحات بيني غانتس رئيس الحكومة المناوب، وفقا لاتفاق الليكود وأزرق ابيض، بأن أمريكا لا تؤيد فرض السيادة الإسرائيلية على مستوطنات الضفة ومنطقة الأغوار، اثارت غضبا سياسيا ليكوديا، وسارع نتنياهو بالرد خلافا لذلك، عبر خطاب لمجموعة مسيحية متشددة دينيا، بانه على ثقة أن الرئيس الأمريكي سيقوم بتنفيذ "وعده" الخاص بدعم "السيادة الإسرائيلية".
نتنياهو، استغل مناسبة مرور 100 عام على مؤتمر سان ريمو، الذي منح بريطانيا تفويضا انتدابيا على فلسطين والأردن والعراق، ليعلن أن " خطة الرئيس دونالد ترامب تجعل حقوق إسرائيل على (الضفة) واقعاً على الأرض، ومثلها الاعتراف الأميركي بالسيادة الإسرائيلية على المستوطنات اليهودية وعلى غور الأردن".

وأضاف: "إنني على ثقة بأن هذا الوعد سينفذ بعد بضعة شهور، وأننا سنستطيع أن نحتفل بلحظة تاريخية أخرى في تاريخ الصهيونية. 100 سنة بعد سان ريمو، وعد الصهيونية يتحقق".

يرى البعض أن أمريكا لن تذهب الى ذلك التأييد الذي يتمناه نتنياهو، نظرا لأنها تمر في مرحلة سياسية حرجة نتاج حرب الوباء الكوروني، ما سيؤثر على مكانتها العالمية، وقد يفتح باب أزمة اقتصادية لم تعرفها منذ الحرب العالمية الثانية، وربما تكون الأسوأ في تاريخها على الاطلاق وفقا لتصريحات وزير الاقتصاد الأمريكي، وانعكاس ذلك على دور واشنطن السياسي عالميا.

من الناحية النظرية قد يبدو ذلك صحيحا، خاصة مع تنامي قوة رفض أمريكية، من داخل الكونغرس وشخصيات اعتبارية هامة، ترى أن هناك خطورة على المصالح الأمريكية في المنطقة والعالم، لو ايدت إدارة ترامب تلك القرارات التي تفتح بابا جديدا لصراع من نوع جديد.

ولا تقتصر المعارضة في أمريكا، بل غالبية دول الاتحاد الأوروبي وروسيا والصين، الى جانب عدد كبير من أعضاء الكنيست الحالي، الذين لا يرون الوقت مناسبا لتنفيذ تلك الخطوات، بل أن هناك من يراها عملية انتحارية تهدد "الأمن القومي الإسرائيلي".

وبلا شك، لا يمكن أيضا تجاهل الموقف الرسمي العربي، والذي لا يؤشر إيجابا، لكنه بالمقابل لن يكون متفرجا، خاصة مع تنامي قوة الرفض في أمريكا، إسرائيل وأوروبا ومعهما روسيا والصين، وقد تبدأ حركة اعتراض عربي على أي تأييد أمريكي لضم مستوطنات الضفة والأغوار، عبر خطوات اقتصادية ما، وإعادة ترتيب علاقاتها مع مراكز القوى العالمية في تشكيلها الجديد، وكسر الهيمنة الأمريكية التي بدأت مع نهاية الحرب العالمية الثانية.

إعلان نتنياهو" وتنفيذ "الحلم الصهيوني" بضم "الجزء التوراتي" فوق أرض فلسطين، ليس سالكا، رغم هزالة الموقف الفلسطيني الرسمي بكل مكوناته، (منظمة باتت غائبة عن الرشد الوطني، وحكومتان تتنازعان المصالح والنفوذ، وقوى فقدت كثيرا من بريقها، وانتقلت من مرحلة فعل الفعل الى مرحلة فعل الكلام"، فالضم بذاته قد يفرز واقعا خارج حسابات "الصندوق الأمني الإسرائيلي"، في القدس والضفة، في لحظة انكسار خزان الغضب.

 فرضية "انكسار خزان الغضب"، يتم التعامل معها باستخفاف إسرائيلي وبعض الفلسطينيين والعرب أيضا، لكنه من الصعب تماما شطبها، ورغم ان الأحداث التاريخية لا تتكرر مرتين بنسختها الواحدة، لكنها تعاد بمظهر جديد، خاصة وأن خطوة إعلان "الحلم الصهيوني" هو ذاته سيكون إعلان قتل "الحلم الفلسطيني"، لتصبح المسالة نكون أو لا نكون، مع كل الخيارات المتاحة، حتى لو بنت إسرائيل حساباتها الأمنية – السياسية، ان حركة حماس وتحالفها العسكري قد خرج من معادلة "المواجهة العامة"، مكتفيا بمعادلته القطرية "المال سيد الأحكام".

حسابات تحقيق "الحلم الصهيوني" لن تسير في طريق مسارها شبه المستقيم، كما حدث في نقل السفارة الأمريكية الى القدس واعتبارها عاصمة للكيان، دون مقاومة أو غضب شعبي فلسطيني أو عربي، لكن ذلك لن يكون قياسا، فملامح المشهد راهنا ليس كما كان سابقا، رغم تواطئ أطراف رسمية فلسطينية في طرفي الانقسام.

حقيقة الانفجار الكفاحي ليس بعيدة ابدا، بل ربما هي أقرب كثيرا مما يرون، خاصة أن الضفة والقدس باتت "خزانا غاضبا" ليس بسبب المحتلين فحسب، بل بسبب سلطة باتت غريبة عن شعبها...وربما مفاجأة كورونا تقرب كثيرا منها!

"حلم نتنياهو" يعيش "كسوفا سياسيا" قد يطول أمده، رغم "خسوف الفعل الرسمي الفلسطيني" راهنا!

ملاحظة: لو صدقت أنباء تعديل الرئيس محمود عباس قانون تقاعد الوزراء ومن هم في درجتهم الوظيفية لإعادة ما دفعوه لهيئة التقاعد، نكون امام أخطر عملية لصوصية منذ قيام السلطة الوطنية عام 1994...عندها الضرب بالأحذية لا يكفي!

تنويه خاص: قيام بعض بلديات حماس في قطاع غزة بتغيير أسماء الشوارع الأصلية الى مسميات جديدة تتسم بغلاف "ديني" ليست سوى مظهر من مظاهر فرض "الدعوشة"..الفساد ليس لصوصية مالية فقط بل لصوصية على تاريخ بلد!

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط