مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

كشف "الانتهازية السياسية" في 48 ساعة!

كشف "الانتهازية السياسية" في 48 ساعة!

تاريخ النشر: 2016-03-13 | 05:06

كتب حسن عصفور/ قبل أيام عدة حفلت بعض وسائل الاعلام الرسمية "الرئاسية بالأدق" في بقايا الوطن، بما يمكن اعتباره "حربا خاصة" ضد أوسع إضراب شهدته الضفة الغربية منذ تأسيس السلطة الوطنية عام 1994، والمحزن أن الإضراب الأشمل لم يكن ضد سلطة الاحتلال بجبروتها الدموي، بل كان محددا نحو حكومة الرئيس محمود عباس بشكل مباشر..

الاضراب العام - الشامل للمعلمين في شمال "بقايا الوطن"، بدأ بمطالب نقابية كاملة، استخفت بها قيادة الاتحاد، بل أنها حاولت تحويل النقابي الى سياسي، ومن سياسي الى "إنقلابي" ومن "إنقلابي" الى "لا وطني" يخدم أجندات تساعد الاحتلال، مرورا بتحويل حركة "حماس" وكأنها "أم الإضراب"، رغم أنها بريئة منه كما يردد العامة صدقا أم غيره "براءة الذئب من دم يوسف"..وحضورها كما غيرها لا أثلا بل أقل كثيرا!

ولأن "العجز المصاب بعقلية الفشل المزمن"، حاولت استبدال البحث عن "طريق الصواب النقابي ببعده السياسي" الى "طريق الضلال السياسي ببعده التآمري"، وتورطت بهذا المسار التضليلي بعض من قيادات حركة فتح، ليس لسبب سوى محاولة تطويق الاضراب بالقدر الممكن كي لا يتحول الى ما يصبح "هبة غضب سياسية" في ظل حالة المخزون من التذمر غير المسبوق نحو "الحكم" بمختلف مؤسساته، ما دفع بها الاستعانة بقوات الأمن لتمارس "دورا" لا يليق بها بحجة "المصلحة العليا" فنصب حواجز المنع واغلاق الطرق، وكان نصيبها الفشل أيضا..

وبعد أن إتضح جليا بعدم القدرة على إفشال حركة الإضراب العام والشامل، وخوفا من ذهابه في طريق لا يحمد "عقباه الوطني"، وظهور بعضا من ملامح "تمرد سياسي" بدأت تشير الى "مقر الحكم" وليس "مقر الحكومة"، سارع الرئيس محمود عباس الى التدخل والتفاعل النسبي مع مطالبين المعلمين، ودون البحث في "نسبة القياس" لما عرض الرئيس عباس مقابل ما للمعلمين من حقوق، واستجابة الغالبية لتلك "اللفتة الرئاسية"، لكنها كشفت واقعا كارثيا في التفكير والسلوك السياسي..

فجأة انتقل ذات الاعلام الموجه لحصار الاضراب وتشويه طابعه النقابي، كما قيادات فتحاوية، قالت ما قالت بلغة لا يشوبها شائبة بسرد قائمة من التهم، رغم ركاكتها السياسية، بل أنها وصلت لتمجيد دور الاطار القيادي لاتحاد المعلمين، الذي كان هو سبب مباشر في انتقال الحركة المطلبية الأولية الى "حركة غضب عام" غالبها مطلبي بها "رائحة سياسية"..فـ"لا نقابي في فلسطين بلا نكهة سياسية"، الى "التمجيد والتطبيل" لما فعل الرئيس، حكمة ووعيا وقدرة على قراءة الواقع السياسي..

أوصاف وكلام يمثل أولا، وقبل كل شيء، إهانة الى العقل الفلسطيني، والشعب الفلسطيني، ويمثل واحدة من أبرز ملامح "التسخيف السياسي" التي باتت سمة تتسم بها تلك الوسائل، ومعها بعض الشخصيات التي قادت طبول العداء الى الفئة الباحثة عن تحسين أمر حياتها الى تبجيل الرئيس "حكمة ودراية ووعيا"..مع أن جوهر ما قال الرئيس عباس هو إدانة مباشرة لتلك الوسائل والشخصيات التي حاولت أن تقفز الى مكان "ترضية الرئيس"، ولأن "الخل السياسي" بات غائبا، تناست تلك الوسائل والشخصيات كل ما قالت، وتبوأت ايضا مكانا للتطبيل والتزمير..في نموذج فريد لتجسيد "الانتهازية السياسية" الرخيصة!

والحق أن تحاسب تلك الوسائل والشخصيات على ما فعلت، لو كان هناك من يبحث على احترام الشعب الفلسطيني وقواه العقلية، ولكن تلك أمنية كانت وستبقى أن يحاسب مستتهر ومستخف بشعب يستحق دوما أفضل..

فيما جاء رفع الحصار عن النائب د.نجاة أبو بكر بعد حصار قارب الثلاثة أسابيع، في إطار محاولة "البعض" أن يفرض نمطا من "الإرهاب الجديد" في المشهد الفلسطيني، بمصادرة القانون الأساسي، وفرض قانون خاص يمكن وصفه بـ"أمر الرئيس"، وهو ما يمثل مقدمة موضوعية لاشاعة "الفوضى غير الخلاقة" التي تريدها دولة الكيان.وعل الصدفة السياسية في تزامن حركة الاضراب العام للمعلمين مع حصار النائب ابو بكر قد أربك حسابات فرقة "أمر الرئيس"، ودخلوا في "نفق الارتباك والتخبط"، ما بين اضراب يستع وحصار لا يجدي..وكما هم دائما صفقوا لتلك كما لهذه..

سقط حصار الاضراب وسقط حصار النائب، تحت ضربات الإصرار الوطني تمسكا بالحق دون أن تكسره كل بهلوانيات الترهيب..

والسؤال المشروع جدا، هل يمكن أن نجد بعضا من "المساءلة" لمن ساهم في تفجير "غضب المعلم" و"حصار القانون الأساسي"، أم يراها البعض حادثة ومرت، على أمل أن "تعود حلمية لعادتها القديمة" الى حين..المحاسبة جزء من "الحل الجدي والمسؤول" ودونه يكون الأمر بعضا من "التحايل السياسي المؤقت"!

ملاحظة: من طرائف الكلام أن يقول أحدهم أن حركة فتح "مستعدة" للقيام بدور الوساطة بين مصر وحماس..يا سلام على "الذكاء النادر" وين كان متخبي قبل دعوة مصر لحماس ويم "حفلة الردح" للبعض منهم ضد حماس..فعلا العقل زينة بس لمن يمتلكه!

تنويه خاص: العيون العامة في فلسطين الوطن التاريخي ترنو نحو قاهرة المعز حيث تبدأ "حماس" رحلة سياسية خاصة جدا مع الشقيقة الكبرى..رحلة لها أن تعلي شأنا وهو الأمل ..أو غير ذلك لا سمح الله!

×
أخبار
عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو الأحمد يبحث مع الاتحاد الدولي للنقابات أوضاع العمال الفلسطينيين وكالة الطاقة الدولية: نقص الديزل ربما يستمر حتى عام 2027 رغم "اتفاق روسيا" الخارجية الفلسطينية تدين افتتاح كولومبيا سفارة لدى الاحتلال في القدس المحتلة الحرس الثوري: غرق سفينة حاويات جنوب مضيق هرمز بعد اصطدامها بلغم بحري إدانة عربية وإسلامية لافتتاح كولومبيا سفارةً في القدس وتحذير من مخالفتها للقانون الدولي دبلن: فندق يُلغي حجز 70 غرفة لمشاركين في مؤتمر لمكافحة "معاداة السامية" ترامب يطالب باستبعاد مدعية نيويورك من تحقيق بشأن واقعة جامعة كورنيل الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,392 شهيدا وعد ترامب..بلفور 2: لا دولة..لا كيان فلسطيني موحد! نتنياهو بحث مع ترامب مهاجمة إيران قبيل الانتخابات الإسرائيلية أمريكا: القبض على مهندس "يحمل الجنسية السعودية" في "أوبن أل" جيش الاحتلال يغتال مواطنة فلسطينية ويصيب أخرين في قصف على قطاع غزة مسؤولان: إيران تغير أساليبها في استهداف السفن عبر المضيق قبل الانتخابات الأمريكية الخارجية الأميركية تنتقد ملاحقة سفيرة لبنان في واشنطن بعد لقاء إسرائيلي نتنياهو يقرّ بزيارة رئيس المخابرات المصرية قبل 7 أكتوبر وينفي لقاءه

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط