كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

كشف النقاب عن مصاير الموجودات

كشف النقاب عن مصاير الموجودات

تاريخ النشر: 2018-09-23 | 08:23

المصيردائماً هو نهاية لكل بداية للموجودات والمجعولات ، ونستطيع أن نري ملامح هذا المصير مِن مُعطيات خواص البدايات.ودائماً تتفاعل خواص تلك المعطيات وتنفعل مع القوى الخارجية سواءً الخيّرة منها أو الشرّيرة ، كذلك تنفعل مع أحداث الدهر القدرية التى لا تحمل مِن خصائص إلا مِن فِعل الله وقضاءه.

تنفعل وتتفاعل مع القُوىَ والأحداث القدرية ليتجلى فى النهاية مصير مُدرَك شكله، محدد وقته ، موسوماً بالقبح أو بالجمال.

المصير يُذكر فى ماضى الكائنات وأحداثها ويكون ذكره حينذاك محدد المعالم والماهية ، كما يُذكر فى مستقبلها ولا يُذكر حينذاك إلا رجماً بالغيب ،وهذا الرجم مستمد من معطيات الحدث أو شكله أو صفته ، ولا يرتبط ذكره مطلقاً باللحظة الانية كما لا يرتبط ذكره بالعدم بداهة ً .

كما ترتبط المصائر المختلفة فى بعض الأحايين وكذلك فقد تفترق فى أحايين أخرى.
فمصير الجنين مرتبط بمصير أمّه يعيش إذا عاشتْ ويموت اذا ماتتْ وبِذا.. فقد ارتبطتْ المصائر وانفعلتْ وتفاعلت معاً.
كما أن هناك ما يسمى بالمصير المطلق والنهائى ، فنرى مثلاً مصاير الكائنات مرتبطة بمصاير الكون الذى تحيا فيه فإذا زال زالتْ تبعاً وإذا بقىَ بقيتْ ،وببقائه يخوض فيها المُكلف رحلة الإبتلاء والعبودية بينما يخوض فيها غير المكلف رحلة عبودية فقط ، أمّا فى فناء الكون نجد بعده يخوض فيها المكلف وغير المكلف رحلة جديدة ..رحلة عالم السرمد ، وهكذا نرى أيضاً كيف تلاقتْ المصاير وتفاعلتْ مع بعضها.
وعلى الإفتراق ...نحن نعيش فى كون ذى أبعاد معينة لا تُخترق مطلقاً ، كما أن هناك كون أخر يعيش فى أبعاده والتى كذلك لا يمكن أن يخترقها ، وهكذا إفترقتْ المصاير واكتفتْ كل منها اكتفاء ذاتياً فلا تنفعل مع بعضها ولا تتفاعل.

والمصائر منها المحمودة ومنها المذمومة ، فكما أنها تقترن ببئس قبلها فإنها أيضاً تقترن قبلها بنعم.
فإذا حملتْ الكائنات من حميد الصفات ونزلتْ الأحداث بالنفع على موجوداتها وتجلتْ لِمَن حولها على حقيقتها تعطّرتْ الأُنوفُ من رائحتها ولذّتْ الألسنُ عند ذكرها وءالتْْ عند الله وعند الناس محمودة ، أمّا إذا حملتْ من سوء الصفات ونزلتْ الأحداث بالمضرة على موجوداتها وتجلتْ لِمَن حولها على حقيقتها تأفّفتْ الأنوفُ من رائحتها وتعلقمتْ الألسن وعفّتْ من سيرها وءالتْ إلى ربها والناس مذمومة.

وكما أن المصير ممدوح ومذموم فهناك منه المصير الصادق والمصير الباطل ،، كما يوجد المصير المتحول والمصير المُلتَبس فيه.
المصير الصادق : هو صفة لكل مصير نال ما استحقَ من مدح أو ذم ثم وصل إلينا كما دُوّن فى التاريخ أو الأثار ، أمّا المصير الباطل فلمْ ينلْ ما استحقَ من مدح أو ذم أو لم يصل إلينا كما دون فى الاثار والتاريخ أوكما يجب أن يدّون .
المصير الملتبس فيه :هو مصير ينتمى إلى المصائر الصادقة تارة وتارة أخرى ينتمى ألى الكاذبة ، وسبب ذلك أنه معزوٌّ ألى أيديولوجية الكائنات ، فاختلاف الثقافات والعقائد صناعة مفرزة لصيرورة التغيير ، فما هو موسوم مصيره فى ثقافة أو عقيدة ، موسوم إلى النقيض فى ثقافة أو عقيدة أخرى ، فهو صادق عند أحدهم وكاذب عند الأخرى ، فتقلب بين هؤلاء وهؤلاء فتزيَّ بلباس الشك.
كما أن هناك بعض النفوس الكاذبة المهيمنة على بعض مجريات الأحداث الكونية فتحول مصاير بعض الثوابت التى لا لبس فيها إلى مصاير أخرى أو يصاحبها الشك او الطعن فى ماهيتها وتقذفها فى النفوس وكل هذا لبلوغ أهواءهم الدنيئة.

أمّا المعنويات الغير ملموسة مثل الخير أو الشر، الحب أو الكُره ، النصر أو الهزيمة، فرغم أنها غير مرئية إلا أنها حقائق لها كيان خالد ، تؤثر فى الأرواح وتُحدد مصائرها بنفسها ولا يُحدد لها مصائر، إنها مصائر فاعلة دائماً وليست مفعلولة فيها ، خالدة لا تموت ولا تتبدل فى كل الأبعاد سواء ذاك البعد الملائكى أو الشيطانى او البعد الخارج عن نطاق كوننا.ولتوضيح هذه النقطة أقول إن مصير الخير نتيجة واحدة دائماً وهو الخير وكذلك الشر وكل المعنويات،ولن نفعل فيها لنغير مصايرها لكنها تفعل فينا.
والماديات فهى أشياء شكلية صنعناها بأيدينا ولها مسميات صورناها فى خيالاتنا ، والحقيقة أنها لا شئ استوجدناها فى تصوراتنا ، لذلك فإنها تتبدل، تصغر أو تكبر أو حتى تُذر فى الرياح ، ألم نلحظ أن هذه الملموسات عندما نُحدد لها كياناً نكنيها بكناية فنحولها إلى معنويات غير مرئية لكى نخلدها ونبقيها فلا تفنى ..أنظر نقول مثلاً... أريكة الحب أو خفافيش الظلام .

فمصير الكائنات والأحداث إجمالاً جزء من التاريخ يجب أن يُدون على الحقائق اليقينية التى لايشوبها شك وإلا تبدل على غير حقيقته فضلَّ وأضلَّ.
فهو من معارف وعلم الإنسان يجب أن يُدركه ويعِيَه ،يبصره ويعقله.
فإذا أحطنا به وثقفناه كان ءاية وعلامة ومصباح نتخذه موعظة وعبرة ليضئ لنا دروب الحياة ، فنتخذ من هذه الدروب ما يُفرز لنا عوامل البقاء والرخاء والإزدهار والنجاة ونتجنب من هذه الدروب أيضا ما يفرز لنا عكس ذلك.

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط