كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

كفاحكم لن يذهب هدرا

كفاحكم لن يذهب هدرا

تاريخ النشر: 2022-11-30 | 06:12

التدهور الخطير في الأراضي الفلسطينية المحتلة هو الأمر الواقع الحالي الذي لا يمكن لأحد إنكاره أو التغاضي عنه.
وهذا التدهور المتواصل الذي يرتقي إلى درجة الإجرام، ينذر بأوخم العواقب على مستقبل الأمن والإستقرار والسلام ليس في منطقة الشرق الاوسط وحدها، ولكن في العالم بأسره فما تشهده الأراضي الفلسطينية من جرائم وقتل وقصف همجي ودمار وحصار جائر على شعب أعزل يريد الحرية والاستقرار والسلام العادل.
من هنا يجب التحرك على المستوى الدولي لإحتواء الموقف الإجرامي التصاعدي الإسرائيلي، ومنع تدهوه أكثر مما هو عليه الآن، وبذل الجهود المكثفة لإنقاذ عمليه السلام المتوقفة أصلاً والتي دخلت بالفعل في مأزق كبير جدا، أو بالأحرى في نفق مظلم حالك السواد وفي ظل فشل مجلس الأمن في التوصل الى اتفاق بشان حماية شعب فلسطين.
صحيح أن الحجر رغم ضالته في يد صاحب الحق يزلزل في كثير من الأحيان كيان الجندي الصهيوني الذي لا يقهر، والمدجج بأعتى أنواع السلاح المتطور والتكنولوجيا الحديثة وخالي الوفاض من العقيده، ليؤكد إنه ليس لهذا السلاح الحق في هذه الأرض المقدسه، وصحيح أن موازين القوى بين الفلسطيني وبين الإسرائيلي غير متكافئة، فهناك فرق شاسع بين الحجر في يد الثائر الفلسطيني المدافع عن أرضه وعرضه ووجوده، وبين كل الأسلحة التقليدية والغير تقليدية في يد الجندي الصهيوني الغاصب والمحتل، إلا أن النوازع العدوانية الصهيونية لإرتكاب أبشع المجازر والجرائم ضد شعب فلسطين المجاهد والصبور قد فاقت كل الحدود، كما أن الإجراءات الإسرائيلية التعسفية التي تهدف إلى خنق شعب فلسطين المرابط على ترابه والقضاء عليه وتصفيه إنتفاضته وثورته المباركة العارمة وكوادره الميدانية، أصبحت من الخطورة بحيث لا يمكن السكوت عليها لا عربيا ولا إسلاميا بأي حال من الأحوال.
إذن فالمطلوب اليوم عربيا وإسلاميا - أمران لا ثالث لهما
أولاً : التساؤل بحماسه ومسؤولية، أما آن لهذا الإجرام أن ينتهي ويندثر؟
ثانياً : وضع حد وفوري لقصف المدن والقرى المحافظات ووقف الإعتداءات المتصاعده على الجماهير الفلسطينية وفك الحصار الغاشم المفروض عليه منذ سنوات، تنفيذا للقرارات الدوليه والأممية.
فإذا كانت الأمم المتحدة بصفة عامة ومجلس الأمن بصفة خاصة لم يتخذا خطوة جديه وقوية لإنقاذ الشعب الفلسطيني والذي يواجه أبشع عمليه إبادة عرقيه عرفها التاريخ على يد العنصرية الصهيونية الفاشية، ولا يزالان مع الأسف مكتفين ببعض القرارات التي لم تجد آليه للتنفيذ ولا آذان صاغية منتبهه، فإن ذلك لا يعني إطلاقا الإكتفاء بتلك البيانات والقرارات المجمدة، أو حتى ما يصدر على إستحياء في كثير من الأحيان من بعض الدول الشقيقة أو الصديقة بشجب أو بإدانة أو إستنكار للجرائم والمجازر الإسرائيلية، لكن الواجب أصبح يقتضي بإلحاح تحركا شعبيا وجماهيريا عربيا وإسلاميا فاعلا ومؤثرا، ليس فقط لدى المنظمات الدولية ولكن لدى كل الدول المختلفة لدفعها لإتخاذ مواقف واضحة أكثر إيجابيه تشعر معها إسرائيل أن جرائمها النكراء التي ترتكبها ضد الفلسطيني الأعزل والتي سوف يكلفها غاليا وغاليا جدا، وإنها لن تمر بدون عقاب حاسم ورادع، ولن تحقق لها في النهايه أي مردود إيجابي على الإطلاق.
وإذا كان مجلس الأمن الدولي قد فشل تماما في التوصل إلي قرار جريء يحمي الفلسطينيين من هذه المجازر والصلف الإسرائيلي فيجب أن ينقل الموضوع إلى الجمعية العامة للأمم المتحدة بصرف النظر عما يمكن أن يقال بأن القرار من الجمعية العامة ليس بقوة القرار من مجلس الأمن.
فالسوابق تؤكد أن قرارات مجلس الأمن التي لا تجد آلية لتنفيذها ولا تختلف كثيرا في تأثيرها عن قرارات الجمعية العامة التي تقف بجانب قرارات الأمم المتحدة، ولكنها في المحصلة الأخيرة قرارات للشرعية الدولية والأممية، بإدانة إسرائيل وحكامها على جرائمهم ومجازرهم المتواصلة، ومطالبتهم دوليا بوقف تلك الجرائم والمجازر والإعتداءات حتى ولو عارضتها أو رفضتها حكومة بنيامين نتنياهو كما رفضت من قبل جميع قرارات مجلس الأمن من كثرتها.
كل ما تقدم يمكننا القول أن إسرائيل وحكامها ما زالوا مستغرقين في عالم الوهم الصهيوني، فشعب فلسطين ليس مجموعات سكانية هامشية يمكن مسحها أو سحقها عن الخارطة الجيوسياسية، برغبة من مقاولين حروب مغرورين، امثال لابيد أو نفتالي بينيت أو الإرهابي بن غفير أو نتنياهو وكوفاخي أو غانتس وأن في فلسطين المحتلة مجتمعا وطنيا متوقدا لا يكل أو يمل ولا يتوانى عن تقديم روحه من أجل تحقيق اهدافه المشروعة الوطنية، ورغم أن المعركة مع بنيامين نتياهو وحكومته حبيسه دائرة الوهم الصهيوني التي ترمي إلى تركيع الفلسطينيين ومصادرة حقهم التاريخي ما زالت طويلة، فإن التاريخ سيثبت أن كفاح الفلسطينيين المرير ضد أبشع إحتلال عرفته البشرية لم يذهب ولن يذهب هدرا، وإن النظرية السوداوية العقيمة التي يتبناها نتنياهو وحكومته غير موجودة إلا على صفحات كتب الأساطير اليهودية التي إندثرت منذ آلاف السنين في هوة الماضي السحيق.
إن السلام هو هدف يجب ألا يغيب عن أنظار الجميع، وبدون سلام حقيقي وعادل لا يمكن أن يكون هناك أمن أو إستقرار، لا لإسرائيل ولا لأيه دولة من دول الجوار مهما كانت مدعومة من الدول العظمى، والسلام الذي نعنيه بطبيعة الحال هو السلام الشامل والعادل والكامل القائم على قرارات الأمم المتحدة والشرعية الدولية ومبدأ الأرض مقابل السلام.

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط