كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

كفاكم تصريحات ومواقف

كفاكم تصريحات ومواقف

تاريخ النشر: 2017-12-04 | 16:09

تعيش الساحة الفلسطينية هذه الأيام جدلاً حاداً بعد حوار القاهرة الاخير وصدور البيان الختامي ، وقد أخذ هذا الجدل منحى خطيراً بحيث أضاف إشكالاً جديداً في الساحة الفلسطينية ، حيث راح البعض باتهامات تزيد الانقسام إنقساماً ، والتباعد تباعداً ، وكأنّ الحقيقة الفلسطينية لا يملكها سوى تصريحات من هنا وهناك .
لا يدرك من يقودون الشعب الفلسطيني ويتحكمون في صناعة قراره ومصيره الوطني أن الأمانة المنوطة بأعناقهم جدا عظيمة، وأن المسؤولية التي يتحملون تبعاتها شديدة الثقل والوطأة، مما يحملنا على توجيه النصح الخالص إليهم دون أي رتوش أو مجاملات.
من هنا نسأل هل تريدون ان تبقى حالة المراوحة في المكان هي العنوان السائد في الحالة الفلسطينية فيما يتعلق بعدم تفعيل حكومة التوافق الوطني، والعمل على حل الاستعصاءات التي ما زالت تعترض طريقها وخاصة الملفات بما يتعلق بموضوع موظفي القطاع المفصولين أو المقطوعة رواتبهم وإعادة توحيد الأجهزة والمؤسسات بين الضفة الفلسطينية والقطاع، ومنها أيضا ملف إعادة إعمار ما دمرته جولات الحرب الدموية "الإسرائيلية" التي شنت على القطاع، ومسألة المعابر ومنها على وجه الخصوص معبر رفح، وغير ذلك من العناوين التي ما زالت تعرقل الإقلاع الجدي لحكومة التوافق الوطني. 
وحتى لا نتهم بتسويق التشاؤم، وحتى نتكلم بموضوعية بعيدا عن المبالغات وعن تسويق الرغبات، بالرغم من معسول الكلام الذي أطلقته حناجر الناس، وحناجر المتفائلين، والأمنيات المشروعة التي يريد المواطن الفلسطيني أن يرى تفعيلاتها على الأرض من خلال إغلاق ملف الانقسام وطيه، وإقلاع عمل حكومة التوافق الوطني الفلسطيني. 
فمعضلة التباين بين طرفي المعادلة الفلسطينية ، تستدعي من جميع القوى والفصائل العمل على إحداث مقاربات ممكنة سياسية وطنية تحفظ وتصون مسار العمل الموحد، مقاربات لا يعجز عنها العقل السياسي الفلسطيني إذا توفرت النوايا والإرادة الصادقة البعيدة عن العصبيات التنظيمية وعن منطق الاحتواء والاستحواذ لدى مختلف الأطراف.
أن الأحداث المتسارعة على الأرض أصبحت بدورها تعمل ، وللأسف،على تعميق الهوة بدلا من ردمها أو حتى تضييقها وجسرها، من خلال صب الزيت على النار، حيث أحدثت ضجة التصريحات في هذا المسار، بدلا من إطلاق التصريحات العاقلة والمتزنة التي تساهم في بلسمة الجراح، وتساعد على فتح دروب استعادة الوحدة الوطنية وطي ملفات الانقسام المؤلم. 
إن تصريحات التصعيدية والتوتيرية المتكررة من حين لآخر، تترافق مع سيادة منطق الرهان المستمر على حشر العملية الكفاحية الوطنية الفلسطينية عبر قناة التأثير والتدخل الدبلوماسي، مع إغفال كل الأشكال الكفاحية للشعب الفلسطيني التي يمكن أن تحدِث تعديلا ولو بحدود معينة في مسار في المحافل الدولية، من هنا تأتي أهمية اتخاذ خيار المزاوجة بين السلطة والمقاومة، وتجاوز منطق العقلية الأحادية في صياغة وصناعة القرار لصالح الشراكة من خلال ان يكون قرار الحرب والسلم بيد القيادة الفلسطينية مجتمعة ، والعمل على خوض المعركة مع الاحتلال في الميدان السياسي والدبلوماسي على مستوى العالم، والهيئات والمؤسسات الدولية، في خطوة تصادمية مع الاحتلال، يفترض أن تتواصل معها الجهود على مختلف المسارات لاستثمار كل الأوراق الفعالة باليد الفلسطينية بدلا من العودة الى منطق المفاوضات.
ومع ذلك وبالرغم من كل المعيقات، فإن المصلحة الوطنية الفلسطينية تتطلب من الجميع دون استثناء، التغلب على المصاعب مهما بدت من أجل إعادة بناء العقد الوطني التاريخي، بإنجاز وحدة الساحة الفلسطينية بالداخل والشتات، والعودة لترجمة نتائج الحوارات الوطنية الفلسطينية التي امتدت سنوات طويلة وكان اخرها في العاصمة المصرية القاهرة، وتفعيل وتطوير منظمة التحرير الفلسطينية من أجل استيعاب الجميع ضمن أطر المنظمة بما فيهم حركتا حماس والجهاد الإسلامي.
في ظل هذه الظروف نقول العدو لا يفرق بينكم ، العدو يأكلكم واحدا بعد الآخر ، والآكلون لحمنا أكثر من أن يعدّوا ويحصوا ، ولكن من ضعفنا وتفرقنا ، فلم يحقق أي واحد منا ما وعد به شعبه ، فلم تنتصر الرايات الوطنية للفصائل والقوى بل انتكس علم فلسطين ، فتعالوا إلى كلمة سواء من اجل فلسطين الأرض والشعب والوطن والعلم والتاريخ ، ونبتعد عن العبث بماضينا وحاضرنا ومستقبلنا ، ونشحذ كل الأسلحة المتاحة لنا في مقاومة المشروع الاستعماري الصهيوني الاستيطاني.
ختاما : لا بد من القول ، ان قضية فلسطين والحقوق المشروعة لشعب فلسطين واقامة دولته الوطنية المستقلة وعاصمتها القدس ستبقى هي البوصلة ، فهذا الشعب يرفض اي صفقة او مؤامرة تستهدف تصفية قضية فلسطين، كما يرفض مؤامرة الوطن البديل، ويرفض ان تكون سيناء محل حق العودة ،ومن هذا المنطلق نؤكد على مواجهة مخاطر الهجمة الإسرائيلية – الأمريكية التي تستهدف تصفية القضية المركزية للشعوب العربية – قضية فلسطين، ومواجهة الاشارات الخبيثة التي يرفعها قادة العدو الصهيوني والتي تعبر عن مكامن العداء الشديد لفلسطين والاردن ومصر.
كاتب سياسي

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط