كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

كفى ..احترموا عقول مواطنيكم ولاتخدشوا الراى العام

 يفتخر الكثير من سكان فلسطين بعاداتهم وتقاليدهم التى تتمثل فى كيفية المحافظة على اسرار العائلة اوالاسرة, بما فيها الخلافات والمشاكل التى تحدث بين الاولاد والوالدين, او الاخوة فيما بعضهم, حيث يمكن ان يتطور هذا الخلاف ويصل إلى مستويات خطيرة, لكن عقلاء وحكماء وكبار العائلة او الاسرة يعملون على حل هذه الخلافات والمشاكل بقدر الامكان اما بالتفاهم, او بالقرارات الحاسمة والملزمة بعدم خروج هذه المشاكل والخلافات الى خارج البيت او الاسرة, وعدم تداولها خارج مكانها مهما كانت الاسباب, سواء امام الاقارب او الغرباء,وتنتقل هذه العادات الجميلة الى دائرة اكبر وهى القبيلة, او العشيرة, او العائلة.

كم تمنيت لو اننا استطعنا ان ننقل هذه العادات والتقاليد الجميلة التى تعبر عن ثقافتنا ووعينا واحترامنا لذاتنا ولغيرنا الى نطاق اوسع واكبر واهم وهو وطننا الحبيب فلسطين ,خاصة فيما يتعلق بخلافاتنا السياسية والردح الاعلامى الذى يحدث بين فتح وحماس, والحكومتين فى غزة ورام الله فى شطرى الوطن المنقسم على نفسه اليوم .كم تمنيت كما يتمنى معظم ابناء فلسطين ان يتوقف هذا الردح والتراشق الاعلامى بما يؤمن الحفاظ على أسرار مجتمعنا, وقضيتنا, وشعبنا, ووطننا الكبير,ولجسر الهوة بين الفرقاء لانهاء الانقسام ,ولم الشمل ,ولقطع الطريق على الذين يرقصون على أنغام الخلافات وتكريس الانقسام وهم مدعومين سياسيا واعلاميا, ويشجعون على صب الزيت على النار لتكريس الانقسام ,وبث فضائحنا ومشاكلنا على الملا, ولتوسيع رقعة الحرائق التي يأملون من ورائها تدمير المشروع الوطنى والعملية السياسية ,بل وعلى ماتبقى من اطلال هذا الوطن حتى تتحقق مآربهم فى إعادة عجلة الدكتاتورية للعمل مرة أخرى في وطن ينزف دماء ودموع, ومدمر اقتصاديا واجتماعيا وفى بنيته التحتية حتى يومنا هذا.لنتذكر جميعا كل ماجرى منذ الانقسام وحتى اليوم من حرب كلامية وردح اعلامى بين قطبى الانقسام فتح وحماس ,وماتم نشره من فضائح وادعاءات من كلا الفريقين, ومانتج عنه من دمار على الشعب وقضيته الوطنيه, ومشروعه ا لوطنى, ماذا لو اتفق الطرفان منذ البداية على الا تخرج مشاكلنا الى العلن, وبقيت وفق عاداتنا واخلاقنا وقيمنا فى الكتمان بقدر المستطاع الى ان يتم استدراك الامور وتصويبها, حتى يبقى جميع قادتنا دون استثناء ، يناضلوا ويكافحوا ويضحوا من اجل الانعتاق والتحرر من نظام الاحتلال الاسرائيلى ,والظلم والاستبداد، ومن اجل بناء فلسطين ديمقراطي تعددي, يتساوى فيه الجميع في الحقوق والواجبات تحت سيادة القانون الذي يشارك الجميع في وضعه وتشريعه, وقبوله مرجعا وحكما ودستورا دائما، ولا يعني هذا اننا لن نختلف, بل يجب ان نعلم ان الاختلاف ضرورى للتطور والتقدم اذا كان ايجابى وسيكون فى مصلحة الجميع، لاننا طالما نعمل سنخطأ وسنختلف ,وفي وسط هذه الاخطاء والاختلافات علينا ان نتذكر اننا كنا وما زلنا وسنبقى في مركب واحد، وان نتذكر وعودنا لشعبنا بأقامة دوله مدنية ,وديمقراطية متقدمة فى شتى المجالات ,وعلينا ان نعمل فى كل الاتجاهات لخدمة قضيتنا الأساسية ومشروعنا الوطنى حتى نحرر فلسطين ونقيم دولة المؤسسات , لا ان نعمل ونبدع ونستمر فى الفضائح والردح الاعلامى وعدم احترام عقول شعبكنا, وخدش الراى العام.لندع السياسيون وأحزابهم يختلفون كيفما يشاءوا, سواء تحت قبة البرلمان اذا كان فاعلا, أو في أروقة مجلس الوزراء, اوالمجلسين المركزى والوطنى, فتلك المؤسسات لم تؤسس لكي تصفق للرئيس الواحد, أو الحزب القائد او الاقوى، بل هى مؤسسات للتعبير عن ووجهات النظر المختلفة والتوافقات، ومن اجل ذلك أسسنا محاكم وقضاء, ولوائح داخلية للفصل بين المختلفين ان فشلت سياسة التوافق، ووضعنا ايضا دستور يؤمن لنا جميعا حقوقنا وواجباتنا، ولأجل ذلك دعونا أيها الكتاب والصحفيين والاعلامييين المخلصين ، ان نعمل على إشاعة الأمن والسلم الاجتماعيين ,ونقتلع جذور الخوف من داخل ابناء شعبنا جميعا ،ومحاربة سياسة الردح الاعلامى ,والتخويف, والارهاب ,والتخوين, والتكذيب,والكف عن خدش الرأي العام ,واحترام عقول مواطنينا, وعدم إشاعة الكراهية والأحقاد, والأسرار الكاذبة منها والمفبركة والصحيحة, وتداولها خارج البيت الواحد , أمام الاعداء, مما يمنح للعدو الاسرائيلى ان بلعب لعبته في صب الزيت على الناروتاجيج المشاكل وتعميق الانقسام.دعوهم يختلفون وتوقفوا انتم الكتاب والصحفيون والاعلاميون عن نشر خلافاتهم وأسرارهم وفضائحهم، فنحن أبناء شعب واحد ، حتى من كان منا قريب منهم أو يمثلهم فلنعينهم على تجاوز الأزمة ,حتى نحافظ على أمننا وسلمنا الاجتماعيين , ونحافظ ايضا على الرأي العام ولانخدشه, ونحترم عقول شعبنا, والا نجعل الارض خصبة للاحقاد ,ونشر فايروسات الفتنة بما يريح العدو الاسرائيلى وغيره, ويعطيهم الفرصة ليتلاعبوا بنا كما يشاء.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط