كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

كفى إرحموا المواطن!!!

في ظل هذا الانقسام وغياب الرقابة من قبل السلطة التشريعية، وعدم تمكين حكومة التوافق من أداء عملها بالقدر المطلوب، وتدهور الوضع الخدمي والمعيشي ووصوله إلى حالة مزرية وخاصة بعد الحرب الأخيرة على غزة، وحرق الأخضر واليابس فيها، دفع بالمواطن إلى التساؤل من المستفيد من كل ذلك والى أين ستصل الأمور؟ وهل ما يجري من لقاءات مكثفة وتصريحات تطمينية يخرج بها ممثلين القوى والفصائل الوطنية والإسلامية والكتل السياسية بين الفينة والأخرى، وبعد جلسات طويلة، هي واقع يجب تصديقه أم يجري خداع وتهدئة أعصاب فحسب؟ وخاصة وبعد أن استبشر المواطن خيرا بعد تشكيل ما يسمى بحكومة التوافق الوطني، ولم يظن أن ما يجري ضحك على الذقون وصراع لكسب الوقت والامتيازات، والذي يعتبران فيه أنهما من أهم المكاسب المتحققة في نظرهم، وتحت ذلك كله فالمواطن يعيش أصعب الظروف المعيشية وخاصة وان آلاف العائلات أصبحت الآن بدون مأوى يفترشون الأرض ويلتحفون السماء، وهي تعاني من فقدان ابسط الخدمات كالماء والكهرباء والوعود لا تنتهي بالتحسين والسيطرة على الأزمات التي لم تعد تجدي نفعاَ.

إن المواطن الفلسطيني يتساءل دوماً وهذا من حقه، عن تاريخ محدد أو حتى متوقع لانتهاء معاناته ومأساته وهمومه اليومية، والتي يعيشها منذ سبعه أعوام وبضعة شهور؟ وهو يريد أن يعرف متى يتوقف الانقسام بحق وحقيقي، ومتى تنتهي حالات التشرذم والمهاترات والاتهامات بين هذا وذاك؟ ومتى تستعيد وزارة الداخلية في حكومة التوافق سيطرتها على الشارع؟ ومتى يستطيع الأب والأم أن يطمئنا بأن أبناءهما سيعودون من مدارسهم ووظائفهم وأعمالهم إلى بيوتهم سالمين وخاصة بعد أن دخلت البلاد إناس أغراب بأسماء ومسميات، وبدءوا يصدرون بيانات تهديديه ووعيد لهذا وذاك؟ وأخيراً يتساءل : متى سيبدأ إعادة إعمار ما دمره الاحتلال على مدار السنوات السبع المنصرمة؟

إدراك المواطن بأن مهمة الحكومة الحالية ليست بالهينة، بل إن آلاف من العقبات قد وضعت وستوضع في طريقها، ومن بين واضعي هذه العقبات من المواطنين أنفسهم، وآخرون من بعض المتنفذون بالوطن، وقسم آخر منهم من أصحاب القرار، إضافة لدول ليست صديقة لنا، مرورا بإسرائيل وقواتها الغاشمة، ويدرك أيضا بأن الحكومة في موقف لا تحسد عليه ولكنه، أي المواطن الفلسطيني، يريد منها أن تنجز ما تعهدت به خلال حلف يمينها أمام السيد الرئيس أبو مازن وأمام مسمع ومرأى من الجميع سواء داخل الوطن أو خارجه، لأنه يعتقد بأن جميع الأطراف التي تشارك في هذه الحكومة (حكومة التوافق الوطني) كما أطلقوا عليها، تستطيع إن هي أدت تعهداتها أن تنجز الكثير في المجال الخدماتي والتنموي والتأهيلي، وإن نويت على ذلك وكان لديها الرغبة لذلك، ولكن حتى هذا اليوم فإننا نرى بعض الأطراف في الوطن الفلسطيني والتي قامت بتزكية وترشيح وزراء وحصلت على مواقع وزارية في الحكومة الحالية لا تبذل أية جهود فيما وضعت على نفسها من التزامات، وليس في ذكر هذا محاولة لإيجاد المبررات والأعذار للحكومة أو للتغطية على بعض إخفاقها في المجال التعمير والبناء، والمواطن مع إدراكه لجسامة ما تواجهه الحكومة من تحديات فانه في أشد الحاجة إلى رؤية ما يطمئنه إلى أن الاتجاه العام يسير نحو تثبيت الأمن وتحقيق الأمان والازدهار والنماء، ولربما كان صبوراً لو رأى بصيص ضوء في نهاية النفق كما يقولون.

من أوليات الحكومة بعد تشكيلها توفير الأمن والخدمات بشكل عام وفي مقدمتها الكهرباء والعمل بأسرع وقت على إعادة الإعمار، وتشريع القوانين التي تصب في خدمه المواطن وتعمل على رفاهيته بعد عقود من الزمن عاشها تحت رحمه العازه والفقر وشظف العيش والبطالة، وكذالك تقليص المصروفات الكبيرة التي تصرف على السفارات والقناصل والمسئولين والوزراء، ناهيك عن ما يتقاضونه من رواتب خياليه ومخصصات وامتيازات لا حصر لها، ولم يسبق لغيرهم لا في فلسطين ولا في دول العالم من الحصول على مثلها، وهذا كله يرهق ويستنزف ميزانيه الدولة في الوقت الذي يحرم المواطن من ابسط حقوقه في جميع المجالات وتوقف وتعثر كثير من المشاريع الخدمية والاقتصادية والصحية والتنموية، بسبب قله التخصيصات، وكان الأجدر بالحكومات السابقة أن تقوم ببناء مجمع إسكاني لأعضاء المجلس التشريعي والذي تعادل تكلفته إيجار سنه في الفنادق التي ينزلون بها، في كل جلسه نقاش او استفسار او وضع القوانين، والاستفادة منه في كل دوره برلمانيه بدلا من صرف آلاف الدولارات.

نحن كمواطنين نطالب الحكومة بعدم التخبط في اتخاذ قراراتهم وان يضعوا المواطن نصب أعينهم وفي حدقاتها، والعمل على خدمته وتحقيق الرفاهية والحياة الكريمة وتعويضه عن ما لحق به من ظلم واستبداد وتشريد وخراب ودمار وحروب، وتشريع القوانين فورا والتي من شأنها أن ترفع عن مستواه المعيشي.

إن الظروف البالغة الخطورة والحساسية والعصيبة جدا التي يمر بها وطننا اليوم يلزم فيها على جميع شعبنا الفلسطيني بقواه وفصائله وشخصياته المخلصة المؤمنة والوطنية العمل يدا بيد للم الشمل الفلسطيني وتوحيد الصف والموقف والكلمة والإرادة قبل أن يعود وتمزقه رياح الفتنة والنفاق والخيانة والانقسام العاصفة به، وقبل أن يتمكن الاحتلال والإرهاب من تقطيع الوطن وتمزيقه ودفع أبناء الوطن الفلسطيني الواحد نحو حرب أهلية لا تحمد عقباها، فقد بلغ الأمر في الشارع الفلسطيني من الخطورة ما يستلزم إجراء عملية قيصرية سريعة من قبل عقلاء القوم وكبار قادته السياسيين والوطنيين والأحرار والمستقلين والشخصيات المجتمعية والاعتبارية، وخاصة رجال الدين المسلمين والمسيحيين بوطننا الفلسطيني للحد من حالات الانقسام الذي قوض كل مقومات الحياة في وطننا.

وعلى القيادات التي لها التأثير الكبير على الشارع الفلسطيني شد عزمها وحزمها والعمل سوية وبسرعة لرأب الصدع ودرء الفتنة ووأد نار الانقسام طالما أنها لا زالت فتية وفي بداية الطريق لإخماد نار الحقد والكراهية والعداء التي شبت بدوافع وهمية ونفاقية وفتنة أختلقها أعداء شعبنا وقبل فوات الأوان وقبل أن يتمكن العدو من تسديد سهام حقده على وطننا وشعبنا وحرق الأخضر واليابس مرة أخرى وحينئذ سوف لن يجدي الندم نفعا لفلسطين وشعبها وجميع قواه الوطنية والإسلامية.

آخر الكلام:

عندما يرفع المرء شعاراً، أو يتلفظ قولاً، ويقطعُ عهداً، فعليهِ تطبيقه أو يموت دونه، وإلا فهو الخزي والعار الأبدي، وكما قال الشاعر:

لا تنهَ عن خُلقٍ وتأتي مثلهُ.......عارٌ عليك إذا فعلتَ عظيمُ

 

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط